الحديث مع جمعة سيف بن بخيت رئيس جمعية الامارات للتأمين فى هذا التوقيت له اهميته نظرا للقضايا الهامة المطروحة على الساحة فى الاونة الاخيرة.. فعالميا ألقت احداث الحادى عشر من سبتمبر بظلالها على اسواق التامين العالمية ومنها بالطبع السوق المحلى، وهنا يكشف جمعة سيف لاول مرة عن خروج بعض شركات التأمين الاجنبية من هذا السوق لخسائرها الناجمة عن هذه الاحداث كما يكشف عن ان بعضا من شركات اعادة التامين العربية قد نالت قسطا من الخسائر العالمية. ومحليا طفت على السطح زوبعة مكاتب التاجير مع عدد من شركات التامين ، وهنا يزيل رئيس جمعية الامارات للتامين اللبس عن جوانب المشكلة ويتحدث بكل موضوعية عن الجانى والمجنى عليه ولكنه يقول: فى الاساس لا توجد مشكلة لكنها طرحت بأعين قاصرة ويؤكد ان ما تبقى فيها قليل جدا. كما لا ينفى المسئولية عن شركات التامين التى امتنعت عن تلبية طلبات تلك المكاتب وقال: كان يجب عليها ان تكون اكثر مرونة لان لكل مشكلة حل. واقليميا يتطرق الحوار الذى امتد لاكثر من ساعة ونصف الساعة الى شركة اعادة التامين المقترح انشاؤها بين دول مجلس التعاون وعوامل نجاحها ويؤكد انه يجب التعامل مع القضية بحذر ويجب ان تخضع لدراسات جدوى وافية وشاملة حتى لا تتكرر تجارب شركات خليجية سابقة اشهرت افلاسها وودعت السوق مبكرا. قضايا متشعبة تناولها هذا الحوار الذى بدأ هادئا عن هذه القضية الاقليمية وانتهى ساخنا عن اطروحات لتعديل تشريعات التامين الحالية مرورا بتاثيرات أحداث نيويورك وواشنطن على سوق التامين المحلى ، وفيما يلى نص الحوار: * الاقتراح المتعلق بإنشاء دول مجلس التعاون شركة لإعادة التأمين فيما بينها.. إلى أين وصل وما دور أحداث سبتمبر في التعجيل بسرعة الإنجاز؟ ** هذه خطوة هامة للغاية إذا تم الإعداد لها جيداً من خلال دراسات شاملة ووافية تأخذ في اعتبارها طبيعة السوق الخليجي ومتطلباته وإمكانياته دون تجاهل الدور الهام الذي تلعبه شركات إعادة التأمين الدولية في السوق العربية عامة والخليجية خاصة، فهذه شركات لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال. فلو فكرنا بأن ننشئ شركة إعادة تأمين خليجية وفرض لها نسبة معينة من تغطية الأخطار المكتتبة بشركات التأمين الخليجية فإننا نعيد ذات الخطأ الذي مررنا به في تجربتين أثبتتا فشلهما، إحداهما أسست في الكويت وبيعت لشركة أميركية بعد عجزها عن الالتزام بمسؤولياتها تجاه السوق والثانية أنشئت في عمان وفرضت على السوق المحلي أن يتعامل معها وكان لها نفس مصير الشركة الأولى. فإذاً إذا فكرنا أن ننشئ شركة خليجية على نفس المستوى وفرض عليها تغطية نسبة معينة من الأخطار المكتتبة من شركات التأمين المحلية فنحن نجبرها على أخذ مخاطر مختلطة صحيحة منها ورديئة وهذا يعني وأدها قبل أن تولد، ولكن إذا تركنا لها الخيار في تحديد المخاطر التي ستغطيها فستتمكن من العمل الصحيح وستتقدم ولو ببطء ولكنها في النهاية ستصل إلى مستوى مثيلاتها في العالم. ولكن يجب ألا نتوقع اكتتابها أكثر من 5% من حصة السوق المحلي المعاد تأمينها دولياً، وكذلك يجب أن نكون على دراية كاملة بأن مثل هذه الشركة لن تعطي مردوداً مباشراً للمستثمرين، كما أنه لا بد من هذه الشركة أن تخضع لدراسات تقييمية من قبل السوق العالمية بالتعرف على مقدرتها الفنية والمادية وتعطى لها درجات من التصنيف الدولي المتعارف عليه، مثلاً هل هي تأتي تحت التصنيف AAA) أو (BBB حسب مقدرتها الفنية والملاءة المالية والاحتياطات القانونية ورأس المال المدفوع، ولا بد أن تخضع هذه لدراسة جدوى شاملة ودقيقة ومتخصصة لأن السوق المحلي الآن لا يقبل أن يؤمن إلا عند شركات عالمية لديها الشروط السابقة الذكر. ولذلك فإنه يجب علينا أن نكون حذرين في التعامل مع هذا الأمر خاصة في الظروف التي تعيشها سوق التأمين المحلي والدولي في الوقت الحاضر. ويضيف جمعة سيف: أنه إذا اجتمعت شركات إعادة التأمين العربية مع بعضها فلن تكون قادرة على استيعاب وتغطية المخاطر المطلوب تغطيتها في الدول العربية. وعلى ضوء ذلك يتضح بأنه ليس بالإمكان الاستغناء عن سوق إعادة التأمين العالمي. وأكد أن الفكرة في حد ذاتها جيدة وقد تولتها دولة الإمارات العربية المتحدة وطرحتها في اجتماع سابق لوزراء الاقتصاد والتجارة لدول مجلس التعاون الخليجي، وعهد إلى المتخصصين والفنيين لدراسة هذه الفكرة دراسة جيدة وبالفعل تشكلت بالإمارات لجنة لهذا الغرض ضمت ممثلين من وزارة الاقتصاد والتجارة وممثلين عن سوق التأمين المحلي بما فيها جمعية الإمارات للتأمين، وفي 2 و3 من أبريل الماضي عقد اجتماع في أبوظبي على مستوى مجلس التعاون، ورأس سيف خلفان بن سبت وكيل الوزارة المساعد لشئون الشركات والرقابة وفد دولة الإمارات في هذا الاجتماع، الذى خرج بتوصيات خاصة بذلك منها الاتفاق على إخضاع هذه الفكرة لدراسة شاملة ومتعمقة. عوامل النجاح * ما هي رؤيتك لضمان نجاح الشركة وعدم تكرارها لتجارب سابقة؟ ** لا بد أن يكون لها أولاً رأس مال جيد، وتوضع لها احتياطات جيدة، وأن تكون المشاركات الحكومية فيها كبيرة بينما تطرح نسبة من أسهمها لاكتتاب الشركات والمؤسسات المالية والأفراد، كما لا بد أن يوضع لها ثقل معين في السوق لتكون لها مكانتها بين شركات إعادة التأمين العالمية وأن تقوم عليها إدارة فنية على درجة عالية من الكفاءة والخبرة والا تجبر على تغطية نسبة معينة من أخطار السوق المحلية وأن يترك لها حرية اختيار المخاطر التي ستؤمنها، وكذلك طريقة تعاملها مع شركات إعادة التأمين العالمية وتقرير حصتها بين شركات إعادة التأمين المقبولة لتغطية اتفاقيات إعادة التأمين التي لديها اتفاقيات مع الشركات المحلية. نحن وأحداث سبتمبر * ما هي تقديراتكم لحجم تأثر سوق التأمين المحلي والعربي من جراء أحداث سبتمبر؟ ** لم تتأثر أسواقنا المحلية بشكل مباشر ولكن التأثر كان بشركات إعادة التأمين العالمية، فبعضها تعرض لخسائر فادحة أوصلته إلى الإفلاس، وليس سراً القول بأن بعض شركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية قد انسحبت بالفعل من السوق المحلي والعربي نتيجةً لهذه الأحداث وتعرضها للخسائر الفادحة، ويمكن القول أيضاً بأن بعض شركات إعادة التأمين العربية قد تحملت جزءا بسيطاً من هذه الخسائر، وأعني بذلك شركات إعادة التأمين الخليجية. هذه الخسائر العالمية أثرت بدورها على سوق التأمين المحلي والعربي بشكل غير مباشر تتمثل بتقليل نسبة العمولات التي تدفع لشركات التأمين المحلية من شركات إعادة التأمين العالمية مما اضطر هذه الشركات أن ترفع قيمة الأقساط التي يدفعها العملاء أي ان المستهلك تحمل عبئاً إضافياً بعد أن كانت الشركات العالمية تمنح الشركات المحلية جزءاً أكبر من العمولة وحرية التسهيلات لتغطية مجالات أوسع في قطاع التأمين، وأصبحت شركات إعادة التأمين هي التي تضع الأسعار المناسبة للمخاطر المراد تغطيتها كما تراه مناسباً لها كما قامت عقب الاحداث برفع رسوم مخاطر الحرب 100% والتي في النهاية تكون عبئاً على المستهلك. * كل شركات التأمين الوطنية أعلنت نتائجها المالية عن العام الماضي وجميعها أعلنت عن تحقيق أرباح، هل ترى مبالغة في هذه النتائج؟ ** هذه النتائج صحيحة وشركات التأمين أسست من أجل ذلك ولها كل الحق فيه، فشركات التأمين لديها أرباح فنية من جميع محافظ التأمين وكذلك أرباح استثمارية ناتجة عن حسن إدارة واستثمار لاحتياطاتها المالية. مصدر النجاح * ما هي الفرص التي يوفرها سوق الإمارات لشركات التأمين العاملة فيه وطنية وأجنبية؟ ** إن سياسة السوق المفتوحة التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها توفر المناخ الملائم لرجال الأعمال والشركات العالمية للاستثمار في الدولة ومنها شركات التأمين التى اتيحت لها فرص النجاح. وهؤلاء المستثمرون يلزمهم خدمات لتأمين شركاتهم وحجم أعمالهم الضخم وهذا بدوره يعطي الفرصة للتنافس بين الشركات الوطنية والأجنبية لدرجة أنك تجد بين 48 شركة تأمين عاملة بالدولة عدد 21 شركة وطنية فقط والباقي شركات أجنبية، فالسوق مفتوحة والمناخ مهيأ لنمو أعمال شركات التأمين ويمكننا القول وبكل تأكيد أن سوق التأمين للدولة سوق جيد وواعد ويأتي في المرتبة الثانية خليجياً. لكن هناك أمراً لا بد من الالتفات إليه وهو أن شركات التأمين هنا تتعامل مع شركات جاءت من بلادها بثقافات تجارية مختلفة وقواعد اقتصادية مختلفة كذلك، فالوضع حساس للغاية ويجب على شركات التأمين أن تميز في تعاملها وأن تنتقي عملاءها وتوفر لهم أحسن خدمة لأقل الأسعار. جوهر المشكلة * فيما يتعلق بمشكلة مكاتب التأجير مع بعض شركات التأمين، من منها على حق وإلى أين وصلت المشكلة وما هو دور جمعية التأمين في حلها؟ ** في الحقيقة لا توجد مشكلة.. ولقد طفت هذه القضية على السطح وأثيرت على صفحات الجرائد بطريقة مشوهة لصورة شركات التأمين بالدولة وأثارها بعض مكاتب التأجير من تلقاء نفسه وتحدثت وسائل الإعلام عن أن السياحة ستتأثر من هذه المشكلة باعتبارها أن كثيرا من هذه المكاتب لن يكون أسطولها من السيارات مؤمن عليه وكان هذا الحديث من وجهة نظر واحدة فقط، وفي الواقع لم يكن من بين من أثار المشكلة مكتب واحد من المكاتب الكبيرة والمعروفة في هذا القطاع الحيوي، وكذلك من مكاتب التأجير العالمية، بل العكس فشركات التأمين تتنافس على استقطاب هذه المكاتب وبأسعار زهيدة وهل يعقل أن ترفض شركات التأمين مصدرا من أهم مصادر دخلها! ولكن يجب أن نعرف قبل كل شيء أين تكون المشكلة؟ وفي رأيي لا توجد مشكلة.. هناك متطلبات لاستصدار رخصة مكتب تأجير في بعض الدوائر المعنية أن تكون السيارة مؤمن عليها تأميناً شاملاً، وقد وضعت وزارة الاقتصاد والتجارة تعرفة لتغطية هذا النوع من النشاط، وعلى شركات التأمين ألا تخرج عنها، وعلى مكاتب التأجير أن تدفعها لشركات التأمين، ونود أن نقول هنا أن عدد مكاتب التأجير وصل إلى 1260 مكتباً، فإذا اعترضت بعض شركات التأمين على تأمين سيارات لبعض هذه المكاتب فلا بد من وجود سبب ما، فهذه القضية طرحت على الناس في وسائل الإعلام بطريقة غير صحيحة وكان النقاش حولها بطريقة أثارت الجميع سواءً أصحاب مكاتب التأجير أو شركات التأمين أو الجهات ذات الاختصاص في إصدار التراخيص.. بعض المكاتب ـ وليس كلها ـ هي التي أثارت القضية وبعض شركات التأمين ـ وليس كلها ـ هي التي امتنعت وعلى الفور طرحت القضية في اجتماع مجلس إدارة الجمعية واللجان الفنية في نهاية الشهر الماضي وشكلت لجنة ضمت في عضويتها ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتجارة وجمعية الإمارات للتأمين لدراسة المشكلة وطرح الحلول الملائمة لها، وأعطت هذه اللجنة لمكاتب التأجير المتضررة مدة أسبوعين لتقديم شكاواها، ومن بين 1260 مكتب تأجير تقدم فقط 18 مكتباً بشكاوى تمثل 224 سيارة، معظم هذه الشكاوى حلت تقريبا ولم يتبق منها إلا نسبة بسيطة للغاية هي الأخرى في طريقها للحل، فلا توجد مشكلة إلا ولها حل ويمكننا التوصل إلى أمثل الحلول بالحوار وليس بإثارة الزوابع. إن من أثار المشكلة طرحها من وجهة نظره هو وقال ان شركات التأمين هي التي امتنعت عن تأمين مكاتب التأجير ولم ينظر لحقيقة مشكلة بعض الشركات مع هذه المكاتب. وهنا أقول هل تأسست شركات التأمين فقط لتغطية مكاتب التأجير؟ في نظري العبء الملقى على شركات التأمين ومهامها أكبر من ذلك وهي تتمثل في تغطية جميع القطاعات الاقتصادية الحيوية.. فعليها المحافظة على الموارد الاقتصادية والاقتصاد الوطني كالمرافق الحيوية من مطارات وموانئ ومؤسسات بترول ومبان تجارية وشركات الكهرباء والتليفون وجميع البنية الأساسية بالدولة.. هذه المرافق الحيوية لا بد من الاهتمام بها والنظر إلى الدور الذي تلعبه شركات التأمين في تغطيتها.. لقد أغفلنا الجانب الإيجابي للدور الذي تلعبه شركات التأمين في الاقتصاد الوطني ومشاركة المجتمع مشاركة فعلية في الخسائر والكوارث التي تلم به من آن لآخر وبشتى طرقها. إنني هنا أطالب الدوائر المحلية بأن تعيد النظر في قوانين وقواعد ترخيص مكاتب السيارات وتحدد لها رأسمال مناسب وحدا أدنى في عدد المساهمين وإجراء ميزانية ومسح ملاءة سنوي وتقنين هذه المهنة. لأننا إذا طالبنا شركات التأمين بشيء لا بد أن نعطيها حقها بالكامل فشركات التأمين مؤسسات تجارية وتهدف إلى الربح ومملوكة 100% لمستثمرين مواطنين من شتى فئات المجتمع فلا بد اذن من المحافظة على حقوق المساهمين فيها. وعموماً فإن اللجنة التي تم تشكيلها في جمعية الإمارات للتأمين أبوابها مفتوحة لتلقي أي مشكلة من الاخوة أصحاب مكاتب التأجير واللجنة مستمرة في أعمالها حالياً لحل هذه المشاكل الآنية. * قانوناً: هل من حق أي مكتب تأجير أن يؤمن على سياراته؟ ** نعم من حق كل من يملك مركبة صالحة للسير على الطريق أن يطلب تأميناً لمركبته على الأقل ضد الغير، كما حدده قانون المرور الاتحادي رقم 21 لسنة 1985 م ـ وعلى شركات التأمين أن تؤمن ضد الغير على جميع السيارات بما فيها مكاتب التأجير، لكن يبقى الاختلاف على التأمين الشامل وليس فقط ضد الغير. وهذا النوع من التأمين يجب أن يتم الاتفاق عليه بين شركات التأمين وصاحب مكتب التأجير، ووضعت وزارة الاقتصاد سقفاً لا يتعدى 9% من قيمة المركبة وعلى جميع شركات التأمين الالتزام به دون الإخلال بأي شرط من شروط وثيقة التأمين الموحدة، وتتعرض الشركة التي تخالف هذا للمساءلة القانونية قد تصل إلى العقاب بإيقاف رخصة تأمين السيارات لهذه الشركة، وأرى أن يترك التأمين الشامل هذا للعرض والطلب بين أصحاب العلاقة وشركات التأمين. مسئولية مشتركة * ماذا كان على بعض مكاتب التأجير أن تفعله حينما رفضت طلباتها؟ ** كان يجب على كل منها أن يبحث على شركة تأمين أخرى تستطيع استيعابه وتأمين مخاطره، لأن شركات التأمين تصل إلى 48 شركة. وأنا هنا لا أعفي شركات التأمين التي امتنعت عن قبول طلبات المكاتب من المسئولية فهى تتحمل جانباً منها وكان عليها حينما تعرضت لهذه المشكلة أن تتجاوب معها وتكون أكثر مرونة بحيث لا ترفض رفضاً تاماً لتأمين هذه المكاتب فلكل مشكلة حل وهذا ما تم بالفعل. ويقول جمعة سيف بن بخيت: إنه لا بد من تضافر الجهود لحل أي مشكلة قد تطفو على سطح العمل وأن نبتعد عن إثارتهم لأن بعض الشركات التي امتنعت كان لها أسبابها ويجب أن نقدر ظروفها. ويستطرد رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين في حديثه عن هذه القضية بالمطالبة بتشكيل لجنة مشتركة من وزارات الاقتصاد والتجارة والداخلية والعدل وشرطة دبي وجمعية الإمارات للتأمين لدراسة تجارب بعض الدول العربية في حل مشكلة الغرامات وقيمة الدية التي تحكم بها المحاكم للتعويض في حالة وقوع حادث، وتضع حداً أعلى لما تتحمله شركات التأمين من غرامات تتمثل في الدية للمتوفى والأضرار التي تلحق للمصابين في الحوادث سواءا كانت أضراراً معنوية أو مادية نتج عنها عجز جزئي أو كلي والخروج بمعادلة للأقساط تتناسب مع الغرامات التي تدفعها شركات التأمين نظراً لأن شركات التأمين تتحمل أعباء تفوق طاقة تحملها بكثير، ولو تم تحديد مسئوليات شركات التأمين لدفع هذه الغرامات لساعدت على حل جميع المشاكل التي تعترض المجتمع ولذلك أرى ضرورة عضوية وزارة العدل في اللجنة المطلوب تشكيلها. وكذلك لا بد من مراعاة مصالح جميع الأطراف في كل قرار نتخذه في هذه القضايا.. لا يجب أن يكون هناك طرف خاسر وحيد أو رابح وحيد لأنه إذا وجدت خسارة لأحد فستعم على الجميع وإذا وجد ربح فسيعود بفائدة على الجميع أيضاً، وإذا ابتعدنا عن هذا المبدأ فسوف يلحق الضرر للجميع ولن نصل لأهدافنا المنشودة. لا بد أن نراعي مصلحة الصغير قبل الكبير إذا رغبنا في خدمة هذا المجتمع الطيب ووفقنا الله لذلك.. هذا المجتمع الذي يوفر لنا فرص العمل وتحقيق النجاح. حوار: وجيه عبد العاطى