ذكرت نشرة «أخبار الساعة» فى افتتاحيتها أمس أن كل المعطيات تشير الى أن منظمة «أوبك» ستبقى على القيود المفروضة على انتاجها، فى اجتماعها المقبل وذلك بأن تحافظ على سقف الانتاج البالغ 21.7 مليون برميل يوميا بدون تغيير فالى جانب التأكيدات التى صدرت عن العديد من مسئولى وزراء الدول الاعضاء فى أوبك حول عدم وجود ما يستدعى تغييرا فى انتاج المنظمة جاء اتجاه الاسعار نحو الهبوط على مدى الايام الماضية وبلوغها مستويات عند الحد الادنى من النطاق المستهدف مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه نتيجة تبدد مخاوف الامدادات من منطقة الشرق الاوسط واتجاه المخزونات العالمية نحو الارتفاع ليؤكد أن قرارا بالحفاظ على سقف انتاج «أوبك» عند مستواه الحالى قد بات من باب المؤكد. وأوضحت «أخبار الساعة» أن مثل هذا القرار لا ينطوى على تلك السهولة التى توحى بها التصريحات والتوقعات فقد يمثل معضلة حقيقية بالنسبة الى «أوبك» وحصتها فى سوق النفط العالمية وذلك على ضوء التوقعات المتعلقة بآفاق الانتاج العالمى من الخام خلال الفترة المقبلة فمن المعروف أن «أوبك» قد تحملت القسط الاكبر من أعباء دعم الاسعار من خلال لجوئها الى أربعة تخفيضات انتاجية منذ بداية العام الماضى بلغ اجمالها 4.5 ملايينبرميل يوميا. وأضافت النشرة أن «أوبك» اذا نجحت فى زج عدد من الدول المنتجة غير الاعضاء فى جهود دعم الاسعار عن طريق تعهد تلك الدول بخفض انتاجى مجمله نصف مليون برميل يوميا اعتبارا من بداية العام الجاري فان الارقام لم تويد التزاما فعليا بهذا التعهد مما يعنى أن «أوبك» قد تحملت لوحدها تقريبا أعباء انتشال الاسعار من مستوياتها المتدنية التى بلغتها فى نهاية العام الماضى. وأضافت «أخبار الساعة» التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن هناك اعتقادا بتخلى الدول غير الاعضاء قريبا عن قيودها الانتاجية والاهم من ذلك هو الاثر الذى يمكن أن يتركه القرار الذى يتوقع صدوره من اجتماع «أوبك» على توزيع حصص السوق بين الدول المنتجة للنفط فى العالم وقالت انه فى الوقت الذى استمرت فيه حصة «أوبك» من سوق النفط العالمية بالانخفاض نتيجة للقيود الانتاجية تتجه البلدان المنتجة غير الاعضاء الى زيادة انتاجها خلال العام الحالى بنحو وضعته أرقام «أوبك» الاخيرة عند 1.33 مليون برميل يوميا عن انتاجها فى العام الماضى. وأكدت أخبار الساعة أنه من الطبيعى أن يترك تقلص هذه الحصة اثارا سلبية لا تتمثل فقط فى تقلص الايرادات النفطية للدول الاعضاء بل فى تضاؤل قدرتها على التأثير فى اسواق النفط فى المستقبل. واختتمت نشرة أخبار الساعة افتتاحيتها مؤكدة أنه بقدر ما يمكن أن يترتب على حفاظ «أوبك» على سقفها الانتاجى من اثر ايجابى على الاسعار من خلال تجنب هبوط محتمل فانه يعيد الى الواجهة المعضلة التى واجهتها المنظمة منذ بداية السبعينات التى تمثلت فى رجحان كفة الدول المنتجة غير الاعضاء فى «أوبك» فى سوق النفط العالمية خلال استحواذها على اجمالى الزيادة فى الطلب العالمى مع تحمل «أوبك» لاعباء خفض الانتاج من أجل الحفاظ على الاسعار عند مستويات مقبولة ذلك يفرض على المنظمة أن تلتفت الى تلك المشكلة بهدف معالجتها بشكل فعال يضمن لها تحقيق الاسعار المستهدفة من دون أن يكون ذلك على حساب حصتها فى السوق. وام