دعا سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة الأمة العربية والاسلامية الى ضرورة التعامل الايجابي مع المتغيرات التي تحكم الحقبة التاريخية الحالية ، من العلاقات الدولية، والأخذ بكل الاسباب العلمية والمادية والمعنوية لبلوغ اهدافها السامية. واكد سموه بمناسبة انعقاد مؤتمر (النفط والغاز في السياسات الدولية) الذي ينظمه مركز زايد للتنسيق والمتابعة، على ضرورة ان يتفاعل المجتمع الدولي بحكوماته ومؤسساته وهيئاته بشكل ايجابي وفاعل في القضايا العالمية الراهنة، التي تؤرق حاضر الانسانية اليوم وتهدد مستقبلها ومستقبل الاجيال القادمة. واضاف ان حواراً جاداً وعميقاً يجب ان يتم بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط من اجل ضمان امدادات العالم من الطاقة وضمان اسعار عادلة ومنصفة للنفط حتى تحفظ لهذه الثروة الحيوية مكانتها، وحتى يضمن استخدامها بطريقة عقلانية في القطاعات المختلفة. وأكد ان الاسعار الحالية للنفط هي دون المستوى المأمول الذي يمكن الدول المنتجة من تحقيق فائض مالي يسمح لها بالتكفل بأعباء الاستكشاف والتنقيب والاستخراج وبكل ما له صلة بعملية التنمية التي تحتاجها هذه الدول. وقال سموه ان المصلحة العربية تقتضي اليوم التعامل مع المتغيرات الدولية بالصورة التي لا تخل بالمصالح المستقبلية للامة العربية، وذلك بالعمل لاجل تحقيق، المزيد من اسباب الاستقرار والتنمية الشاملة للشعوب العربية، والاستفادة من التجارب السابقة في اعادة صياغة رؤية جديدة في طريقة تعاملنا مع الثروات الطبيعية والامكانات الوطنية. وأكد سمو الشيخ سلطان أن الامة العربية تمتلك الكثير من وسائل العمل الكفيلة بتحقيق حضور عربي فاعل ونوعي في الساحة الدولية من خلال تحريك وتفعيل الدبلوماسية العربية في سبيل تحقيق المزيد من التعاون مع اصدقائنا في مختلف المواقع ومختلف جهات العالم. وشدد سموه على ان المصلحة العليا للأمة لا يمكن لها ان تراهن على بعض الحلول التي قد تكون ظرفية، انما الاهم من ذلك هو النظر للانعكاسات التي قد تولدها بعض القرارات التي لا تأخذ حقها من الدراسة الهادئة والعميقة. ووضح ان المجتمعات العربية مازال امامها الكثير من التحديات الواجب خوضها في مجالات التنمية المتعددة، وهذه التحديات هي واحدة من صور المعركة العربية ضد جميع اعدائها كما انها معركة المستقبل الحاسمة في حياة الامة. وقال ان من مصلحة الشعوب العربية تحقيق المزيد من التقدم على جبهات التنمية الشاملة خدمة لحاضر ابنائها وللأجيال المقبلة. وجدد سموه التأكيد على ان التحولات العالمية التي افرزت دعوات علنية للصراع بين مختلف الحضارات تحتم علينا كأمة معنية مباشرة بهذه التحولات الادراك الجيد لطبيعة التحدي الحقيقي المحيط بنا وهو التحدي الذي لا يمكن كسب رهانه الا من خلال امتلاك المزيدمن اسباب القوة المعرفية والعلمية والتقنية، مع التأكيد الدائم على الحوار الايجابي بين مختلف الحضارات ونبذ العنف. واضاف ان المعركة التي نخوضها حالياً ضد الوجود الاسرائيلي في المنطقة هي معركة الكرامة لأن الكيان الاسرائيلي يهدف من خلال اعتداءاته المستمرة على العرب الى حرمان الامة العربية من جميع وسائل القوة من اجل اخضاعها بشكل نهائي للرؤية الاسرائيلية لمستقبل منطقة الشرق الاوسط. وقال سموه ان ما تمارسه القوات الاسرائيلية من اعتداءات مفضوحة ضد الاشقاء الفلسطينيين انكشف من خلال استهداف جميع معالم الحياة التي يملكها الانسان الفلسطيني والعودة بالمدن والقرى الفلسطينية والعملية التنموية بداخلها سنوات الى الوراء وهو الامر الذي بات مكشوفاً للعيان على انه الهدف الاساسي للعملية العسكرية الاسرائيلية. واعتبر ان ما تقوم به اسرائيل لا يهدد الفلسطينيين وحدهم او العرب فقط وانما هدفه كذلك زعزعة الاستقرار العالمي وتعميق الفجوة بين الشعوب والثقافات وتكريس منطق العداء. وشدد سمو نائب رئيس مجلس الوزراءعلى اهمية التعاون الدولي في المجالات المختلفة لتجفيف بؤر التوتر وتعزيز مفاهيم التواصل والتضامن الانساني وتحقيق بيئة انسانية مزدهرة ونظيفة.. مؤكداً على ان النفط وغيره من الثروات الطبيعية التي وهبها الخالق عز وجل للانسان يجب ان توظف في هذا الاتجاه وبما يضمن الاستقرار والتطور لكل بني الانسان. من جانبه قال معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية بأن صناعة النفط والغاز في الامارات وبفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس الاعلى للبترول قد شهدت تطوراً ايجابيا كبيراً في جميع قطاعاتها خلال السنوات الماضية انعكس وبشكل واضح على عملية التنمية في الدولة. جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للنفط والغاز في السياسة الدولية والذي بدأاعماله بمركز زايد للتنسيق والمتابعة بأبوظبي أمس تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس المركز. وقد حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كل من: معالي الشيخ حميد بن احمدالمعلا وزير التخطيط ومعالي راشد عبدالله وزير الخارجية ومعالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة ومعالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراءومعالي سعيد الرقباني وزير الزراعة ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وعدد من السفراء واعضاء البعثات الدبلوماسية والمسئولين ورجال الاعلام بالاضافة الى رؤساء واعضاء الوفود العربية والاجنبية المشاركين. ويشارك في المؤتمر وفد اميركي برئاسة ليندون لاروش مرشح الرئاسة الاميركية المقبل ووفد كويتي برئاسة الشيخ طلال خالد الصباح المساعد التنفيذي للعضو المنتدب للعلاقات والاعلام بمؤسسة البترول الكويتية وعصام عبدالعزيز وزير النفط العراقي السابق ووفد عماني برئاسة سالم بن محمد بن شعبان وكيل وزارة النفط والغاز ووفد مجلس التعاون الخليجي برئاسة الدكتور انور عبدالله ووفود خليجية وعربية بالاضافة الى دولة الامارات وعدد كبير من الخبراء والمختصين في شئون النفط والتسويق والسياسة البترولية ومنظمة اوبك. ونفى معالي وزيرالنفط والثروة المعدنية امكانية قيام اوبك باجراءتغيير في سقف الانتاج الحالي مشيراً الى ضرورة الحفاظ على سقف الانتاج الحالي مؤكداً بأن اسعار النفط قد شهدت تحسناً ملموساً خلال الفترة الاخيرة بالرغم من عدم استمرار روسيا في الالتزام بالتخفيضات التي تم الاتفاق عليها من قبل معربا عن امله في التزامها بمساعدة اوبك وغيرها من الدول المنتجة من خارج المنظمة مستقبلاً للحفاظ على الاسعار وعدم انهيارها. جاءذلك في رده على اسئلة الصحفيين ورجال الاعلام عقب الانتهاءمن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر واوضح بأن الاسعار شهدت بالفعل تحسناً ملموساً خلال الفترة الاخيرة مدعومة بمؤشرات ايجابية حول اداءالاقتصاد العالمي ووصل معدل السعر لسلة نفوط اوبك في الاونة الاخيرة ما يقارب 25 دولاراً للبرميل الواحد وهو متوسط السعر للآلية السعرية التي وضعتها المنظمة لنفوطها والتي تتراوح ما بين 22 الى 28 دولاراً للبرميل الواحد. وقال الناصري: «ان اسواق النفط العالمية تتأثر بعوامل شتى منها ما يتعلق باساسيات السوق من عرض وطلب ومخزونات نفطية ومنها غير ذلك مثل المضاربات والاشاعات والاستقرار السياسي وامور اخرى مما يجعلها عرضة للتقلبات السريعة. وقد تقدم معالي عبيد بن سيف الناصري في بداية كلمته بالشكر لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر وتشريفه بالقاء كلمته الافتتاحية، كما تقدم بالشكر لمركز زايد للتنسيق والمتابعة وجامعة الدول العربية على عقد هذا المؤتمر ودعوة عدد من الخبراء وذوي الاختصاص في مجالات الاقتصاد والسياسة وقضايا النفط والغاز وغيرها من امور الطاقة للمشاركة في هذا المؤتمر. واكد الناصري في كلمته بأن انعقاد هذا المؤتمر حول موضوع مهم وهو «النفط والغاز في السياسة الدولية وتناوله محاور عديدة تتعلق بالنفط والغاز في الوطن العربي في القرن الحادي والعشرين والنفط ودوره الحالي في الصراع العربي الاسرائيلي ومحددات اسعار النفط ومتغيراتها الاقليمية والدولية اضافة الى الطاقة المتجددة وتأثيراتها على الثروات النفطية والغازية في العالم كلها مواضيع ذات اهمية استراتيجية وتستحق البحث والدراسة مشيراً الى ان المنطقة العربية وبالاخص الخليجية منها تمتلك ثروات طبيعية وفيرة حيث ان الاحتياطيات النفطية والغازية فيها تضعها في مقدمة المناطق الاخرى على المستوى العالمي وتجعلها مصدراً رئيسياً لامدادات الطاقة ليس في الوقت الحاضر فحسب بل لعقود عديدة مقبلة. وقد اوضح معالي وزير النفط بأنه من خلال الاستغلال الامثل لهذه الثروات تستطيع الدول العربية من حماية مصالحها وتقوية مرافقها الاقتصادية والسياسية وبالتالي تسخيرها لخدمة قضايانا العربية العادلة فحالة الاضطراب التي تشهدها المنطقة العربية نتيجة للصراع العربي الاسرائيلي تؤثر سلباً على عملية الاستقرار في اسواق النفط العالمية وتعطي الدول المستهلكة ذريعة للاستثمار في مناطق اخرى اقل ملاءمة اقتصادياً لتقليل الاعتماد على هذه المنطقة وايجاد بدائل اخرى لها. وحول مساعي الدول المستهلكة لايجاد بدائل للنفط واثر ذلك على الدول المنتجة قال: ان هذه الدول لم تكتف بحالة عدم الاستقرار في المنطقة بسبب الصراع العربي الاسرائيلي بل وانها منذ فترة طويلة تجري دراسات وبحوثا وتنفق الكثير من المال لايجاد بدائل للنفط ولديها سياسات تمييزية ضده من خلال فرضها ضرائب عليه تفوق سعره بعدة اضعاف في حين ان البعض منها يدعم مصادر اخرى اكثر ضرراً من الناحية البيئية مقارنة بالنفط كالطاقة النووية والفحم الحجري حيث تركز هذه الدول على مصادر طاقة اخرى كالطاقة المتجددة من شمسية ومائية ورياح وكتلة حية وغيرها رغم كون مساهمة هذا النوع من الطاقة في مجمل الاستهلاك العالمي مازال قليلاً نسبياً نتيجة لتكلفتها الباهظة مقارنة بمصادر الطاقة التجارية وبالاخص النفط والغاز ورغم ان التقدم العلمي والتكنولوجي قد استطاع تخفيض تلك الكلف بعض الشيءالا ان الطاقة المتجددة مازالت لا تشكل منافسا حقيقيا في المدى المنظور لمصادر الطاقة التجارية. اما بالنسبة لاسعار النفط فقد اكد معالي الوزير بأنه بالرغم من التقلبات في اسواقها وتراجعها خلال العام الماضي وبداية هذا العام نتيجة للانكماش في الاقتصاد العالمي من جهة والاحداث التي المت بالولايات المتحدة الاميركية في سبتمبر الماضي من جهة اخرى والتي بدورها اثرت سلباً على الطلب العالمي على النفط وهوت باسعاره الى مستويات متدنية الا انها استطاعت من استرداد عافيتها في الآونة الاخيرة نتيجة لاتخاذ المنتجين من داخل منظمة الاوبك ومن خارجها اجراءات حاسمة اعادت التوازن الى الاسواق النفطية والوصول بها الى اسعار عادلة. ورحب محمد خليفة المرر المدير التنفيذي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة بالمشاركين مشيراً الى اهمية المؤتمر وقال في كلمته بأن مطلع الألفية الحالية عرف سياقاً لم يكن متوقعاً حتى عند اكثر المتشائمين بالمستقبل الانساني ذلك لأن الذي حدث فاق جميع التوقعات المتشائمة واعاد جميع الحسابات الى نقطة البدء وكأن التاريخ الانساني يبدأرحلة جديدة. واشار محمد خليفة الى ان احداث الثلاثاءالاسود افرزت عالماً جديداً يصعب التعرف على معالمه، فبعد ان كان التوجه سابقاً الى التساؤل عن مزيد من المكاسب الانسانية وعن تحقيق افضل حالات التوازنات بين شمال الكرة الارضية وجنوبها تحقيقا للمزيد من قيم العدالة والتسامح والحوار الايجابي بين الشمال والجنوب عادت المسيرة الانسانية لتعيد النظر في جميع صيغ واهرام البناء في علاقاتها حتى ما كان يعتبر في المرحلة السابقة في حكم المنتهي. واكد بأنه لا فرق في عالم اليوم بين ان نتحدث عن الحوار الانساني او ان نتحدث عن الحوار الايجابي بين مختلف الشعوب او ان نتحدث عن علاقات سلام عالمي عادل وشامل ومتكامل. لا فرق بين جميع هذه العناوين التي تشكل رموزاً للقلق العالمي مشيراً الى ان هذا القلق هو الذي دفع المركز بعد التفجيرات الاليمة في واشنطن ونيويورك الى ان يبحث في مجالات التحاور الانساني ودعم القيمة الانسانية والاخلاقية العالمية النوع والسامية المقاصد وان هذا المؤتمر ما هو الالبنة جديدة توضع في مسار هذا الحوار العالمي. واكد محمد خليفة بأن حديثاً عربياً وغربياً يتناول جميع المسائل التي تشكل الحاضر الانساني والاقتصادي بات ضرورة ملحة وهو امام منعرج تاريخي حاسم وجاد فالحوار يبقى اليوم ودائماً عنوان حضارة ورمز سمو اخلاقي. وذكر بأن هذا المؤتمر هو اغناء من المركز لمسعى يراه رئيس المركز سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان يخدم قيم العدل في العطاء والانتفاع وتبادل المصالح وخير الشعوب معرباً عن امله في ان يتواصل المشاركون في المؤتمر لبلورة رؤية مشتركة وصوت يدعو لخير العالم وسلامه خاصة وان موضوع النفط والغاز في السياسة الدولية هو اساس اللقاء والحوار في المؤتمر. سوق النفط وقد بدأت جلسة العمل الاولى عقب انتهاءالجلسة الافتتاحية مساءامس حيث القيت ثلاث اوراق بحثية الاولى للدكتور عيد بن مسعود الجهني رئيس مركز الخليج العربي للطاقة والدراسات الاستراتيجية بعنوان «اهمية دول مجلس التعاون الخليجي في سوق النفط الدولية». والثانية لعصام عبدالعزيز وزير النفط العراقي السابق حول النفط العربي في القرن الواحد والعشرين والورقة الثالثة للخبير عاطف محمد الجميلي مدير العلاقات الدولية في مؤسسة البترول الكويتية حول النفط العربي فرص وتحديات المستقبل المنظور للقرن الحادي والعشرين. وطرح مركز زايد للتنسيق والمتابعة ورقة عمل بعنوان «النفط في فكر زايد» اكد خلالها ان النفط شكل عاملاً محورياً وركيزة اساسية في نهضة الدولة كما عمل على توثيق علاقاتها الخارجية من خلال نظرتها الى النفط كسلعة استراتيجية لها انعكاسات مهمة في الخطط التنموية والاقتصادية وفيما تقوم به على الصعيد الدولي من خلال المنظمات والمؤسسات والتجمعات العربية والدولية. واشارت الورقة الى ان السياسة التي ارسى دعائمها ورسم معالمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله منذ توليه مقاليد الحكم اصبحت منهجاً ورؤية والتي عبر عنها سموه بأن النفط ثروة وطنية يجب ان تسخر لبناءالوطن لأنها ملك لاجياله، ولعل من اروع سمات زايد انه ترجم هذه الرؤية بمتابعة يومية وميدانية وجهود دؤوبة لبناءهذه الدولة ككيان اتحادي تم لتحقيق النهضة الشمولية في هذه الدولة التي كان الانسان هدفها ومحورها. واستعرضت الورقة اقوال وتصريحات وفلسفة صاحب السمو رئيس الدولة المتعلقة بالثروة النفطية وتسخير عوائدها لخدمة الانسان والبناء والتعمير في شتى المجالات كما استعرضت نظرة سموه لأوجه التعاون العالمي بين منتجي النفط ومستهلكيه وحقه الدائم للدول الصناعية على الالتزام بالعنصر الاخلاقي في المعاملات الاقتصادية. وابرزت الورقة دعوة صاحب السمو رئيس الدولة الى قيام تعاون دولي للوصول الى الاسعار المناسبة لبيع المواد الخام وغيرها من المواد المصنعة لأن التعاون الدولي في هذا المجال هو الحل الامثل للتغلب على المشاكل وفي مقدمتها مشكلة التضخم العالمي. واشارت الى ان مواقف صاحب السمو رئيس الدولة ليست بحاجة الى تعريف فسموه دائم الدعوة للوحدة والتضامن والدفاع عن الحق العربي. كما اكد سموه على ان قطرة واحدة من النفط العربي لن تمر عبر اراضي الوطن السليب فلسطين لكي تستفيد من ذلك دولة الاحتلال. وخلصت الورقة الى ان حكمة صاحب السمو رئيس الدولة هي وحدها التي جعلت من خير الثروة البترولية تتحقق نتائجها المباشرة في الحياة اليومية لجميع مواطني الدولة وبصورة متكاملة المعاني من قيم العدالة الاجتماعية والمساواة في تحمل اعباء العملية التنموية تماماً كما هو الامر في تقاسم منافعها، والتي يعم خيرها اقطاراً عربية واسلامية شقيقة ودولاً اخرى صديقة