قالت المفوضية الاوروبية أمس ان الهجرة الى الاتحاد الاوروبي لن تلغي وحدها العبء الذي يضعه السكان المسنون على انظمة المعاشات او تحل مشكلات سوق العمل في اوروبا. وقالت المفوضية في تقرير انه حتى مضاعفة معدلات الخصوبة والهجرة في دول الاتحاد الخمس عشرة لن يؤدي وحده الى ارتداد اتجاه لتزايد عدد المسنين الذين يعتمدون على كتلة من الايدي العاملة آخذة في الانكماش. واضافت انه بالتالي فان الهجرة ليست بديلا عن اصلاح سوق العمل وانظمة المعاشات وانها بالتأكيد ليست حلا ناجعا .. وهي رسالة ستعزز موقف فرنسا والمانيا اللتين وجهتا يوم الاثنين نداء مشتركا لتشديد الهجرة الى اوروبا. وقالت انا ديامانتوبولو مفوضة الشئون الاجتماعية بالاتحاد الاوروبي «الهجرة ستساعد على سد بعض الفجوات في سوق العمل لكنها ليس لها اي اثر على رسالة سياستنا الاساسية للوظائف». واضافت قائلة «ما زلنا نحتاج الى اصلاح جذري يركز على زيادة معدلات مشاركة النساء والعمال الاكبر سنا اذ كان لنا ان نحقق اسواقا للعمالة وانظمة للمعاشات تتوفر لها مقومات الاستمرارية». وقالت المفوضية الاوروبية ان الهجرة هي حاليا القوة المحركة الرئيسية وراء النمو السكاني في الاتحاد الاوروبي حيث تنخفض معدلات الخصوبة ولا تظهر اي علامات على الانتعاش. لكنها اضافت انها لا تعتقد ان الهجرة الى المنطقة هي الحل لمشكلة تزايد اعداد المسنين الذين يعتمدون على المعاشات والتي تتفاقم مع زيادة متوسط اعمار الناس في اوروبا. ويشكل المسنون الذين تزيد اعمارهم عن 65 عاما حوالي 16 في المئة من اجمالي سكان الاتحاد الاوروبي ويعادلون نحو ربع السكان الذين في سن العمل. وتقدر المفوضية الاوروبية انه بحلول عام 2010 سترتفع هذه النسبة الى 27 في المئة في حين ان عدد الاشخاص الذين تبلغ اعمارهم 80 عاما او اكثر سيزيد بنحو 50 في المئة على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة. وقالت المفوضية ان زيادة في نسبة المسنين الذين يعتمدون على المعاشات لا يمكن تفاديها حتى اذا قفزت الهجرة الصافية السنوية الى الاتحاد الاوروبي الى 1.2 مليون شخص وهو ما يزيد عن الرقم المقدر لعام 2000 والبالغ 7000 الف شخص. وقال متحدث باسم المفوضية الاوروبية «هذا لا يعني ان الهجرة شيء سيء او انها غير ذات صلة بل يعني فقط انها ليست الحل الناجع». رويترز