يشهد قطاع الاتصالات في دولة الامارات العربية المتحدة طفرة هائلة وبدأ يلعب دورا بارزا في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة ، ويقول الكتاب السنوي لدولة الامارات، لعام 2002 ان مؤسسة الامارات للإتصالات (إتصالات) تُعدّ واحدة من أكثر الشركات المتطورة في مجال الإتصالات الحديثة على مستوى العالم. ورصدت المؤسسة 4.1 مليارات درهم في العام 2001 للإنفاق على المشروعات الاستثمارية المستقبلية للعامين 2002/2003 وتشمل توسعة وتحديث شبكة «جي.اس.ام» لاستيعاب 2.5 مليون مشترك، وشبكة الاتصال بخدمات الإنترنت لاستيعاب 500 ألف متعامل مع الشبكة، وإقامة عدد من المواقع والمباني الجديدة لتحسين خدمة العملاء وتطوير شبكة البدالات وأنظمة الهاتف المحمول وتطوير شبكة الإرسال عبر الكوابل والبُنية الأساسية للكيبل التلفزيوني، إضافة الى تطوير تقنية المعلومات والتجارة الإلكترونية وتقنية الخطوط الرقمية اللامتزامنة للمشتركين. وقد افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان يوم 10 نوفمبر 2001 مبنى مؤسسة الامارات للإتصالات في عجمان، الذي أُقيم على مساحة 9 آلاف و600 متر مربع، بتكلفة 80 مليون درهم، ويعمل فيه 600 موظف وموظفة على مدار الساعة. تطورات متلاحقة ويقول الكتاب الذي اصدرته وزارة الاعلام والثقافة ان مؤسسة الامارات للاتصالات حققت منذ إنشائها في العام 1976 سلسلة من النجاحات المتواصلة أدت الى بناء قطاع اتصالات حديث، وتقديم خدمات متميزة تشمل، بالإضافة الى الخدمات الهاتفية الأساسية، الخدمات المتطورة كخدمات البريد الصوتي وتحويل المكالمات، وأحدث خدمات الهاتف المتحرك، وتبادل البيانات، الى جانب خدمات الإنترنت والتجارة الإلكترونية، والكابل التلفزيوني، ومقاصة بيانات الهاتف المتحرك «جي.اس.ام» وقد ارتفع عدد الخطوط الهاتفية العاملة على مستوى الدولة من 36 ألف خط في العام 1976 الى أكثر من 1.1 مليون خط بنهاية اغسطس 2001 حيث وصلت نسبة انتشار الهاتف الى أعلى المعدلات العالمية المعروفة وهي 36 خطا هاتفيا لكل مئة نسمة. وارتفع عدد المقاسم العاملة على مستوى الدولة من 28 مقسماً في العام 1976 الى 256 مقسماً بنهاية اغسطس 2001، ووصل عدد الدول والمؤسسات الهاتفية التي ترتبط معها دولة الامارات بخدمات الإتصال الدولي المباشر الى 256 دولة وهيئة، حيث أن هناك أكثر من هيئة هاتفية في بعض الدول مقابل 36 دولة فقط في العام 1976. وارتفعت الدوائر المتاحة للإتصال الدولي المباشر من 240 دائرة في العام 1976 الى ما يزيد على 35 الف دائرة، بينما بلغ عدد دوائر الاتصال نحو 287 ألف دائرة بنهاية اغسطس 2001 مقابل 302 دائرة في العام 1976. وتم تطوير جميع المقاسم العاملة في الدولة حتى أصبحت تعمل بالتقنية الرقمية المتطورة بنسبة 100%، ودعم الاتصالات المحلية والدولية بشبكة من الألياف البصرية التي توفر قدرات هائلة للتراسل بأعلى درجة من الكفاءة والفاعلية، وتقدم نطاقاً واسعاً من أحدث الخدمات الهاتفية وتبادل البيانات. وحققت (اتصالات) أعلى المعدلات العالمية لانتشار خدمة الهاتف المتحرك، حيث وصل عدد المشتركين بهذه الخدمة حتى نهاية اغسطس 2001 الى مليون و664 ألف مشترك، بمعدل يزيد على 50 خطاً لكل 100 نسمة. تخفيضات كبيرة ونفّذت (اتصالات) منذ أول سبتمبر 2001 سلسلة من الخصومات الكبيرة على أسعار المكالمات الدولية مع أكثر من 225 دولة ومؤسسة هاتفية تتعامل معها في مختلف أنحاء العالم، تصل نسبتها المتفاوتة الى 78 بالمئة لبعض الدول. وتم تخفيض رسوم خدمة «جي.اس.ام» من 320 درهما الى 215 درهما بنسبة 33%، وقيمة الإشتراك في خدمة واصل «جي.اس.ام» بنسبة 46% ابتداء من 19 سبتمبر 2001، بحيث أصبح سعر الاشتراك 185 درهماً بدلاً من 340 درهماً. كما تم تخفيض رسم الإيجار السنوي من 200 درهم الى 100 درهم بالنسبة للمشتركين الحاليين والجدد في هذه الخدمة واسعة الانتشار، حيث تُعدّ هذه الخصومات الأكبر في تاريخ المؤسسة من حيث الوفورات الكبيرة للعملاء على أسعار مكالماتهم الهاتفية الى مختلف أنحاء العالم. كما أعلنت (اتصالات) في 25 يوليو 2001 عن خفض رسوم الترخيص لخدمة المؤتمرات المرئية عن بُعد، من 15 ألف درهم الى 5 آلاف درهم. إنترنت الامارات احتلت دولة الامارات العربية المتحدة المركز الثامن عشر ضمن تصنيف الدول التي تستخدم شبكة (الإنترنت) وفقاً للاستطلاع الذي نشرته مجلة «ايكونوميست» البريطانية في شهر يوليو 2000 حول نسبة المستخدِمين للإنترنت مقارنة بعدد السكان. وقد بدأت مؤسسة (اتصالات) تقديم خدمة الإنترنت في العام 1995 لتكون احدى نوافذ الدولة على العالم. وارتفع عدد المشتركين في هذه الخدمة بشكل مضطرد من 48 الف مشترك في العام 1998 الى نحو 250 ألف مشترك بنهاية اغسطس 2001. وأسست (اتصالات) في العام 2000 وحدة «الامارات للإنترنت» لتضطلع بأعمال الإنترنت بالمؤسسة. ودشنت المؤسسة في 7 فبراير 2001 بفندق برج العرب بدبي (قناة المعرفة) الوثائقية التي تتبع شبكة الكيبل الرقمي(رؤية الامارات) والمملوكة بالكامل لمؤسسة الامارات للاتصالات، وذلك بعد النجاح الذي حققته (قناة الصغار) التي انطلقت في شهر يناير 2001. وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة قد افتتح في 15 ابريل 2000 شركة الكيبل التلفزيوني والوسائل المتعددة «رؤية الإمارات» والذي وصفه سموّه بأنه مشروع كبير يؤكد بشكل ملموس مواكبتنا أحدث تقنيات الاتصال في العالم. وقد أُسّست «رؤية الإمارات» في مارس 1999 لتقديم خدمات الكيبل التلفزيوني والوسائل المتعددة في دولة الامارات العربية المتحدة، وفقاً لأرقى التقنيات البصرية والعالمية في مجال البثّ التلفزيوني باستخدام شبكة الكوابل الرقمية المتطورة التي أقامتها «اتصالات» والتي تعتمد على تقنية الألياف البصرية والكوابل مشتركة المحور، مما يضمن بثّ البرامج التلفزيونية للمشتركين لأكثر من أربعين محطة بدرجة عالية الوضوح والنقاء ودون انقطاع في الخدمة أو تدن في جودتها. الثريا للاتصالات الفضائية أعلنت شركة (الثريا) للاتصالات في 29 يوليو 2001 أنها بدأت التشغيل التجاري لخدماتها في 35 دولة بأوروبا وآسيا وافريقيا، تمهيداً للتشغيل الكامل في كل المناطق التي تغطيها شبكة الشركة، التي وقّعت حتى نهاية العام 2001 اتفاقيات مع 40 مؤسسة وهيئة من مختلف قارات العالم لتوزيع خدماتها. ويغطي مشروع الثريا للاتصالات الفضائية نحو 100 دولة في عدة مناطق من العالم تشمل الشرق الأوسط والخليج وشمال افريقيا واوروبا وآسيا الوسطى وشمال ووسط افريقيا، وهي مناطق يبلغ عدد سكانها 1.8 مليار نسمة. وتقدر شركة (الثريا) أن يصل عدد المشتركين في نظام (الثريا) للاتصالات الفضائية بنهاية العام 2002 نحو 150 ألف مشترك، خاصة وأن وحدات الهاتف المحمول التابعة لها متوافقة مع تكنولوجيا النظام العالمي للاتصالات المحمولة «جي.اس.ام» لخدمة العملاء الذين يسافرون الى مناطق أخرى من العالم. وكانت شركة (الثريا) قد أطلقت في 21 اكتوبر 2000 (الثريا1) وهو أول الأقمار الصناعية للشركة وأول قمر صناعي من نوعه تدشنه منطقة الشرق الأوسط، والأكبر وزناً من بين جميع الأقمار الصناعية التي تم إطلاقها. وقد تأسست شركة «الثريا» للاتصالات الفضائية، التي تتخذ من مدينة ابوظبي مقراً لها، في العام 1997 برأسمال قدره 25 مليون دولار مدفوعة بالكامل. وضمت قائمة المؤسسين في الشركة التي تحددت مدتها بمئة سنة ميلادية: مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات)، وشركة ابوظبي للاستثمار، والمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية، وشركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية، وشركة ديتيكون الألمانية، وشركة دبي للاستثمار، وشركة الاتصالات المتنقلة بدولة الكويت، والمؤسسة العامة القطرية للاتصالات. وارتفع رأسمال الشركة الى 500 مليون دولار بعد ان انضم اليها مساهمون جدد هم: الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية بسلطنة عمان، والمؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية بالجمهورية اليمنية، واتصالات المغرب بالمملكة المغربية، والشركة المصرية للاتصالات بجمهورية مصر العربية، والشركة السودانية للاتصالات(سوداتل) بالسودان، والشركة العامة للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية بليبيا، ومؤسسة الخليج للاستثمار بالكويت، وشركة المرجان للأعمال التجارية والصناعية المحدودة بالمملكة العربية السعودية، واتصالات تونس بالجمهورية التونسية، وشركة (هيوز سبيس آند كوميونيكيشنز انترناشيونال) بالولايات المتحدة. الأداء المالي حققت مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) في العام 2000 أرباحاً بلغت مليارين و375 مليوناً و314 ألف درهم، مقارنة مع أرباح بلغت نحو مليار و982 مليون درهم في العام 1999 وبلغت ايراداتها 6 مليارات و936 مليون درهم في نفس العام، مقابل 6 مليارات و190 مليون درهم في العام 1999، فيما بلغت أرباح التشغيل نحو مليارين و87 مليون درهم، والإيرادات الأخرى نحو 280 مليون درهم. ووزعت المؤسسة أرباحاً على المساهمين في العام 2000 بلغت ملياراً و406 ملايين و250 ألف درهم وهي مساوية للأرباح الموزعة في العام 1999، فيما تم تحويل 300 مليون درهم لاحتياطي التطوير و300 مليون درهم لاحتياطي تجديد الأصول و350 مليون درهم للاحتياطي العام، وتم ترحيل حوالي 19 مليون درهم من الأرباح للعام 2001. وقررت الجمعية العمومية للمؤسسة في اجتماع عقدته يوم 21 ابريل 2001 زيادة رأسمال المؤسسة من مليارين و812 مليوناً و500 ألف درهم الى ثلاثة مليارات درهم، بزيادة قدرها 187 مليوناً و500 ألف درهم من الاحتياطي العام وتوزيعه على المساهمين، بإصدار 18 مليوناً و750 ألف سهم بقيمة 10 دراهم للسهم. وأسهمت مؤسسة الامارات للاتصالات حتى بداية شهر يناير 2002 بمبلغ 608 ملايين درهم في تمويل ميزانية الشيخ زايد للإسكان، وسددت لوزارة المالية والصناعة حتى 31 اكتوبر 2001 أكثر من مليار و894 مليون درهم من مساهمتها في الميزانية العامة للدولة. التوطين وأولت مؤسسة الامارات للاتصالات أهمية قصوى لتدريب وتأهيل موظفيها من المواطنين، لبناء كوادر مؤهلة من المواطنين المحترفين الذين يتمتعون بمهارات عالية في مجالات الاتصالات والمعلومات. وبدأت في نهاية العام 2000 تنفيذ المباني الجديدة لكلية الاتصالات للهندسة بالشارقة والتي تتكلف 160 مليون درهم، ويستغرق إنجازها عامين. وأعدت المؤسسة خطة خمسية (2001-2005) لتوطين الوظائف فيها، حيث بلغ عدد العاملين من المواطنين في المؤسسة في العام 2001 أكثر من 3600 مواطن يمثلون 37 في المئة من مجموع العاملين بالمؤسسة. ويشغل الموظفون المواطنون 100% من وظائف المديرين على مستوى المناطق، ويشكلون 71% من مجموعة فئة كبار الموظفين على مستوى المؤسسة. وخرّجت كلية اتصالات للهندسة في العام 2001 الدفعة الثامنة من حملة البكالوريوس في الهندسة الإلكترونية والكمبيوتر والاتصالات، والتي تتكون من 41 خرّيجاً. ونظّمت أكاديمية اتصالات نحو 800 دورة فنية تخصصية للعاملين في المؤسسة، بالاضافة الى 200 دورة خارجية. وبلغ إجمالي البرامج التدريبية التي نفذتها الأكاديمية 1070 برنامجاً استفاد منها 11 ألفاً و375 متدرباً. ووقعت أكاديمية اتصالات في 28 مايو 2001 على اتفاقية مع المعهد الدولي لأمن تكنولوجيا المعلومات بالولايات المتحدة الاميركية، لتصبح الأكاديمية، بمقتضى الاتفاقية، الممثل الرسمي المعتمد للمعهد الدولي في المنطقة، في تنظيم جميع الدورات الخاصة بأمن التجارة الإلكترونية وشبكات المعلومات وقواعد البيانات