تزايد دور المرأة العاملة فى دولة الامارات العربية المتحدة فى الاونة الاخيرة وخاصة فى ميادين التجارة والاستثمار رغم كل الظروف الصعبة التى اعاقت من تطور سيدات الاعمال ، ومشاركتهن بالاعمال التى كانت تعتبر حكرا على الرجل فحسب مما دعى الى ضرورة تبنى فكرة دعم شئون المرأة وميادين اعمالها التجارية والاستثمارية والدأب على مساعدتها ليس لكونها سيدة اعمال فحسب بل لما تمثله من مشاركة فعالة ورئيسية للاقتصاد الوطنى الذى بات تطويره لمواكبة المتغيرات العالمية من الواجبات والمسئوليات المباشرة لابناء هذا الوطن. ويأتى على رأس من نادى بتشجيع المرأة فى الدولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. كما كان لقرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى دور فعال وكبير فى تشجيع المرأة للدخول فى هذا المجال. ونظرا للحاجة الملحة لتنظيم وتشجيع ومساعدة النساء اللاتى يرغبن فى الانخراط بالنشاط الاقتصادى فقد تبنى اتحاد غرف التجارة الصنا عة بدولة الامارات العربية المتحدة فكرة تاسيس مجلس سيدات الاعمال يعمل على تحقيق امالهن فى العمل جنبا الى جنب مع رجال الاعمال دون أى تمييز. وسيعمل المجلس تحت مظلة اتحاد الغرف الذى يعتبر واحدا من اهم منظمات اصحاب الاعمال فى الدولة وذلك دعما له فى تنفيذ اليات عمل فعاله وتمكن مجلس سيدات الاعمال من التعرف على مناخ السوق التجارية ومحاولة تنمية القدرة على استشفاف الافاق الواسعة وبصورة واقعية ومعرفة معطيات السوق والامكانيات المتاحة مما يؤدى الى تطور المؤسسة او الشركة ويؤدى ذلك الى تحسين ادائها وزيادة نموها. واشادت حصة العسيلى رئيسة مجلس سيدات الاعمال بالدولة بدعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. كما اشادت بقرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى ودعمها للمجلس الذى يهدف الى الارتقاء بمصالح سيدات الاعمال فى دولة الامارات وتذليل الصعوبات والمشاكل التى تواجههن فى اعمالهن التجارية والصناعية والخدمية وتشجيع مشاركة المرأة فى القطاعات الاقتصادية المختلفة وتعزيز دورها فى الانشطة التجارية المختلفة وتوفير البرامج والدراسات التدريبيه اللازمة لها. واوضحت ان اهداف المجلس تتركز فى تعزيز العلاقات والتعاون مع الهيئات والجهات النسائية المحلية والاقليمية للاستفادة وتبادل الخبرات والمعلومات لتطوير عمل المرأة وربط سيدات الاعمال الاماراتيات بالاسواق المحلية والعربية والعالمية وتسهيل علاقاتها واتصالاتها مع اخواتها فى المحافل الدولية وتشجيعهن على التعامل التجارى مع اخواتهن سيدات الاعمال فى العالم العربى والعمل على ابداء الراى وتقديم التصورات حول مختلف التشريعات والقوانين الاتحادية والمحلية ذات الصلة بمشاركة وممارسة المرأة للعمل التجارى. وحول خطط المجلس قالت حصة العسيلى اننا من خلال تشكيل ثلاث لجان رئيسية تتولى اعداد ومتابعة وتنفيذ الخطط والبرامج والنشاطات المختلفة وهى لجنة الخدمات والعلاقات العامة وتختص فى تطوير وتقديم الخدمات لصاحبات الاعمال والعمل على تفعيلها من خلال الاطلاع على التشريعات الحكومية ذات الصلة وابداء الرأى فى تعديلها فيما لوكانت تعيق حركة تطور عمل المرأة التجارى وتقديم التسهيلات المناسبة وكذلك لجنة الدراسات والبحوث التى من شأنها تطوير عمل المرأة فى الدولة والمشاركة فى الندوات والمؤتمرات ذات الصلة والعمل على تدريب سيدات الاعمال من خلال ارشادهن الى اتباع الدراسات التأهيلية المناسبة واعداد الحلقات التدريبية ودعوة الاختصاصيين فى هذا المجال للتعرف على احدث أساليب التطورات التجارية التكنولوجية التى تحدث فى عالم التجارة والاستثمار واخيرا لجنة العلاقات الدولية والتى تختص فى الاعداد للمشاركة والاطلاع على المؤتمرات والندوات والمنتديات الدولية التى تقام خارج دولة الامارات العربية المتحدة بغية الاستفادة من التجارب والخبرات والمعلومات وتقوم على تقوية اواصر التعاون بكافة اشكالة مع المجالس والجمعيات النسائية المختلفة والخاصة بسيدات الاعمال وذلك للاطلاع على الفرص المتاحة للارتقاء بالمجلس. واشارت رئيسة مجلس سيدات الاعمال الى خمسة انواع من العضوية وهى عضوية عاملة وتمنح لجميع النساء من مواطنات دولة الامارات اللاتى يتملكن اويشاركن فى ادارة مشاريع اقتصادية مرخصة من قبل الجهات الرسمية فى الدولة وعضوية مشاركة وتمنح للسيدات المواطنات من دولة الامارات ممن يتملكن ويدرن نشاطا اقتصاديا معينا دون ان تكون الرخص صادرة بأسمائهن وتمنح كذلك للسيدات المواطنات اللاتى يستثمرن او يتملكن اسهما وحصصا فى شركات من القطاعات الاقتصادية المتنوعه وكذلك هناك عضوية خاصة وتمنح لسيدات الاعمال من كافة الجنسيات اللاتى يتملكن اويشاركن اويدرن اعمالا تجارية او صناعية وهناك عضوية طلابية وتمنح لجميع الطالبات من مواطنات دولة الامارات او غيرها اللاتى يدرسن فى تخصصات اقتصادية وتجارية وعضوية فخرية وتمنح للسيدات اللاتى يناصرن قضايا المرأة فى اعمالها المختلفة وممن يقدمن خدمات جليلة لدعم هذا التوجة سواء من خلال التسهيلات او التبرعات او تقديم برامج تدريبية وغيرها. وقد عبر عدد من سيدات الاعمال عن اهمية هذا المجلس بالنسبة لهن وقالت الدكتورة عائشه الشيخ الخزرجى النائب الاول للجنة سيدات اعمال ابوظبى نحن ما زلنا فى بداية عملنا ولعل توقعات المرء تكون متواضعة فى البداية ولكن ما أن ينخرط فى العمل ويدرس مجالاته وأوجهه حتى يدرك المهمات الكبيرة التى تنتظر المجلس فهناك دور هام يلعبه المجلس باعتباره أحد مؤسسات المجتمع المدنى التى تحرص القيادة على بنائها فى الدولة ويمكن تحقيق جزء من هذا الدور من خلال دراسة العقبات التى تقف فى طريق النشاط التجارى للمرأة الاماراتية ومحاولة تذليل تلك العقبات وتحقيق مشاركة أوسع للمرأة فى النشاط الاقتصادى المحلى. واشارت الى أن المجلس معنى بتوعية سيدات الاعمال لاهمية دورهن وتشجيعهن على الانخراط بشكل أكبر فى عالم الاعمال وتوفير فرص التدريب والتطوير لهن بما يعزز من فرص نجاحهن مهنيا وهو فى تأديته لهذا الدور أنما يكمل دور المؤسسات النسوية الاخرى وأهمها الاتحاد النسائى العام وجمعية المرأة الظبيانية وغيرها. وحول أبرز المشكلات التى تواجه سيدات الاعمال قالت أن معظم المشكلات الموجودة ناتجة بالا ساس عن نظرة المجتمع للمرأة ودورها الاجتماعى المنتظر فالمشكلات هى بالاساس ثقافية اجتماعية أكثر منها قانونية تشريعية فقد ضمنت تشريعات الدولة الى حد كبير وجود فرص متساوية للمرأة والرجل فى النشاط الاقتصادى كما أن ديننا الاسلامى الحنيف كان سباقا فى معاملة المرأة معاملة مساوية للرجل من الناحية الاقتصادية والمالية فللمرأة فى الاسلام استقلاليتها وذمتها المالية الخاصة وكانت تستطيع أن تتاجر وتبيع وتشترى وتعقد الصفقات والتاريخ زاخر بالامثلة على هذا الامر فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يجد حرجا فى العمل لدى سيدة الاعمال الاولى فى الاسلام وأعنى السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها. وعن تصور الدكتورة عائشة الخزرجى ازاء دور المجلس المستقبلى وهل سيلعب دورا فعالا على مستوى النشاطات الاقتصادية فى المرحلة المقبلة قالت نحن مازلنا نناقش هذه المسائل بكثير من التفاصيل وأرى شخصيا أن دور المجلس المستقبلى منوط بعاملين رئيسيين أولهما هو قدرته على أن يكون مؤسسة تتمتع بقدر معقول من الاستقلالية وحرية المبادرة وثانيهما قدرته على استقطاب سيدات الاعمال وتنظيمهن ضمن برامجه وأنشطته والعامل الثانى يعتمد على توفر العامل الاول أيضا. واضافت لقد اقدم اتحاد الغرف فى الدولة مشكورا على الاشراف على تأسيس هذا المجلس بهدف تخفيف العبء عن مؤسسات الدولة واشراك القوى الحية للمجتمع فى حركة التغير والتطوير الاقتصادى والاجتماعى وهذا يفترض أن المجلس يتولى مسئولياته بكثير من المسئولية فاذا ما تمكن من ذلك فلا أشك فى أنه سيلعب دورا بارزا على الساحة الاقتصادية للدولة. واخيرا اقول بان سيدات الاعمال لن يأتين جميعا الى المجلس بين ليلة وضحاها مهما كانت بلاغة الكلمات التى نوجهها اليهن ومهما تعددت مناشداتنا لهن بل لا أحسب ان هناك حاجة فعلية للمناشدة اذا ما اتجهت النية الى العمل المثمر الصحيح فأنا أعتقد ان من شأن المسيرة المثمرة المدروسة أن تأتى بسيدات الاعمال الى المجلس دون دعوات ومناشدات فلنبدأ عملنا بشكل صحيح ومبرمج ولنظهر لسيدات الاعمال جديتنا وما يمكننا تقديمه لهن من عون وتسهيلات ومشورة وستجد أنهن سيأتين طواعية وبكثافة وهذا لا يقلل طبعا من قيمة التحرك لشرح أهداف المجلس وأنشطته المقبلة فهذا تحرك مطلوب وموضوع فى الاعتبار ولكن مثل هذا التحرك لن ينتج حضورا فاعلا ومستمرا لسيدات الاعمال فى هذا المجلس اذا لم يترافق مع نتائج يمكن لسيدات الاعمال رؤيتها بأعينهن المجردة. وقالت المهندسة معصومة العيدانى آل على يعتبر مجلس سيدات الاعمال بداية انطلاق المرأة الاماراتية فى مجالات التجارة والصناعة وتأكيد وجود صاحبات الحرف المهنية فى جميع التخصصات وحثهن على الانخراط فى سوق العمل والتجارة ومساندة رجال الاعمال فى النهوض بالمستوى الثقافى والعلمى لدولة الامارات وتأكيد ملامح دور المرأة فى المجتمع. واقترحت اختيار مجلس فخرى من سيدات الاعمال اللاتى يمتلكن اعمالا تجارية وكذلك وضع لجان متخصصة فى تسهيل مهام حصول سيدات الاعمال الجدد على رخص تجارية ومهنية من خلال افتتاح مكاتب تابعة للبلديات وغرف التجارة والصناعة فى جميع امارات الدولة هذا بالاضافة الى اقامة مؤتمرات ومحاضرات توعية. كما اقترحت وضع كتيبات ارشادية لمجلس سيدات الاعمال من حيث الرؤية والهدف واقامة ملتقى ثقافى يضمن انشطة مجلس سيدات الاعمال الرياضية والثقافية والدينية وتبادل الخبرات التجارية وافتتاح مكتب استشارى يحتوى على فريق فنى متخصص لتقييم المشاريع المقدمة من سيدات الاعمال وتحضير الجدوى الاقتصادية والمالية ودراسة السوق المحلى والاسواق على مستوى الشرق الاوسط من اجل تخفيف المبالغ الباهظة التى تضعها المكاتب الاستشارية على مستوى الدولة وافتتاح مركز تدريب وتأهيل المواطنات الخريجات وتوفير مكتب اعلامى متخصص فى متابعة الانشطة لسيدات الاعمال. ومن جهتها اوضحت منى الزعابى انها بدأت التجارة عام 1997وذلك بمحل صممته على شكل تراثى لبيع الملابس النسائية. وقالت انا متفائله جدا بهذ المجلس الذى من خلاله نتعرف على بعضنا البعض من خلال اللقاءات الدورية والتعرف على المشاكل الخاصة بسيدات الاعمال ومن واقع خبرتى المتواضعة فاننى انصح كل السيدات الراغبات فى الدخول فى مجال التجارة ان يبدأن فى البداية بالمشاركة فى المعارض لانك من خلال المعارض تستطيع ان ترى نوعية السوق والزبائن وبالتالى تستطيع ان تحدد امكانية المواصلة فى المشروع من عدمه. واضافت اتمنى ان ينجح هذا المجلس فى خلق مناخ تجارى بين السيدات لدعم الحركة والاستثمارية فى الدولة حيث ان اسواق الامارات تشهد تطورا كبيرا فى مختلف القطاعات ووصلت سيدات الاعمال الى مراكز مرموقة فى عدة اماكن تمكنها من مواصلة هذة الحركة التجارية. وتوقعت نادية عبدالله النجاح للمجلس وطالبت المجلس بدعم كافة الانشطة التجارية والاقتصادية. واشارت الى ان الحماس الشديد من قبل سيدات الاعمال برهن على ان هذا المجلس سوف يلعب دورا فعالا ومهما فى المستقبل. وطالبت جميع سيدات الاعمال الدخول الى هذا المجلس لانه سوف يساهم فى رفع مستوى الخبرة لديهم بالاضافة الى زيادة الافق الاجتماعى فى العمل. ومن جهتها قالت الدكتورة رجاء السويدى صاحبة مؤسسة للدعاية والاعلان لاشك ان الهدف الذى قام من اجلة هذا المجلس يتمثل فى ان يحقق لسيدات الاعمال تطلعاتهن وطموحاتهن وان يعمل على ايصال اصواتهن ومطالباتهن الى الجهات المعنية ولذا اتوقع ان يقوم المجلس بالارتقاء بمصالح سيدات الاعمال فى الدولة وتذليل الصعوبات والمشكلات والمعوقات التى قد تعترض طريق اعمالهن ومشاريعهن الاستثمارية وان نعمل على محاولة القاء الضوء دوما على مجالات الاستثمار المتاحة للمرأة الاماراتية وكيفية الاستثمار الامثل بها وفى ظل تنفيذها لهذه السياسات فان ذلك سيضمن النجاح والاستمرارية للمجلس. واضافت انه من خلال الوقوف الى جوار سيدات الاعمال وتوفير الدعم المادى او المعنوى لهن وتوفير البرامج ودراسات الجدوى الاقتصادية اللازمة لمساعدتها فى انشاء مشروعها الاقتصادى وتنظيم ورش عمل وعقد محاضرات وندوات فيما بين سيدات الاعمال الاماراتيات والعرب للتدريب والتشاور والسعى الى الدخول فى شركة اقتصادية من شأنها تعزيز وجودنا كسيدات اعمال. ومن جهتها وجهت منى المنصورى الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذى اعطى المرأة الاماراتية ما لم تحصل عليه حتى الآن فى الكثير من المجتمعات. كما وجهت تحية وشكر الى قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التى تبذل من وقتها وجهدها للنهوض بالمرأة الاماراتية ودعمها لمجلس سيدات الاعمال الذى اتمنى ان يكون ركيزة فى المستقبل وان يساهم فى بعض الاعمال التى مازالت مقتصرة على الرجال. واوضحت انه من ابرز المشكلات التى تواجه سيدات الاعمال الروتين القاتل فى انهاء الاجراءات لدى العمل والعمال لاحضار العمالة وكذلك عدم اعطائها الثقة فى بعض المجالات التى مازالت مقتصرة على الرجال والتخوف من دخولها ومنها على سبيل المثال المقاولات والمناقصات. وام