دعا معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات إلى تيسير اجراءات الحدود فيما بين الدول العربية مؤكدا انه من اوائل متطلبات دعم التجارة البينية، وقال ان المستجدات على الساحة الدولية والاقليمية تفرض على الدول العربية ان تسعى بجدية لتحسين مركزها التنافسي على الصعيد الدولي خاصة وان تحرير التجارة يرفع من حدة المنافسة بين دول العالم. كما اكد معالي وزير المواصلات ان الحاجة قد اصبحت ماسة إلى اعادة النظر في الاتفاقيات الدولية المنظمة لعبور الحدود وما يتصل بها مثل اتفاقية «التير» والانضمام إليها وعقد الاتفاقيات الثنائية المنظمة لحركة انتقال الاشخاص والبضائع بين الدول العربية وكذلك ضرورة العمل على تطوير مؤسسات النقل البري في الدول العربية تطويرا شاملا لجعلها قادرة على المنافسة في سوق النقل الدولي ومشاركة القطاع الخاص في اعمال النقل البري نسبة لانخفاض تكلفته عن باقي انواع النقل الاخرى ولقلة تكلفة البنية التحتية له، حيث ان 80% من حجم التجارة العربية يتم عن طريق النقل البري. جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لمعالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات لاجتماعات مجلس الادارة والجمعية العمومية للاتحاد العربي للنقل البري التي بدأت امس في غرفة تجارة وصناعة دبي وألقاها نيابة عنه عبدالله احمد لوتاه وكيل وزارة المواصلات. واكد معالي وزير المواصلات في كلمته على ضرورة تحديث اتفاقية النقل بالعبور «الترانزيت» بين دول الجامعة العربية الموقعة سنة 1977 لتتماشى مع روح العصر والالفية الثالثة والتطورات العالمية في مجال النقل البري الدولي والذي يتجه نحو التكتل والتوحد كما في الاتحاد الاوروبي مع تشجيع قيام شركات النقل البري الدولي بين الدول العربية والعمل على تطوير انسيابية حركة انتقال الاشخاص والبضائع داخل المراكز الحدودية مع رفع كفاءة النقل، وكذلك العمل على اعادة النظر في الاجراءات الوطنية بحيث تنسجم مع اتفاقيات العبور وتشجيع قيام الشركات العاملة في مجال النقل البري الدولي بين الدول العربية. وكان عبدالله لوتاه وكيل وزارة المواصلات قد قام امس بافتتاح اجتماعات الجمعية العمومية ومجلس الادارة للاتحاد العربي للنقل البري نيابة عن معالي وزير المواصلات، كما قام بافتتاح معرض الشحن والنقل الدولي 2002 الذي تنظمه شركة انماء لتنظيم المعارض والمؤتمرات وتستمر فعالياتهما في غرفة تجارة وصناعة دبي حتى مساء غد الاثنين تحت رعاية معالي وزير المواصلات. حضر الجلسة الافتتاحية للاجتماعات والمعرض كل من عبدالرحمن سيف الغرير النائب الاول لرئيس غرفة تجارة وصناعة دبي، وجمال بن ثنية مدير عام سلطة موانيء دبي وعبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وعدنان المفتي رئيس مجلس ادارة الاتحاد العربي للنقل البري ومحمود العبداللات الامين العام للاتحاد وكارلوس هاشم عضو مجلس ادارة الاتحاد في الامارات واحمد البنا مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وعارف العبار رئيس مجلس ادارة شركة إنماء لتنظيم المعارض وسلوى خياط مدير المعارض بالشركة، وحوالي 52 شخصا من ممثلي الشركات الاعضاء في الاتحاد العربي للنقل البري بالاضافة لممثلي الشركات المشاركة في معرض النقل والشحن الدولي 2002. واكد معالي وزير المواصلات في كلمته الافتتاحية التي القاها نيابة عنه عبدالله لوتاه وكيل الوزارة على الدور الحيوي الذي يلعبه قطاع النقل البري قائلا انه يشكل احدى الروافد الهامة للدورة الاقتصادية فبدونه لا يمكن ان يتم التواصل والاتصال لان شبكة النقل البري هي العمود الفقري لكافة انماط النقل المتعددة وبدونه لا يمكن لوسائل النقل الاخرى القيام بمهامها. كما ان قطاع النقل البري يمثل ركيزة هامة واساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ولحركة التبادل التجاري والسياحي بين الدول كما انه اصبح عنصرا اساسيا لمتطلبات الازدهار الاقتصادي على وجه العموم مما يستوجب ضرورة خلق البنية التحتية الحديثة التي تواكب حركة انتقال الاشخاص والبضائع ودعمه باحدث انماط النقل كما ان الاتجاه الرامي إلى انشاء منظمة التجارة الحرة العربية وظروف العولمة تفرض على الدول العربية اعادة النظر في الكثير من الاجراءات ذات الصلة بالنقل البري الدولي والتجارة الخارجية وتبسيط الاجراءات الجمركية واهمية وضع المصالح الاقتصادية للدول العربية في الاعتبار عند وضع القرارات والتشريعات المتعلقة باجراءات عبور الحدود وضرورة الاستفادة من التطور التقني في شبكات الاتصالات وسبل التواصل والتبادل الالكتروني واعتماد تكنولوجيا المعلومات كأحد الوسائل الممكنة لتيسير حركة النقل البري بين الدول العربية. واعلن عبدالله لوتاه ان وزارة المواصلات قد رفعت إلى دائرة الفتوى والتشريع مشروع قانون يغطي كل ما يتعلق بتنظيم حركة النقل البري بالدولة وبين الدولة والدول الاخرى المجاورة. وقال ان هذا القانون هام للغاية فهو يعالج كثيرا من المعوقات التي تواجه هذا القطاع والتغلب على الثغرات القائمة وتدعيم الناقلين المتخصصين في هذا المجال، كما يأخذ هذا القانون في اعتباره مصالح ومتطلبات العاملين بالنقل البري والمستخدمين له. ورحب عبدالله لوتاه باحتضان الامارات لاجتماعات الجمعية العمومية ومجلس ادارة الاتحاد العربي للنقل البري ومعرض الشحن والنقل الدولي الذي تشارك فيه اكثر من 30 شركة متخصصة باعمال الشحن والنقل والتخليص، وقال انها فرصة لابراز اهمية هذا القطاع الذي يعتبر العمود الفقري في النقل بين الدول العربية، كما انها فرصة لتطوير هذا القطاع للوصول به للاهداف التي تخدم حركة التجارة بين الدول العربية سواء في نقل البضائع أو الاشخاص. وقال ان وزارة المواصلات تعمل بكل جهد حاليا على تفعيل ادارة الشئون البرية والدور الذي تقوم به في هذا المجال. واكد جمال بن ثنية مدير عام سلطة موانيء دبي خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الاتحاد العربي للنقل البري ان دولة الامارات العربية المتحدة قد اولت عناية كبيرة لخدمة صناعة النقل البري وتطوير الموانيء البحرية وطرق المواصلات البرية فضلا عن حرصها الشديد على تقديم افضل الخدمات والتسهيلات في جو من المرونة وتبسيط الاجراءات. وقال بن ثنية دعم سلطة موانيء دبي غير المحدود لتطوير ودعم صناعة النقل البري التي تمثل وبكل اشكالها وانشطتها الشريان الحيوي لدوران الحركة التجارية وانتقال البضائع من مواقع الانتاج إلى مواقع الاستهلاك. وقال ان هناك رابطة عضوية وثيقة بين وسائط النقل المتعددة واشار في هذا الصدد إلى ان حجم المناولة في موانيء دبي بلغ العام الماضي ما يزيد عن 3.5 ملايين حاوية نمطية، وهو حجم ضخم من المناولة يتم نقل حصة كبيرة من بضائعه عن طريق البر إلى الدول المجاورة لسهولة الاجراءات التي تقدم هنا في الدولة بالاضافة إلى توفر البنية الاساسية اللازمة. وإلى جانب هذه العلاقة الوثيقة بين النقل البحري والبري فهناك علاقة قوية مماثلة في نشاط النقل البحري الجوي الذي حققت فيه الامارات تقدما كبيرا على مستوى العالم يضاهي ما حققته سياتل في الولايات المتحدة الاميركية. وهكذا، فان سلطة موانيء دبي تجد نفسها ومن مركزها المتقدم على مستوى الموانيء في العالم والافضل على مستوى الشرق الاوسط، معنية بنجاح اعمال الاتحاد العربي للنقل البري، بالتعاون مع وزارة المواصلات في دولة الامارات العربية المتحدة. وقال بن ثنية ان من المواضيع الملحة التي نسعى لها جميعا تكاملية وسائط النقل في الوطن العربي بعيدا عن تنافسيتها دعما للاقتصاد الوطني وهو الموضوع الذي يحظى بكامل اهتمام الاتحاد العربي للنقل البري. وقال ان هذا الوعي النير للاتحاد بأهمية تكاملية وسائط النقل في الوطن العربي يدل بجلاء على رؤيته الواضحة لما يجري في العالم حولنا من تغييرات جذرية وهامة سواء في طبيعة اعمال النقل المتنوعة أو في آلية النشاط التجاري. واشار إلى انه من التغييرات الاخرى الملحوظة للآلفية الجديدة على مستوى صناعة النقل زيادة اهمية توفير خدمات النقل بتكلفة اقتصادية تعتمد على خفض النفقات، وقال ان من اهم النتائج المباشرة لهذا التوجه بناء سفن عملاقة تتعامل مع عدد اقل من الموانيء حيث تواصل البضائع طريقها للاسواق الاستهلاكية من خلال نشاط الترانزيت. واشار هنا إلى الاهمية المتزايدة لخدمات سفن التغذية أو وسائط النقل البري لاتمام اعمال النقل على المستوى الاقليمي، وهو ما يزيد من اهتمام موانيء دبي بالتعاون مع الاتحاد العربي للنقل البري وتأييده جهوده لتطوير خدماته في هذه المنطقة من العالم. وقال مدير عام سلطة موانيء دبي ان الشركات العربية وعلى نحو الخصوص العاملة منها في المجال الصناعي مهددة بالبقاء صغيرة الحجم ضعيفة البنية بسبب انغلاق اسواقها وانكفائها على العمل ضمن الحدود المحلية فحسب، لذا فانه من الاهمية بمكان ايجاد كتلة اقتصادية عربية متحدة بسوق كبيرة ومؤسسات كبيرة تستطيع ان تبارز وتنافس في الساحة الاقتصادية والتجارية كمجموعة متحدة الاهداف، وان تصبح مجموعة اقتصادية قوية تنمو وتكبر حتى تصبح مجموعة واحدة لها شيء من الوزن الجماعي في سوق العلاقات الاقتصادية الدولية. واشار إلى ان النقل البري قد لعب دورا تقليديا في ربط العالم العربي بالقارة الاوروبية من جهة، وكذلك تسهيل انتقال البضائع بين الدول العربية من جهة اخرى، وخلال هذه المسيرة الطويلة فقد وقف الاتحاد العربي للنقل البري وقفة قوية لصالح شركات النقل العربية وساهم مساهمات جادة في خدمة المصالح المشتركة للشركات التجارية والصناعية في مختلف الدول العربية. وتحدث عدنان المفتي رئيس مجلس ادارة الاتحاد العربي للنقل البري حيث قدم الشكر لدولة الامارات العربية المتحدة ودبي لاستضافتها هذه الاجتماعات للمرة الثانية واشاد بالجهد الكبير والتنظيم المتميز لهذه الاجتماعات التي تحظى برعاية طيبة من معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات. وقال ان الاتحاد العربي للنقل البري قد عقد العزم على بذل كل جهوده للعمل على النهوض بأداء قطاع النقل البري في الوطن العربي وبأقصى طاقاتنا خدمة للاهداف العربية المشتركة، وقال اننا وبحس عربي عالي المسئولية من جميع الاخوة اعضاء الاتحاد وبجهد الجهاز التنفيذي للامانة العامة وضمن الامكانيات البسيطة المتاحة لنا قد تمكنا من جعل اتحادنا فعالا في مدة زمنية قصيرة من حيث نوعية الانشطة ومداها واعلن انه قد تم توسيع قاعدة عضوية الاتحاد لتضم 52 عضوا من اربع عشرة دولة عربية الامر الذي من شأنه ان يعمق التواصل والتعاون بين شركات النقل الكبرى في الوطن العربي، ومن ضمن الانشطة التي قامت بها الامانة العامة للاتحاد مشكورة مواكبة عصر ثورة المعلومات والاتصالات فقد اوجدت موقعا الكترونيا وصفحة خاصة للاتحاد على شبكة الاتصالات الدولية، وبهذا نشرت المعرفة عن الاتحاد ومهامه. وقال ان الاتحاد الآن بصدد اجراء الاتصالات مع الاتحادات النوعية المشابهة لعمله في القارة الافريقية لتبادل التجربة والاستفادة من الخبرات المتبادلة. كما قدم محمود عبداللات الامين العام للاتحاد العربي للنقل البري الشكر لمعالي وزير المواصلات لرعايته اجتماعات الاتحاد ومعرض الشحن الذي يقام تحت مظلته، كما قدم الشكر لكل من سلطة موانيء دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي واللجان الوطنية لوكلاء الشحن لرعايتهم لهذا المعرض الهام. وقال اننا نأتي إلى دبي من جديد تشدنا اليها نهضتها وتقدمها وازدهارها في شتى الميادين، حتى اصبحت دبي اليوم، منارة للعلم والمعرفة والاعلام ومركزا تجاريا رائدا وموئلا للمؤتمرات والندوات، ومن هذا المنطلق، وبدعم وتشجيع وزارة المواصلات وسلطة موانيء دبي، ارتأى الاتحاد ان يعقد مؤتمره السنوي هذا، والذي يكتسب اهمية خاصة نظرا لانه يأتي في ختام دورة مجلس ادارة الاتحاد الحالية، وان يقيم معرضه لوسائط النقل البري والذي يقيمه الاتحاد لأول مرة منذ انشائه قبل حوالي 25 عاما، ويكلف به شركة اماراتية متخصصة في اقامة المعارض، وكذلك سيرافق ويتزامن مع اجتماعاتنا هذه ندوة متخصصة بشئون القطاع تتضمن محاضرين متخصصين بالنقل البري من دول عربية مختلفة، نقيمها ونعقدها جميعها في دبي، وقد اغرانا النجاح الذي تحقق لنا في اجتماع الاتحاد لأول مرة في دبي قبل عامين بنجاح اخر، ولا عجب، إذ ان دبي ودولة الامارات العربية المتحدة هي بلد النجاح والتقدم والتفوق.