لم يكشف علي رودريجيز عن هوية مرشح بلاده لخلافته في منصب امين عام اوبك امس قائلا ان فنزويلا لن تعلن اسم مرشحها الا بعد ان توافق الدول الاعضاء على الفكرة. ووصل رودريجيز الى قطر امس في بداية جولة تستمر اسبوعا في منطقة الخليج التي تقول مصادر في اوبك انها من المتوقع ان تدعم ترشيح فنزويلي اخر لتولي المنصب. وترك رودريجيز منصبه بعد 15 شهرا فقط من فترة ولاية كان من المفترض ان تستمر ثلاث سنوات عندما اضطر للعودة الى كراكاس لادارة شركة النفط الحكومية بعد ان ادى اضراب في ادارتها الى انقلاب قصير الامد على الرئيس هوجو شافيز. ونفى رودريجيز الذي اتصلت به رويترز لدى وصوله الى العاصمة القطرية ان تكون كراكاس عازمة على الضغط من اجل طرح مرشح للمنصب لكنه قال ان بلاده قد تعلن مرشحا اذا تطلب الامر، وقال «هذا احتمال وارد». وأضاف «هذه واحدة من النقاط التي سيجري بحثها»، وتقول مصادر من اوبك ان شافيز وهو من ابرز المتشددين فيما يتعلق بدعم اسعار النفط حريص على ابقاء المنصب في فنزويلا بعد ان قام بدور رئيسي في دعم اسعار النفط العالمية وتمكن من توحيد صف اعضاء المنظمة الاحد عشر منذ توليه المنصب عام 1999. وتسيطر منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» على ثلثي صادرات النفط الخام العالمية. وقال رودريجيز انه لا يمكنه بحث هوية اي مرشح محتمل حتى يتوصل الى اجماع وهو ما يأمل ان يتحقق خلال اجتماع المنظمة المقبل يوم 26 يونيو في فيينا. وتعيين خليفة لرودريجيز مسألة حاسمة بالنسبة للمنظمة التي تهيمن عليها دول عربية تهتم بتحقيق مستويات مرتفعة لاسعار صادراتها. وفنزويلا واحدة من ثلاث دول في اوبك الى جانب نيجيريا واندونيسيا تمثل قوة محايدة داخل المنظمة. وتولت اندونيسيا المنصب لمدة اربع سنوات حتى 1994 تلتها نيجيريا. وقال رودريجيز الذي من المنتظر ان يزور السعودية وايران انه سيجتمع مع وزراء النفط في الدول الثلاث «لتبادل وجهات النظر» بشأن مسألة الامين العام. وأضاف «وفقا لما صرح به وزراء مختلفون فان الموقف يتمثل في الابقاء على مستويات الانتاج على ما هي عليه في الاجتماع المقبل». ويعتزم رودريجيز كذلك زيارة روسيا وهي ليست عضوا في اوبك قبيل اجتماع يومي 20 و21 يونيو للخبراء الفنيين من اوبك ومنتجين من خارجها في فيينا. وخفضت اوبك انتاجها بنسبة 20% منذ اوائل العام الماضي لدعم الاسعار وفي يناير الماضي طلبت خفضا اضافيا من دول غير اعضاء منها روسيا والنرويج والمكسيك. وقالت روسيا انها لن تلتزم بتقييد صادراتها مستشهدة بان الاسعار تتراوح الان بين 20 و25 دولارا للبرميل وقالت النرويج انه ليس هناك سبب لتمديد خفض الصادرات بعد يونيو في حال بقاء مستويات الاسعار على ما هي عليه. ـ رويترز