افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة صباح امس المنشآت الاضافية الجديدة لمعهد الامارات للدراسات المصرفية بالشارقة واشاد سموه بهذا الصرح التعليمي التخصصي والذي يعمل على تخريج وتدريب الكوادر الوطنية على ارقى المستويات وتأهيلهم للعمل بالمؤسسات المصرفية والمالية المختلفة. كما شهد سموه حفل تخريج الدفعة الرابعة لطلبة الدبلوم المصرفي العالي والدفعة العاشرة والحادية عشرة من برنامج الدبلوم المصرفي حيث قام بتسليم الشهادات للخريجين والخريجات. حضر حفل الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب الحاكم، والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميري، والشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية والادارية، والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانيء والجمارك، والشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس الادارة العامة للمنشآت الرياضية والاجتماعية وعدد من رؤساء ومدراء الدوائر المحلية والمصارف ورجال السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة. قطاع مصرفي راسخ وفي بداية الاحتفال تحدث فاضل سعيد الدرمكي رئيس مجلس ادارة معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية فأكد على ان هذه المناسبة تعد من المناسبات المهمة في تاريخ المعهد والتي تجسدت بافتتاح المباني الاضافية الجديدة للمعهد لتلبي طموحاته في ترجمة خططه وبرامجه وايضا بتخريج فوج جديد من ابنائنا الخريجين من طلبة برامج الدبلوم المصرفي بالاضافة إلى الاحتفاء بتكريم الجهود المخلصة التي ساهمت في بناء وارساء هذا المنبر العالي في الدولة. وقال اننا في المعهد عندما شرعنا في التخطيط لانجاز هذا المشروع كنا ندرك يقينا الدور المتغير والمطلوب للمؤسسات التعليمية والتدريبية في الدولة، وذلك بحكم انها المنبع الاساسي في تطوير ادارة الموارد البشرية في الدولة. وان المبنى وما يحتويه من تجهيزات وقاعات ومختبرات أتى ليكون دائما دعما لمسيرة المعهد المستقبلية والتي نسعى من خلالها ان تكون علامة مضيئة في طريق العلم والاشعاع الثقافي والفكري والتي كنتم يا صاحب السمو أحد رعاتها وحامل رايتها وشعلتها. واشا إلى اننا ندرك اهمية التعاون المستمر مع المؤسسات التعليمية والتدريبية المحلية والعالمية حيث يؤكد ذلك الاهمية التي نوليها لتبادل الخبرة والتواصل مع الاخرين باعتبار ذلك وسيلة وقناة للتطوير والتحديث المستمر. ولقد حظيت برامج الدبلوم المصرفي مؤخرا بالاعتراف من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى جانب اعتمادها من المعاهد المصرفية في بريطانيا وكندا، وهذا يشكل لنا مصدر اعتزاز وفخر بالاعتراف بشهاداتنا التعليمية والتي تخضع دائما إلى التقييم المستمر لتكون ضمن المقاييس العلمية المتعارف عليها دوليا من حيث المنهاج والبرامج والتقييم. واليوم ونحن نحتفل بتخريج طلاب الدبلوم المصرفي الدفعة العاشرة والحادية عشرة وخريجي الدفعة الرابعة من برنامج الدبلوم المصرفي العالي فاننا نأمل ان يشكلوا اضافة ورافدا مؤهلا لدعم سياسات التوطين في القطاع المصرفي. وقال الدرمكي: اننا في دولة الامارات العربية المتحدة اصبحنا نتمتع بقطاع مصرفي راسخ البنيان والذي اصبح مصدر اعتزاز لنا، وان شهادات التقدير والتقييم الدولية بواقع مصارفنا ومؤسساتنا المالية والتي اصبحت تتمتع بكفاءة وبنية تنظيمية وفنية عالية المستوى. وان هذا لم يكن بالامكان الوصول اليه لولا رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للتنمية الاقتصادية في الدولة ودعمكم انتم يا صاحب السمو واخوانكم اصحاب السمو حكام الامارات في تعزيز برامج التنمية لبناء الانسان والوطن. وقال الدرمكي ان معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية قد اصبح له دور واضح وموقع مميز في تقديم البرامج التعليمية والتدريبية وهذا لم يكن ليأت من فراغ وانما من وضع الخطط والبرامج التي طرحها المعهد، واننا نشكر كافة الجهود التي بذلت وتبذل واخص بالذكر مصرف الامارات المركزي والمصارف العاملة في الدولة على دعمها المستمر ورعايتها للمعهد ماديا ومعنويا، كما نشكر المؤسسات الاكاديمية والعلمية من داخل الدولة وخارجها التي ساهمت في تطور المعهد، كما نشكر اخواننا رؤساء مجالس ادارة المهد السابقين الذين لم يألوا جهدا في دعم مسيرة المعهد والتي نتمنى من الله العلي القدير ان يوفقنا في حمل الرسالة والالتزام بالمنهاج الذي انيط بالمعهد من اهداف. وهنأ الدرمكي الخريجين مؤكدا انهم شموع اخرى تضيء الحاضر والمستقبل في مسيرة التنمية والبناء، هذه المسيرة التي ارسى دعائمها قادة مخلصون وحريصون وصادقون ينظرون إلى المستقبل بخطى ثابتة وواعدة تعتمد على سواعد الابناء وتنبثق من مسيرة الاباء والاجداد، ولذا فاننا نؤكد لكم بان اخلاصكم والتزامكم وانتماءكم للعمل هو عصب النجاح. واكد في الختام ان المعهد سوف يواصل مسيرة التحديث المستمر وبما يتلاءم مع اتجاهات التعليم والتدريب الحديثة ومع احتياجات القطاع المصرفي ويتوافق مع اتجاهات تنمية الموارد البشرية، وسوف تشكل آراء ومقترحات المصارف والدارسين والباحثين والخبراء مدخلا رشيدا في تطوير برامج المعهد، كما ان آراء وتوجيهات وافكار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي المستمرة سوف تكون نبراسا وحافزا لنا في تطوير مقدرة المعهد التنظيمية والفنية، وفي دعم كافة الجهود لاحتياجات الدولة من الموارد البشرية لتتناسب مع متطلبات التنمية في دولتنا الفتية برعاية مؤسسة كيانها وقائد مسيرتها وراعي نهضتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه حكام الامارات. بيئة تدريبية مثالية من جانبه اشار حميد القطامي مدير عام معهد الامارات الى الرعاية والدعم المتواصل من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة لمؤسسات التعليم والتدريب ومراكز الفكر والاشعاع الثقافية والنابع من ايمان سموه بأن الانساب هو الثروة والفكر والهوية والايمان هي الرسالة والسلوك المثمر والعمل البناء والتطور المدني هي عناصر وفرسان الحضارة البشرية. وقال القطامي: «ان صناعة المستقبل امر في غاية الاهمية ويجب ان ينظر اليه بعناية دقيقة ورؤى ثابتة ووعي مستنير ولا شك ان الانسان هو المحور الاساسي في تلك الصناعة خاصة اذا تم اعداده لاستيعاب مناخ البيئة المحلية وتأهيله للاستجابة لمفردات الثقافات الاخرى والتطورات العالمية، فإن ذلك سوف يشكل الجسر الحصين والواقي للتغيرات المحيطة بنا ولا شك ان التدريب والتعليم هما من المداخل الرئيسية في صناعة المستقبل وعلينا ان نعطي هذا الموضوع بالغ الاهتمام وأن نضعه على سلم الاولويات والتخطيط الاستراتيجي وعلينا ان نوظف كل ما اتيح لنا من امكانيات وقدرات في استيعاب التطورات التكنولوجية والبحثية والعلمية لايجاد نظم مؤسسية قادرة في التعامل والانسجام مع صناعة مستقبل افضل اشراقاً لاوطاننا وامتنا. كما ان معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية من ايمانه بأهمية الدور المؤسسي والمهني ومن ادراكه للأدوار المتغيرة والمتجددة للمعاهد التدريبية والتعليمية ومدى مساهمتها واثرها في تنمية الموارد البشرية ايقن من خلال الاهداف والرسالة بتحديد استراتيجية واضحة المعالم اطلق عليها استراتيجية 2001 ـ 2003 وقد كان من ملامحها ايجاد توسعات ومبان اضافية للمعهد واعداد بيئة تدريبية وتعليمية عالية المستوى والتوسع والانتشار في كافة مدن الدولة بالاضافة الى غيرها من الملامح الاخرى التي لا اجد نفسي في هذه المناسبة مكاناً لاستعراضها. واوضح القطامي ان المباني الجديدة التي تم افتتاحها اتت ضمن بيئة عمل تدريبية وتعليمية مثالية توفر ارضية للانتاج والابداع بشكل افضل وتمثلت في توفير مجموعة من القاعات التدريبية والتدريسية والمختبرات والمكاتب بالاضافة إلى هذا المسرح الذي يحتضن احتفالنا اليوم. اسهامات المعهد كما اننا نحتفل اليوم بتخريج 188 خريجاً وخريجة من برامج الدبلوم المصرفي التي يتم التعاون في تنفيذها مع المعهد المصرفي البريطاني والمعهد المصرفي الكندي وتحظى باعتراف من جامعات عالمية فضلاً عن الاعتراف بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.. ليصل عدد خريجي برامج الدبلوم الى 504 خريجين وخريجات ولا شك بأن هذه الكوكبة سوف تشكل رافداً اخر يضاف الى زملائهم العاملين في القطاع المصرفي، وقال القطامي انه بالنظر الى دور المعهد واسهاماته في مجال تنمية الموارد البشرية فإن الاحصائيات والمؤشرات الحالية المتوفرة حديثاً تعد دليلاً على مدى الدور الذي ساهم به المعهد منذ نشأته وحتى الان اذ نفذ المعهد ومنذ انشائه (1488) برنامجاً تدريبياً شارك فيها (26125) متدرباً ومتدربة وبلغت نسبة مشاركة المواطنين فيها (11896) مواطناً ومواطنة. كما تشير الاحصائيات الرسمية، بأنه يعمل في القطاع المصرفي اليوم اكثر من 3000 مواطن ومواطنة والتي تزيد نسبتهم على 20% من اجمالي العاملين في المصارف ومن المتوقع ان تصل هذه النسبة الى 25% مع نهاية عام 2002 كما نتطلع الى مضاعفة هذا العدد خلال السنوات المقبلة. والجدير بالذكر بأن نسبة المرأة المواطنة العاملة في القطاع المصرفي قد وصلت الى 63% من نسبة المواطنين العاملين في المصارف، كما بلغت نسبة توطين وظيفة مدراء الفروع الى 42% في المصارف وتصل في بعض المصارف الى 100%.. كما ان وظيفة مدراء شئون الموظفين تستحوذ على اغلبية وطنية بين المصارف العاملة في الدولة. ولم يحصر المعهد نشاطه على القطاع المصرفي فقط بل ازداد تفاعلاً مع الاحتياجات التدريبية للقطاعات الاخرى والمجتمع اذ نظم دورات تخصصية في مجالات التأمين والاستثمار والقطاعات الخدمية الاخرى بالاضافة الى تنفيذه برامج متخصصة داخل الدولة وخارجها لمؤسسات من القطاعين العام والخاص، وان كل هذا يأتي ترجمة لاستراتيجية المعهد على ان تنمية الموارد البشرية هي العنصر الاساسي في النجاح وان التدريب هو الوسيلة الفعالة في تعزيز ذلك الدور. واضاف القطامي ان المعهد ينظم العديد من الندوات والمؤتمرات التخصصية ذات الصلة بطبيعة العمل المصرفي والمالي بالاضافة الى تنظيمه المؤتمر الدولي كل عامين، وان الموافقة الرسمية على تنظيم مؤتمره الدولي الثالث الذي يأتي متزامنا مع الاجتماعات السنوية لمجلس المحافظين لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي عام 2003 لهو شرف كبير للمعهد ويشكل تحدياً اخر في مساره الاستراتيجي. وقال : لا شك بأن كل ما تحقق في مسيرة المعهد وحتى يومنا هذا من نتائج ملحوظة فإن العديد من الافراد والمؤسسات ساهم في ابرازها الى حيز الوجود وان المعهد يدين لهم بخالص التقدير والعرفان، ولهم منا جزيل الشكر وفائق الامتنان. ونخص بالشكر رؤساء مجالس ادارات المعهد السابقين والاعضاء السابقين ورئيس واعضاء مجلس ادارة المعهد الحالي والى لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي التي يرأسها معالي احمد حميد الطاير ويتشرف المعهد باحتضان امانتها العامة. كما نشكر مصرف الامارات المركزي وجمعية مصارف الامارات والمصارف العاملة في الدولة على دعمها المستمر للمعهد، والى المؤسسات التعليمية داخل الدولة وخارجها وخاصة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمعهد المصرفي البريطاني والمعهد المصرفي الكندي ونشكر الجهاز العلمي والاداري بالمعهد وابناءنا الطلبة والدارسين والمتدربين. وفيما يتعلق بمشروع افتتاح المباني الاضافية فإني اعرب عن خالص شكري الى كل من الاستشاري والشركة المنفذة للمشروع والى الدوائر الرسمية والحكومية في الشارقة لتعاونها في انجاز هذا المشروع مما يشكل دعماً لهذه المنارة العلمية في مدينة الثقافة. وكانت وقائع الاحتفال قد بدأت بكلمة الخريجين والتي القاها عبيد اليتيم فاشار الى ان الاحتفال بتخريج الدفعة الرابعة من طلبة الدبلوم المصرفي العالي والدفعتين العاشرة والحادية عشرة من طلبة الدبلوم المصرفي يعد ثمرة انجازات كبيرة كما تأتي ترجمة لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة بالتسلح بالعلم والتي قام المعهد بتجسيدها. وقال اننا نتمنى في هذه المناسبة ان تزول الغمة عن اهلنا واخواننا في فلسطين الذين يعانون من بطش الهمجية الصهيونية حيث طال الدمار مدارسهم وجامعاتهم. وفي نهاية الحفل قام صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الرواد السابقين ممن عملوا على انجاح مسيرة المعهد. وشمل ذلك تكريم رؤساء مجالس ادارة المعهد السابقين. تغطية : مصطفى عويضة