أشاد البرلمان المصري بالسياسة التي تطبقها دول الخليج في مجال الأدوية، وطالب البرلمان الحكومة المصرية بالاستفادة من تجارب دول الخليج في عمل مناقصات موحدة بين الدول العربية، عند شراء الأدوية من الشركات الأجنبية للحد من سلبيات اتفاقية منظمة التجارة العالمية، والاستفادة مما تتيحه هذه الاتفاقية من مرونة في بعض المواد، خاصة فيما يتعلق بالترخيص الاجباري وتحديد المشاكل الصحية التي تشكل مخاطر على الصحة العامة. ودعا البرلمان الى ضرورة ايجاد تنسيق عربي افريقي مع الدول النامية ومن خلال وزراء الصحة العرب ومنظمة الصحة العالمية. كما طالب البرلمان في تقرير أعدته لجنة الصحة البرلمانية برئاسة الدكتور حمدي السيد رئيس اللجنة ونقيب الأطباء المصريين حول قضية الدواء، بدعوة الشركات العربية الدوائية الى زيادة التعاون بين مراكز أبحاثها في كافة المجالات، لاقامة تحالفات بين الشركات للحصول على التكنولوجيا الحديثة لصناعة الدواء لانتاج أكبر عدد ممكن من الأدوية التي يتم استيرادها من الخارج، والتي تمثل حوالي 54% من استهلاك الوطن العربي من الأدوية كما دعا البرلمان المصري الشركات العربية للأدوية للمساهمة المعلوماتية والاستفادة من مراكز المعلومات بالوطن العربي، ومنها مركز معلومات الدواء بمصر، والعمل على إنشاء شبكة معلومات دوائية وعلاجية لخدمة الصحة العامة والصناعات الدوائية. ونبه البرلمان الى أهمية التوسع في تصدير مستلزمات الدواء من الشركات المصرية لسد احتياجات معظم الدول العربية التي تتوافر بها هذه المستلزمات مثل الزجاج الدوائي والكبسول الجيلاتيني والعبوات المعدنية، والعمل على زيادة حجم التصدير من الانتاج المحلي المصري من المستحضرات والخام بحلول عام 2005 مع التركيز على تواجد انتاج مصري مشترك من أحدث المنتجات الدوائية المتطورة، واستخدام أساليب جديدة في الصناعة مثل الهندسة الوراثية. وطالب البرلمان الحكومة المصرية بتثبيت أسعار الأدوية الأساسية ومراعاة اقتصاديات شركات الدواء حتى لا تتعرض للخسارة أو التوقف عن الانتاج، وبناء قدرة تكنولوجية محلية بحلول عام 2005 قادرة على التطوير والابتكار. وحذر البرلمان من التوسع في التصريح باقامة مصانع جديدة للأدوية قبل العرض على لجنة المشروعات الاستثمارية المختصة بقطاع الدواء واعتماد المجلس الأعلى للقطاع، ويشترط أن يكون المشروع متماشيا مع احتياجات السوق المحلي والتصدير حتى يمكن تحقيق اضافة تكنولوجية جديدة مع تشجيع الاستثمار في مجالات صناعة الخامات والهندسة الوراثية والمستلزمات الدوائية. وكشف التقرير البرلماني أن قيمة استهلاك الدواء في مصر بلغ 5.2 مليارات جنيه العام الماضي منها 4.5 مليارات انتاج و700 مليون جنيه للمستورد وبلغ عدد الأدوية المسجلة والمتداولة من الانتاج المحلي والمستورد 6280 مستحضرا، وتقوم الشركات المنتجة وشركات القطاع الخاص بتوزيع باقي الانتاج. وبلغت قيمة تصدير الدواء المصري خلال العام الماضي، 89.5 مليون جنيه لشركات القطاع العام، و177.3 مليون للقطاع الخاص، وبلغت قيمة تصدير المواد الخام 98.3 مليون جنيه. وتشير الاحصائيات التي تضمنها التقرير حول أسعار الدواء المصري الى أن 35% من الأدوية أقل من 3 جنيهات و20% منها تتراوح بين 3-5 جنيهات و30% من 5 الى 15 جنيها، و15% أكثر من 15 جنيها مصريا، ويتم استيراد 7% من احتياجات السوق المحلي منها 4.5% عن طريق شركات الأعمال و2.1% عن طريق شركات القطاع الخاص. وأشار التقرير الى حرص الحكومة على توفير الدواء الآمن والجيد والمرتفع المستوى وبالسعر المناسب لدخل المواطن كما تقوم بوضع سياسة دوائية تتناول جميع عناصر الدواء من التسجيل الى التصنيع الى التخزين الى الاستيراد والتسعير.