قال الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة ان المناطق الحرة القائمة في دولة الامارات بما لديها من المقومات الاساسية والمتنوعة الجاذبة للاستثمارات الاجنبية تلعب دوراً تصاعدياً في تنمية اقتصاد الدولة. ونبه الشيخ فيصل وهو رئيس الدائرة الى التقرير الذي اصدره مصرف الامارات الصناعي العام الماضي الذي افاد بان المناطق الحرة الاماراتية تمكنت من استقطاب أكثر من 3 آلاف شركة ذات شأن ومكانة مرموقة محلياً وعالمياً باستثمارات تزيد على 35 مليار درهم أي ما يعادل 9.5 مليارات دولار وهذه الشركات قدمت من مختلف دول العالم لاجل الاستثمارات الصناعية والتجارية على وجه الخصوص. وتحدث رئيس هيئة المنطقة الحرة الشيخ فيصل في الكلمة التي وجهها الى المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء أمس الأول في شاطيء الهيلتون عن مزايا المناطق الحرة بالدولة مقارنة بمثيلاتها في العالم حيث اوضح في هذا الصدد ان الانخفاض النسبي لتكاليف التشييد وعلى الاخص البنية التحتية المتطورة هي من الأمور المهمة التي تميز المناطق الحرة الاماراتية عن غيرها ولقد انعكس ذلك ايجاباً على تكاليف التشغيل وبالتالي على القدرة التنافسية اقتصادياً وإدارياً والجودة في تقديم الدعم والخدمات لهذه المناطق. وشرح الشيخ فيصل الغرض من انشاء المناطق الحرة في العديد من دول العالم ومنها الامارات حيث ذكر انها ترمي للاستفادة من تسهيلات وخدمات الموانيء والمطارات حيث كان الهدف منها في المرحلة الأولى تفعيل نشاط هذه المرافق. وقال: ان من أهم الحوافز التي تقدمها المناطق الحرة في دولة الامارات العربية المتحدة هي منح حق تملك المشاريع للمستثمرين الاجانب بنسبة 100% اضافة الى الاعفاءات الجمركية وعدم وجود ضرائب أو رسوم على دخل الشركات ناهيك عن التسهيلات الخاصة بانجاز المعاملات مع امكانات الاستئجار لمدد تصل الى 50 عاماً. وبالنسبة للمنطقة الحرة برأس الخيمة فقد قال الشيخ فيصل ان اختيار الشركات الاجنبية للاستثمار فيها يعكس الاهمية التي تحظى بها التجربة الفريدة التي تميزها عن المناطق الحرة الاخرى وخاصة تشييد البنية التحتية المتعددة المواقع وفي أساليب الادارة والتسويق والتي ساهمت في تحقيق أهداف المنطقة بجذب عدد كبير من الشركات الاجنبية التي أسست شركات تجارية وصناعية اعتماداً على ما يتوفر للمنطقة من عوامل اساسية لاقامة استثمارات مجدية ومثمرة ومتعددة الموارد هذا بالاضافة الى ان سهولة وفاعلية اجراءات إصدار الرخص للشركات المستثمرة والابداع في اعطاء الخدمات الاخرى المترتبة الى ذلك. وأكد الشيخ فيصل ان المنطقة الحرة برأس الخيمة حققت نمواً سريعاً في نشاطها خلال العامين الماضيين. وقال ان هذا يتضح في الزيادة الملحوظة والمستمرة لعدد من الشركات المسجلة ضمن نطاقها والذي بلغ ما يفوق عن 100 شركة برأسمال يزيد عن 120 مليون درهم من بينها مؤسسة واحدة يتمركز نشاطها حول بناء وصيانة السفن والبواخر التجارية يبلغ مجموع استثماراتها لوحدها حوالي 40 مليون درهم وهذه الشركات موزعة ما بين 58 رخصة تجارية و27 رخصة استشارات. وتناول الشيخ فيصل أهم الانجازات التي قامت بها المنطقة الحرة برأس الخيمة وهي العمل على اقامة مركز الابداع للاعمال والتجارة الدولية التي احتفلت الهيئة بوضع حجر الاساس له بالنخيل في شهر مارس الماضي. وقال: ان هذا المركز سيزود بأحدث التقنيات والخدمات ليوفر خدمات عصرية للمستثمرين حيث تطمح المنطقة الحرة لجذب المستثمرين والشركات للعمل من خلال هذا المركز بمستويات خدمة راقية وتسهيلات منخفضة التكاليف. وحول الجهات التي جاء منها المستثمرون الى منطقة رأس الخيمة الحرة، أوضح الشيخ فيصل ان المنطقة نجحت في جذب زبائن ومستثمرين من مختلف مناطق العالم مثل الولايات المتحدة وأوروبا وشبه القارة الهندية وباكستان والصين وايران ودول الكومنولث، كما ان الحملة التسويقية لهذا العام اثمرت عن علاقات طيبة مع مستثمرين جدد من ايران والهند. وجدد الشيخ فيصل التأكيد بان المنطقة الحرة برأس الخيمة تعتزم المضي قدماً في استراتيجيتها الناجحة لتحقيق أهدافها في الوصول الى أعلى المستويات الخدمية لجذب الاستثمارات العالمية ذات القيمة الاقتصادية لتضاف الى اقتصاد امارة رأس الخيمة ودولة الامارات بشكل عام. وفي هذا الخصوص قال رئيس هيئة المنطقة الحرة: ان التحليلات الاقتصادية والاحصائية المقرونة بمراقبة معدلات تقديم طلبات التسجيل فعلياً تفيد بان العام الحالي قد يحقق بمفرده استقطاب حوالي 90 شركة جديدة بناتج اجمالي يبلغ حوالي 141 مليون درهم، الامر الذي يؤدي الى بلوغ ما يزيد عن 160 شركة ومؤسسة استثمارية في نهاية عام 2002 يفوق رأسمالها المستثمر على 180 مليون درهم وحجم ناتجها الاجمالي الفعلي 250 مليون درهم تقريباً «بضمنها شركات غير مكتملة الانتاج». وأضاف الشيخ فيصل: واستنادا الى هذه السياسة الاقتصادية الواعية فان المنطقة الحرة برأس الخيمة تسعى الى توفير الامكانات التجارية المناسبة للاستثمار على كافة الاصعدة الصناعية والتكنولوجية والتجارية والخدمات الاستشارية موظفة لذلك كوادر بشرية مؤهلة اكاديمياً ومهنياً من المواطنين والمقيمين هادفة الى استقطاب الاموال الاجنبية وانجاح استثماراتها من مختلف دول العالم. ومن جانبه تناول سامي العمري المدير العام للمنطقة الحرة برأس الخيمة الأسلوب العصري الذي تتبعه المنطقة لجذب المستثمرين من شتى ارجاء العالم. وقال ان رأس الخيمة مؤهلة بامكاناتها الصناعية والسياحية لخلق نشاط استثماري ناجح في كل المجالات. ونفى العمري ان تكون الظروف البيئية السائدة بمنطقة خور خوير الصناعية عائقاً امام استقطاب المستثمرين الى المنطقة الحرة. وقال في هذا الخصوص كل الدلائل المتوفرة حالياً تؤكد بان الشركات العاملة في خور خوير مهتمه جداً باصحاح البيئة وخير مثال على ذلك هو التحسن الذي طرأ على الغبار المتصاعد من المصانع والذي تفيد التقارير انه انخفض الان الى ربع ما كان عليه قبل خمس سنوات.