أكد المؤتمر الثامن للاستثمار وأسواق رأس المال العربية فى ختام اعماله ببيروت على أهمية الصحوة العربية بعد أحداث 11 سبتمبر على صعيد عودة رؤوس الاموال العربية المهاجرة، كليا أو جزئيا داعيا الى فتح افاق الاستثمار فى الداخل العربى عبر خلق الفرص وتوفير الاطمئنان التشريعى والسياسى والامنى. وشدد المؤتمر على ضرورة تفعيل عمل القضاء و المحاكم لطمأنة المستثمر الى حماية القانون له كما لاحظ المؤتمر سيطرة للروتين تحول دون تطور التشريعات المحفزة للاستثمار فى عدد من الدول العربية. وفيما يتعلق بالاسواق المالية والاقتصاد العام أوصى المؤتمرون بضرورة تنويع الادوات والاوراق المالية و فتح رؤوس اموال الشركات أمام الاكتتابات و تحرير التداول من القيود بغية زيادة أهمية أسواق رأس المال العربية الضعيفة قياسا الى الناتج حيث تشكل 33% من الناتج العربى مقابل 90% فى الدول المتقدمة. ودعا المؤتمرون الحكومات العربية الى بذل جهود اضافية للقضاء على الاختلالات الماكرواقتصادية من خلال تنقية المالية العامة و تخفيض المخاطر و تحسين معدلات النمو والى ربط الاسواق المالية العربية فيما بينها ادراجا و تداولا من خلال آليات يتم بلورتها فى اطار اتحاد البورصات العربية. واوصى المؤتمرون بضرورة درس سعر صرف العملات العربية و أن تترافق أى سياسة للتثبيت مع مالية عامة سليمة للتخفيف من تأثيرات هذه السياسة على الاستثمار والنمو وارتفاع الكلفة و انخفاض القدرات التنافسية. أما فى الشأن المصرفى فقد أكد المشاركون على ضرورة أن يعم النقاش بشأن مضامين «اتفاقية بازل» داخل ادارات المصارف والسلطات النقدية العربية العربية حيث أنها تضاعف من متطلبات الرساميل النظامية و تلغى العديد من الضمانات التى تعتمدها المصارف فى تسليفاتها للقطاع الخاص. وأكد المؤتمر على ضرورة المضى فى عمليات الدمج المصرفى من أجل خلق وحدات قادرة على المنافسة فى الاسواق الدولية اضافة الى السماح للمصارف بالانتشار فى الاسواق العربية من خلال أشكال قانونية مختلفة كالفروع ومكاتب التمثيل. وفى الشأن الاقتصادى شدد المؤتمر فى ضوء مناقشة تجارب عدد من الدول العربية والاجنبية على أهمية الخصخصة على أن يتم طرحها فى مناخ مؤات بحيث تكون العائدات مجزية و دعا بالحاح الى الغاء القوائم السلبية التى تعترض تحرير التجارة العربية البينية و ازالة القيود الجمركية والادارية. وشدد المؤتمرون على ضرورة مضى الدول النفطية في سلوك سبيل التنويع الاقتصادى للتخفيف من الاثار السلبية لتقلبات أسعار النفط فضلا عن خلق فرص عمل جديدة أمام خريجى الجامعات. على صعيد الاستثمار فى قطاع النفط و الغاز أكد المؤتمر حيوية هذه الاستثمارات للبلدان النفطية فى الحفاظ على مكانتها وحصصها فى أسواق النفط و فى خلق فرص عمل ومداخيل جديدة. واشار المؤتمر الى ازدياد الحاجة لفتح قطاع النفط أمام الاستثمارات الخاصة المحلية والاجنبية لان المتوسط السنوى للاستثمارات اللازمة لزيادة طاقة الانتاج فى الدول العربية يقدر بنحو 4 مليارات دولار سنويا حتى العام 2020 وسيتم توفيرها من المصادر الذاتية لصناعة البترول و من المشاركة مع الشركات الاجنبية. وفيما يتصل بقطاع الغاز أشار بيان المؤتمر الختامى الى أن الحاجة الى الاستثمارات المطلوبة فيه فى السنوات الخمس المقبلة تقدر بنحو 36 مليار دولار مشددا على أن الحاجة الى الاستثمار الخاص هنا تفرض نفسها و أن الابطاء فى ذلك يحول دون الاسراع فى اعتماد طاقة نظيفة و صديقة للبيئة ويمنع استخدام طاقة منخفضة الكلفة فى توليد الكهرباء فضلا عن الاستخدامين الصناعى والمنزلى. واعرب المشاركون عن ارتياحهم لاتجاه العديد من البلدان العربية النفطية الى المزيد من استكشاف و استخراج الغاز الطبيعى غير المصاحب للبترول. ق.ن.ا