حذر مسئول اردني من اتساع الفجوة الغذائية في الاردن خلال السنوات المقبلة بنسبة 4% وقال د. محمود الدويري وزير الزراعة ان ذلك يعني انخفاضا في نسب الاكتفاء الذاتي وارتفاع قيمة المستوردات. واضاف ان النمو السكاني من العوامل المؤثرة على القطاع الزراعي حيث من المتوقع ان يصل عدد سكان المملكة حسب دائرة الاحصاءات العامة الى 7.2 و8.9 ملايين نسمة عامي 2010 و 2020 على التوالي وبنسبة زيادة تقدر بـ 3.1% في ظل معدلات النمو الحالية للقطاع الزراعي والزيادة السكانية المتوقعة وما يصاحبها من تحسن دخول المواطنين وبالتالي ازدياد الطلب على السلع الزراعية بصورة واضحة. واكد امام نخبة اكاديمية ان انتاج القمح انخفض انخفاضا شديدا بلغ نحو 74% عام 1999 وعلى الرغم من انتعاش الانتاج بعض الشيء في عا 2000 فانه ما زال يقل بنحو 20% عن مستوى عام 1998. واوضح ان الاردن يعمل على تنفيذ استراتيجية وطنية لتوفير الغذاء للسكان وتقليل الفجوة بين الانتاج والاستهلاك لا سيما في ظل معدلات النمو السكاني المتزايد وتحقيق الامن الغذائي ومكافحة الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل لسكان الريف ودعم تفعيل دور المرأة الريفية ليكون لها دور في عملية التنمية الزراعية. وبين ان تحقيق الامن الغذائي وتوفيره للمواطن الاردني لا يتم الا من خلال التركيز على زيادة الانتاج بشقيه الحيواني والنباتي وتحسين نوعية وجودة هذا الانتاج وتطوير المستوى المعيشي وتحسين الوضع الغذائي وتوفير فرص العمل وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية في الاسواق الخارجية وتشجيع الصناعات الغذائية الريفية. واشار الى اهمية التوجه الى انتاج المحاصيل ذات الميزة النسبية العالية وذات القدرة التنافسية النوعية والسعرية من خلال تطبيق تقنيات متقدمة تتيح المجال لتعظيم الفائدة الاقتصادية. وتقوم الحكومة على مراجعة الوسائل الفعالة التي تضمن اعتبار محاربة الجوع ذات اولوية سياسية على مختلف المستويات واستكشاف امكانية تعبئة الموارد من المصادر الاقليمية والقطرية لتحقيق تقدم فعال ومستدام صوب الامن الغذائي. ولا تظهر الاصلاحات بشكل في القطاع الزراعي بسبب سحب الدعم من السلع الاساسية والكوارث الطبيعية المتكررة وحالات الجفاف المتعاقبة وارتفاع معدل نمو السكان، وما زالت البلاد تعاني من شح المصادر المائية وكميتها وينجم عن ذلك نقص استغلال الأراضي الصالحة للزراعة، ويساهم القطاع الزراعي بنحو 18% من اجمالي قيمة الصادرات الكلي ويشكل الدخل الرئيسي لحوالي 15% من سكان المملكة كما يوفر حوالي 75 الف فرصة عمل للاردنيين أي نحو 6% من حجم القوة العاملة في الاردن.