حظي قطاع المواصلات والاتصالات الليبي خلال 30 سنة الماضية باهتمام كبير، ولكن سنوات الحظر أثرت سلبا، وخاصة بالخطوط الجوية الليبية بشكل كبير تجاوزت نسبته 70% من ايرادات الشركة. ويؤكد هذا الاهتمام وجود ما يزيد عن 25 ألف كيلومتر من الطرق وشبكة من المطارات الدولية والمحلية تصل إلى 14 مطارا اضافة الى سلسلة من الموانئ البحرية التجارية والنفطية يبلغ عددها 14 ميناء منتشرة على ساحل ليبيا، علاوة على شبكة الاتصالات المحلية والدولية. وهذا الكم من الانجازات يحتاج إلى مشاريع متعددة للصيانة والتحديث من أجل المحافظة عليه وتطويره حتى يواكب الطلب المتزايد على خدمات هذا القطاع. ففي مجال الموانئ والنقل البحري تم انشاء عدد تسعة موانئ تجارية لتصل طاقتها الاستيعابية الى 16 مليون طن سنويا، كما تم بناء العديد من الأرصفة البحرية المتخصصة وكذلك الساحات التخزينية المغطاة والمكشوفة فضلا عن توفير معدات المناولة المناسبة اضافة الى بناء خمسة موانئ نفطية على طول الساحل الليبي بهدف تصدير النفط ومشتقاته. وفي اطار السعي للمحافظة على الموانئ ومرافقها فإن مشاريع خطة التنمية المستقبلية تتضمن 17 مشروعا بتكلفة قدرها 600 مليون دولار تختص بتطوير البنية الأساسية للموانئ وتجهيزها بالمعدات والآليات المناسبة لتستوعب حجم الزيادة في الصادرات والواردات المتوقعة من والى القارة الافريقية، وتعد الدراسات حاليا لتطوير ميناء سرت البحري لتصل قدرته الاستيعابية الى ثمانية ملايين طن ليكون بوابة لصادرات وواردات القارة الافريقية. اضافة الى مشروعات خدمات القطر والانقاذ وخدمات الصيانة البحرية ومعدات المناولة ومكافحة التلوث، ومشروع أحواض صيانة السفن التي تحتاج الى تطوير وتحديث ايضا لتصل تكلفتها الاجمالية الى أكثر من 500 مليون دولار. ونظراً لانتهاء العمر الافتراضي لعدد كبير من قطع الأسطول البحري الليبي فان الحاجة ملحة حتى يتمكن قطاع النقل البحري من القيام بدوره في نقل احتياجات ليبيا وتصدير منتجاتها فقد تم إعداد دراسة المشروعات الجديدة لشراء وتوريد القطع البحرية اللازمة حيث شملت خطة تطوير الأسطول البحري عشرة مشروعات تستهدف توفير 32 قطعة بحرية ذات أغراض متعددة بين ناقلات النفط الخام والغاز المسال وسفن الشحن التقليدي والشحن الافقي لتصل القدرة الانتاجية الاجمالية الى 108 ملايين طن وتتجاوز تكلفتها الاجمالية 1000 مليون دولار. أما مجال الطيران والنقل الجوي ونظراً لطبيعة هذا النشاط تم توظيف الميزانيات للبنية لانجاح الطيران المدني محليا ومد خدماته الى ما وراء الحدود ونتج عن ذلك بناء شبكة من المطارات والمهابط تم تزويدها بمنظومات متكاملة للمساعدات الملاحية والاتصالات ومنظومات البحث والانقاذ بما يؤمن حركة السلامة الجوية. وتتضمن المشاريع الاستثمارية لتطوير الطيران المدني 6 مشروعات انشائية لمحطات الركاب وتجهسز مرافق السلامة الجوية وتصل قيمتها التقديرية إلى أكثر من 500 مليون دولار. أما مشروعات التنمية في مجال تحديث أسطول النقل الجوي فتتضمن اضافة 25 طائرة لنقل الركاب علاوة على تجهيز مراكز الصيانة والتشغيل والتأهيل وانشاء حظائر للطائرات ومحطات شحن تصل قيمتها حوالي 3 آلاف مليون دولار. أما فيما يخص قطاع الاتصالات والذي يعتبر من القطاعات الاستراتيجية والهامة في دعم عملية التنمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي، فإن خطة التطوير المستقبلية لهذا النشاط تستهدف الوصول بالكثافة الهاتفية الى 37% بحلول عام 2020 ورفع اداء شبكة الاتصالات المحلية والدولية وتتضمن الخطة المستقبلية عدة مشروعات استثمارية أهمها: مشروع المنظومات، والذي يشمل المقسمات وأنظمة الشبكات الناقلة، ومشروع المباني والخدمات المساعدة الاخرى، وتصل التكلفة الاجمالية الى ما يزيد على عشرة آلاف مليون دولار