أكد تقرير للأمم المتحدة على أهمية تعزيز التعاون بين شركات الطيران بدول مجلس التعاون الخليجي وزيادة التنسيق بين دول المجلس في مجال الطيران المدني وتوحيد اجهزة الارصاد الجوية والاجهزة الخاصة بضبط الحركة على ارتفاعات عالية. وحث التقرير دول المجلس على تسيير طائرات صغيرة ومروحية بين مطارات دول المجلس المتقاربة لتنشيط الحركة في المطارات وتقليل التكلفة وزيادة السفر جوا بين دول المجلس. وشدد التقرير على أهمية قيام تحالفات وعمليات دمج بين الشركات الملاحية الخليجية العاملة في مناطق جغرافية واحدة ومتقاربة. ودعا التقرير الذي اعدته اللجنة الاقتصادية لغربي آسيا الاسكوا الى ضرورة تبني مجلس التعاون لدول الخليج العربية القيام بدراسة شاملة ومعمقة للنقل وبنيته الاساسية في دول المجلس لوضع الاستراتيجيات والسياسات اللازمة للتنسيق والتكامل في قطاع النقل بين دول المجلس والتكيف مع متطلبات العولمة والأوضاع المستقبلية. كما دعا الى ضرورة توثيق المعلومات المتعلقة بالنقل بأنماطه المختلفة في دول مجلس التعاون وتحديثها ونشرها، وتوحيد نماذج حصر واحصاء معلومات النقل في دول المجلس والعناية بهذه المعلومات بشمولية ودقة، وجمع كل ما يتعلق بالنقل والمواصلات في دول المجلس من معلومات اساسية والتأكيد على كافة الجهات ذات العلاقة ارسال نسخ الى مركز المعلومات في المجلس عن كل الدراسات والتقارير والخطط والاحصائيات والانظمة الخاصة بالنقل ومرافقه. ولفت التقرير الى أهمية تفعيل المادة التاسعة عشرة في الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول المجلس، وتنص على ان تتعاون الدول الاعضاء في مجالات النقل البري والبحري والاتصالات، وتعمل على تنسيق وإقامة مشاريع البنية الاساسية كالموانيء والمطارات ومحطات الماء والكهرباء والطرق، بما يؤدي الى تحقيق التنمية الاقتصادية المشتركة وترابط النشاطات الاقتصادية، وان تعمل الدول المتعاقدة على تنسيق سياسات الطيران والنقل الجوي بينها وتطوير مجالات العمل المشترك في مختلف المستويات، وحث التقرير دول المجلس على استخدام اساليب إدارة انظمة النقل (TSM) في زيادة فاعلية مرافق النقل وإمكانياته الحالية وزيادة كفاءتها في كل دولة وفيما بينها. كما حثها على ضرورة اعتماد برامج صيانة فعالة للمحافظة على المكتسبات والمرافق القائمة وحسن استخدامها، ووضع نظام متكامل لمعلومات النقل بين دول المجلس وتحديثها. ودعا دول المجلس الى الاتفاق مع دول الاسكوا على السياسات العامة والاستراتيجيات المتعلقة بالنقل البري والبحري والجوي بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول الشرق العربي، كما دعا الى اعتماد سياسة خصخصة قطاع النقل وزيادة مشاركة رأس مال القطاع الخاص وانشطته لتوسيع خدمات النقل وتطويرها، وايجاد قطاع نقل يعمل بكفاءة عالية وعلى أسس تجارية مع مراعاة الابعاد الاجتماعية. وفي مجال النقل البري دعا التقرير الى تسهيل حركة تنقل الأشخاص وتدفق السلع والبضائع عبر نقاط ومراكز الحدود بين دول المجلس وإزالة العوائق الادارية والروتينية، وتنمية اساطيل النقل البري الخليجي وتطويرها وتمكينها من سد حاجة السوق الخليجية المتنامية ومواكبة حركة التجارة البينية، وتنمية قدرات الكوادر البشرية الخليجية وتطوير إمكانياتها على مختلف المستويات الادارية والتخطيطية والفنية، والالتزام بالاتفاقيات والمواصفات المعتمدة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن انشاء الطرق وحمولة المركبات، ووضع مواصفات اللوحات والاشارات المرورية وتوحيدها، والتنسيق في القوانين والتشريعات الخاصة بالمرور، واستكمال انشاء الوصلات والاجزاء غير المكتملة من شبكة الطرق الاقليمية وشبكة الربط مع الدول المجاور، واعتماد سياسات وبرامج لرفع مستوى سلامة المرور وحماية البيئة، وضرورة المحافظة على مكتسبات دول المجلس ومنجزاتها من طرق ومرافق وذلك بمراقبة الحمولات واتباع برامج صيانة متكاملة، وضرورة مراجعة الانظمة والقوانين واللوائح التي ترعى كافة أعمال النقل البري على مستوى كل دولة وعلى مستوى المجلس، وضرورة تحديثها واستحداثها. وفي مجال النقل البحري أوضح التقرير انه نظراً الى أهمية النقل البحري في دول مجلس التعاون، والاعتماد شبه الكامل عليه في صادراتها ووارداتها، وأثره على اقتصادياتها، ينبغي اعطاء النقل البحري المزيد من الاهتمام، سواء أكان على مستوى كل دولة أو على مستوى مجلس التعاون. ويشمل هذا الاهتمام تنمية الاساطيل الوطنية وزيادة حصتها في نقل التجارة الخارجية، واعتماد سياسات واضحة ومنسقة مع دول المجلس وتسهيل حركة النقل البحري وخدماته. وأكد على ضرورة قيام التحالفات وعمليات الدمج بين الشركات الملاحية الخليجية المتشابهة الاختصاصات والعاملة في مناطق جغرافية واحدة ومتقاربة، ودعا الى اعتماد ادارات الموانيء والجمارك والشركات الملاحية على استخدام التقنية الحديثة في الادارة واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحسين انظمة التشغيل لديها ورفع كفاءة العاملين فيها. كما دعا إلى الاهتمام بالتدريب على مهن تشغيل الموانئ بما فيها الإدارة والعمليات البحرية داخل الميناء وتدريب مرشدي السفن وربابين القاطرات ومشغلي المعدات وتجهيزات الموانئ والعاملين على صيانتها والاستفادة من الامكانيات الحالية لدول المجلس، والعمل على تطويرها مثل مركز التدريب في ميناء الدمام، وكذلك التدريب على مهن الاتصالات السلكية واللاسلكية والراديو، والاستفادة من المعاهد المتخصصة في الكويت وجدة والرياض. وحث التقرير على استغلال فرص وامكانيات التعاون بين موانئ المنطقة وخاصة بين الموانئ المتجاورة في مجال تسهيل الاستخدامات المتبادلة التي تبررها مسارات الملاحة البحرية، ومواقع المنشأ للبضائع، والمواد المستوردة على وجه الخصوص، ما يحد من تكاليف النقل الاجمالية لتلك السلع بين دول المنطقة. ودعا الى تطوير الانظمة والقوانين واللوائح ذات العلاقة بقطاعات النقل البحري كافة. وفي مجال النقل الجوي أشار التقرير الى انه باعتبار المسافات القصيرة نسبيا بين معظم مطارات دول المجلس وكلفة الرحلات بالطائرات النفاثة والطائرات المروحية فمن المجدي دراسة تسيير طائرات صغيرة مروحية بين مطارات دول المجلس المتقاربة وعلى خطوط معينة لتنشيط الحركة في المطارات وزيادة السفر جوا بين دول المجلس. ودعا الى تعزيز التعاون بين شركات الطيران الخليجية وخاصة في مجالات التدريب الفني والمتخصص بأنواع من الطائرات لتحقيق وفورات اقتصادية لها ويشمل التعاون تبادل الخبرات في حقل التدريب وتبادل المواد التدريبية وخاصة مواد التدريب الذاتي المتوافرة لديها وكذلك الافلام التدريبية وخلافه. كما دعا الى زيادة التنسيق بين دول المجلس في مجال الطيران المدني وتوحيد أجهزة الارصاد الجوية والاجهزة الخاصة بضبط الحركات على ارتفاع عال، وكذلك في مجال التمثيل الاقليمي لدى منظمات الطيران المدني الدولية، ومجالات توحيد نظم المعلومات الادارية واجراءات الجمارك والمناولة على أرض المطار. وأكد على أهمية معالجة القصور في توفير خدمات النقل الجوي خاصة في المواسم والاجازات، والعمل على زيادة حصة النقل الجوي في نقل الأشخاص والبضائع. ودعا الى تطوير مراكز التدريب القائمة في دول الخليج لاستيعاب الأعداد المطلوب تدريبها، وتعزيز مستوى التدريب وتبادل الخبرات بين هذه المراكز المختلفة. وفيما يتعلق بمنظمة التجارة العالمية أكد على أهمية استكمال الدراسات التحليلية المعمقة بهدف التوصل إلى مقترحات جداول الالتزامات لخدمات النقل لكل دولة من دول المجلس في الجولات المقبلة من مفاوضات اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، والتريث في تحرير خدمات النقل إلى حين استكمال الدراسات التفصيلية. وشدد على أهمية التنسيق بين دول المجلس والدول العربية الأخرى لوضع استراتيجية عربية للجولة المقبلة من المفاوضات مع منظمة التجارة العالمية في مجال الخدمات بصفة عامة والنقل بصفة خاصة. كما دعا إلى التنسيق بين دول المجلس والدول العربية الأخرى لوضع سياسة بحرية عربية مشتركة وتطويرها. وطلب التريث في ادراج حقوق النقل الجوي الأساسية في الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات الى حين اخضاعها لمزيد من الدراسة. وحث على الاهتمام بوضع برنامج للنقل الجوي في الدول العربية، ومن ضمنها دول المجلس. وأكد أهمية تشجيع الدخول في مشروعات خليجية مشتركة لدمج شركات الطيران وشركات النقل البحري وشركات النقل البري بهدف تعزيز قدرتها على المنافسة. ودعا التقرير الى الاهتمام بوضع برنامج اصلاحي للنقل البري والبحري والجوي في دول المجلس على ضوء السلبيات السائدة والخلل القائم فيها بهدف تعزيز قدرتها على المنافسة. كما دعا إلى اعادة النظر في بعض الأنظمة والقوانين التي لا تتماشى مع الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات «الغاتس» في مجال النقل. والعمل على التنسيق بين دول المجلس بشأن الدخول في مفاوضات جماعية مع الآخرين تحاشيا لبعض الانعكاسات السلبية لجولة أوروغواي، خصوصا في مجال النقل. وفيما يتعلق بمنطقة التجارة الحرة ـ الاتحاد الجمركي ـ السوق المشتركة (الخليجية والعربية) أكد التقرير ضرورة مواءمة التشريعات القائمة في دول المجلس لتواكب مطالب منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى مع الغاء الحواجز التي تعوق تبادل انتقال البضائع فيما بينها وبين الدول العربية الأخرى. وتنشيط الجهود وتنسيق المواقف من أجل استكمال جميع الاجراءات اللازمة لتنفيذ السوق العربية المشتركة، بهدف قيام تكتل اقتصادي عربي موحد يستند إلى المصلحة المشتركة، ويستفيد من الايجابيات التي تمنحها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. ودعا الى استكمال الجهود الرامية الى تحقيق الاتحاد الجمركي لدول المجلس، والغاء الحدود الجمركية الداخلية فيما بينها، وتطوير آليات من شأنها الحد من الآثار المقيدة للتجارة البينية، من اجراءات التفتيش والمواصفات والشهادات المتعلقة بالامن. كما دعا الى العمل على انجاز التكامل الاقتصادي الخليجي من خلال توحيد السياسات المالية والنقدية لدول المجلس. وفيما يتعلق بالاستفادة من التقنيات الحديثة أكد التقرير أهمية تطوير وتسهيل اجراءات التجارة على المنافذ البرية وفي الموانئ، والاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات والحاسبات الآلية، لتحسين مستويات الخدمة وزيادة الكفاءة. ودعا الى النظر في امكانية الاستفادة من تقنيات النقل الذكي، ولا سيما في مجال تشغيل المركبات التجارية (الشاحنات والحافلات)، واتخاذ الخطوات اللازمة الكفيلة بتحقيق ذلك. وحث على دراسة امكانية انشاء وتشغيل خط قطار عالي السرعة، يربط مدن جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، لخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار الذين يقصدون الأماكن المقدسة. وفيما يتعلق بسياسات الخصخصة دعا التقرير الى النظر الى الخصخصة في قطاع النقل كجزء من برنامج شامل لاصلاح النظام الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار، والمنافسة ومشاركة القطاع الخاص، ودراسة تأثير الخصخصة على النمو الاقتصادي وموازنة الدولة والعمالة الوطنية من جانب، وتأثيرها على القطاعات السكانية المنخفضة الدخل من جانب آخر. كما دعا الى المحافظة على دور الدولة في توفير خدمات النقل الضرورية للمواطنين، والتدرج في اختيار الانشطة المناسبة لتطبيق الخصخصة، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع النقل من خلال بعض الحوافز، مثل: ـ تهيئة المناخ القانوني المناسب. ـ اعطاء بعض الحرية للمستثمرين في اتخاذ القرارات الاقتصادية الهامة. ـ تقديم الحوافز المادية المناسبة. ـ إعداد دراسات جدوى اقتصادية. ـ البدء في مشاريع مربحة. ودعا الى تحديد نوعية الخدمات المقدمة خلال فترة العقد وجودتها. واخيراً أكد على ضرورة استكمال البيانات والمعلومات اللازمة عن الوضع الراهن، لتحديد الطلب الحالي والطاقة الاستيعابية لقطاع النقل، بأنماطه المختلفة، في دول المجلس، واجراء دراسة تفصيلية معمقة تتناول الخطوات الاخرى المطروحة في منهجية التحليل المقترحة في هذه الدراسة من أجل الوقوف على قدرة قطاع النقل على تلبية المتطلبات المستقبلية