الحرص واجب عند التفكير في شراء مجوهرات من الهند التي تعد اضخم سوق في العالم من حيث مبيعات الذهب.. الذهب الذي يباع على انه عيار 22 قيراطا لن يكون سوى ذهبا من عيار 18 او 20 قيراطا. وتبين ان 88% من عينات جمعها مكتب التوحيد القياسي الهندي في مسح اجري اوائل هذا العام ليست مطابقة للمواصفات. وقال برافين ساكسينا مدير المكتب لرويترز «انها مسألة مثيرة للقلق ان مستهلكين بهذا الحجم لا يحصلون على مقابل ما يدفعونه». الا ان اغلب الهنود الذي يسلب لبهم بريق الذهب لا يشكون. وقالت فيجايلاكسمي سيرفاستافا المديرة في احدى شركات المضاربات المالية «تعني الجودة بالنسبة لي ان المعدن الاصفر لن يصبح اسودا بعد بعض الوقت.. طالما ان مجوهراتي تلمع سارتديها». ويقول تجار ان الحلى تتحول الى اللون الاسود بمرور الوقت اذا ما كانت تحتوي على نسبة عالية من المعادن الاخرى. ويبلغ الطلب على الذهب في الهند 855 طنا سنويا اي اكثر من ضعف حجم الطلب في الولايات المتحدة التي تعد ثاني اضخم سوق بالعالم. ويتزين الرجال والنساء على السواء بالحلي الذهبية كما ان الذهب احد اساسيات الزواج عند الاسر الهندية التي ترى انه يوفر قدرا من الامان المالي لبناتهم. لكن مازال المشترون في البلد المترامي الاطراف الذي يبلغ تعداده مليار نسمة لا يعرفون كثيرا عن مدى نقاء المعدن كما انه لا توجد سوى القليل من المختبرات لفحصه. وفشلت محاولة من جانب مكتب التوحيد القياسي في عام 2000 كي يقوم اصحاب متاجر المجوهرات بدمغ بضاعتهم في اي من 12 مركز اختبار وذلك لان المشترين لا يطلبون في العادة الدمغة الرسمية قبل الشراء. وقالت كمالا راوات ربة منزل مرددة الفكرة نفسها السائدة بين نساء تتوارث عن امهاتهن التعامل مع متاجر حلي معينة «انني اثق في متجري». وقال تاجر سبائك ذهبية «معظم الهنود نادرا ما يبيعون مجوهراتهم. ومن ثم فان فرص التأكد من مدى نقائها نادرة». والمتاجر عادة ما تشتري من جديد المجوهرات من زبائنها التقليديين دون فحصها. وتثار المشاكل فقط عند بيع المجوهرات الى متاجر اخرى تصر على الفحص. ويوجد في الهند نحو مئة الف ورشة تورد المجوهرات الذهبية لنحو 300 الف تاجر معظمها ملكية عائلية. والمتاجر التي تبيع ذهبا مدموغا من مكتب التوحيد القياسي تزيد بقليل على 250 متجرا. والقيراط هو معيار الذهب ويعتقد ان مرجعه ثمار الخروب التي يكاد وزنها لا يتغير من واحدة لاخرى . ويزن الذهب النقي 24 قيراطا. ويزيد ثمن الذهب في الهند التي تستورد 75% من احتياجاتها عن السعر العالمي بنحو ستة في المئة بسبب الرسوم المحلية. وعادة ما تستورد البنوك الهنديةالذهب لحساب تجار من مراكز تجارية مثل لندن وسويسرا. ويحمل التاجر المشتري رسوم دمغ المصوغات وهي عادة لا تتعدى 1% من الثمن. ـ رويترز