اجمعت الفعاليات الاقتصادية والتجارية والعلمية في ماليزيا على ان الامارات العربية المتحدة بصفة عامة ودبي بشكل خاص تمثل اهم بوابة ومركز اقتصادي وتجاري بالمنطقة. واكدت هذه الفعاليات ان دولة الامارات تعد الشريك الاقتصادي والتجاري رقم واحد لماليزيا بمنطقة غرب اسيا كما تعد اهم مركز لاعادة تصدير المنتجات الماليزية الى العديد من مناطق العالم الاخرى. واشادت بالنهضة الشاملة التي حققتها الامارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. كما اشادت الفعاليات الماليزية على اعلى المستويات بامارة دبي وما تشهده من قفزات هائلة مكنتها من ان تصبح مركز المال والاعمال بالمنطقة سواء في التجارة التقليدية او الاعمال الالكترونية. جاء ذلك في لقاءات متعددة للمسئولين الماليزيين من كافة القطاعات التجارية والسياحية والاقتصادية مع اول وفد من ممثلي الشركات والمصانع بالدولة يزور ماليزيا. ففي مبادرة هي الاولى من نوعها وادراكاً منها بدور دبي الريادي قامت القنصلية العامة الماليزية بدبي والمركز التجاري الماليزي بدبي بتنظيم اول زيارة من نوعها لوفد من قطاع الاعمال الخاص بالدولة الى ماليزيا لزيارة الشركات والمصانع الماليزية. وشملت الزيارة وفداً اعلامياً يمثل وسائل الاعلام المحلية من صحف عربية وانجليزية ومحطات تلفزيون الى جانب وفد من خريجات كلية التقنية العليا بدبي للاطلاع على جوانب النهضة الاجتماعية في ماليزيا. دور دبي وكما يقول السفير محمد مصطفى عبدالعزيز القنصل العام الماليزي بدبي والمفوض التجاري لمنطقة الخليج فإن تنظيم هذه الزيارة يأتي في اطار اهتمام ماليزيا بدولة الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص كبوابة ومركز رئيسي للحركة التجارية بالمنطقة الامر الذي جعل ماليزيا تفتتح اول مركز تجاري لها بالمنطقة في دبي وجعلته يشرف على علاقاتها التجارية مع العديد من دول المنطقة. وقام رئيس الوزراء الماليزي د. مهاتير محمد شخصياً بافتتاحه .وذكر ان تنظيم هذه الزيارة استهدف بالاساس تقوية العلاقات بين رجال الاعمال ومديرة الشركات والمصانع في كل من الامارات وماليزيا وتعريف رجال الاعمال بالامارات على المنتجات الماليزية في مختلف القطاعات والتعرف عن قرب على احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا الماليزية من قطاع الانتاج. واضاف انه على الرغم من وجود مركز تجاري ماليزي بدبي يضم معرضاً دائماً للمنتجات الماليزية الا انه رأى اهمية التعرف عن قرب وتحقيق الاتصال المباشر بين رجال الاعمال وممثلي الشركات من الجانبين. واشار الى ان تنظيم مثل هذه الزيارة لا يستهدف تحقيق صفقات مباشرة وانما يستهدف توثيق الروابط والعلاقات التجارية بين الجانبين واما موضوع الصفقات فإنه يأتي بشكل طبيعي في مراحل لاحقة وعندما تتدعم الثقة بين الطرفين. وقد رافق الوفد الى جانب القنصل الماليزي بدبي علي بوعليلي رئيس المركز التجاري الماليزي بدبي حيث تم تقيسم الوفد الى ثلاث مجموعات مختلفة لكل منها برنامج مقابلات وزيارات خاص.الاولى تضم مجموعة مديري الشركات والمصانع حيث قامت بزيارات الى الشركات والمصانع المثيلة. والمجموعة الثانية ضمت وفد كلية التقنية العليا للطالبات بدبي حيث تم التركيز على الجوانب الاجتماعية في ماليزيا ولقاءات مع وزيرة المرأة الماليزية. اما المجموعة الرئيسية والتي شملت وسائل الاعلام فقد تم تنظيم محاضرات ولقاءات مكثفة لها مع رؤساء ومديري القطاعات الاقتصادية التجارية المختلفة بدءاً من الدائرة الاقتصادية في مجلس الوزراء مروراً بالقطاعات الرئيسية وفي مقدمتها قطاع الالكترونيات الذي يعد المصدر الاول للدخل في ماليزيا يليه قطاع السياحة المصدر الثاني للدخل ثم قطاع زيت النخيل الذي ينافس قطاع السياحة كثاني مصدر للدخل ثم قطاع المطاط حيث تعد ماليزيا اكبر منتج ومصدر للمطاط في العالم وبحصة سوقية تتعدى 50% في معظم المنتجات الرئيسية للمطاط والمطاط الخام. وتخلل كل هذا لقاءات مع مسئولي ما يعرف باسم المؤسسة الماليزية لتنمية التجارة الخارجية، وهي الجهة التي تشرف على كل هذه القطاعات. الامارات بدأت اللقاءات بلقاء موسع مع المسئولين بالمؤسسة الماليزية لتنمية التجارة الخارجية. ونظراً لسفر الرئيس التنفيذي للمؤسسة ميريان كاسمير مرافقاً لرئيس الوزراء الدكتور مهاتير محمد في جولته الاسيوية التي شملت اليابان وكوريا فقد تحدث سوكندر عبداللطيف مدير قطاع اسيا وافريقيا بالمؤسسة. واكد ان ماليزيا تولي اهمية خاصة لدولة الامارات العربية المتحدة نظراً لأنها تمثل مركزاً رئيسياً لتصدير منتجاتها الى العديد من دول المنطقة. كما اكد ان الامارات هي الشريك التجاري رقم واحد لماليزيا في منطقة غرب اسيا. وقال سوكندر عبداللطيف ان صادرات ماليزيا ارتفعت من 75.4 مليار دولار عام 98 الى 84.5 مليار دولار عام 99 الى 98.2 مليار دولار عام 2000 الذي كان عام الذروة غير انها عادت عام 2001 الى 88 مليار دولار بسبب الهزات العنيفة التي شهدها عام 2001. وبشكل عام فإن اجمالي حجم التجارة الخارجية لماليزيا ارتفع من 135.4 مليار دولار الى 150 ملياراً الى 180.5 ملياراً عام 2000 ثم عاد الى 161.9 مليار دولار في 2001 وكان الميزان التجاري لصالح ماليزيا دائماً بقيمة 15.4 ملياراً عام 98 ارتفع الى 19 عام 99 ثم 16 عام 2000 ثم 14.1 عام 2001. وتأتي الالكترونيات في المقدمة بنسبة 58% من اجمالي حجم الصادرات الماليزية الى دول العالم وفق احصاءات عام 2001. بينما تتوزع النسبة الباقية على بقية القطاعات بنسبة 4% للمواد الكيماوية و 4% لزيوت النخيل و 3% للمواد البترولية و 3% للمعدات و 3% للمنتجات الخشبية و 3% للمنسوجات والملابس 2% للنظارات والمعدات العلمية و 2% للمنتجات البترولية المصفاة و 2% للمعادن المصنعة و11 % للزراعة. وكما هو الحال في معظم الصادرات الماليزية فإن اهم الاسواق بالنسبة لها هي سنغافورة واليابان والولايات المتحدة الاميركية وهونغ كونغ والصين وتايلاند وتايوان وكوريا الجنوبية واستراليا. وهذه تمثل بشكل عام الاسواق التقليدية للمنتجات الماليزية غرب آسيا اما بالنسبة لمنطقة الخليج التي يستخدم الماليزيون مصطلح غرب آسيا للتعبير عنها فان الاحصاءات التي اصدرتها مؤسسة تنمية التجارة الخارجية في ماليزيا تشير إلى ان اجمالي الصادرات الماليزية إلى هذه المنطقة في نمو مستمر، وبرغم الاحداث التي شهدها عام 2001 فان الصادرات الماليزية إلى منطقة الخليج لم تتراجع وانما شهدت زيادة كبيرة من 1.7 مليار دولار اميركي إلى 1.8 مليار دولار اميركي، وبلغ اجمالي التجارة الماليزية مع هذه المنطقة ما قيمته 3.35 مليارات دولار عام 2000 ارتفعت إلى 3.61 مليارات عام 2001. وتحتل الامارات المرتبة الاولى في حجم الصادرات الماليزية اليها حيث بلغت قيمة هذه الصادرات عام 2001 اكثر من 3.1 مليارات رنجت ماليزي «الرنجت يعادل الدرهم الاماراتي» وبنسبة 46% من اجمالي الصادرات الماليزية لهذه المنطقة، وتأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بنسبة 18.8%، ثم ايران بنسبة 9.8% ثم عمان بنسبة 5.3%. مركز تجاري وختم سوكندر عبداللطيف مدير منطقة آسيا وافريقيا في المؤسسة الماليزية لتنمية التجارة الخارجية حديثه بالاشارة إلى ان هذه الاهمية لامارة دبي في التجارة الخارجية لماليزيا جعلتهم يفتتحون اول مركز تجاري لهم بالمنطقة في دبي، ويغطي هذا المكتب من خلال المفوض التجاري للمنطقة محمد مصطفى عبدالعزيز كلا من الامارات وايران وعمان والكويت والعراق وقطر والبحرين. فرص الاستثمار من جانبه تحدث كي يوجيسفاران من وحدة التخطيط الاقتصادي في مكتب رئيس مجلس الوزراء حول الاداء الاقتصادي الماليزي بشكل عام وفرص الاستثمار المتاحة، وقال ان التصنيع وبخاصة في قطاع الالكترونيات يعد اهم مصادر الدخل يليه السياحة التي حققت عام 2001 ما قيمته 7 مليارات دولار اميركي، وبلغ عدد السياح 12.8 مليون سائح من جميع انحاء العالم في 2001 مقابل 7.1 ملايين فقط في عام 1999. واشار إلى ان اجمالي الناتج المحلي لماليزيا حقق نموا بمعدلات ضخمة في السنوات القليلة الماضية، ففي عام الازمة المالية الرهيبة التي شهدتها النمور الاسيوية كان المعدل بالسالب -7.4% عام 98، وفي 1999 حقق قفزة هائلة حيث ارتفع إلى 5.8%، وفي عام 2000 بلغ 8.5% غير انه تراجع في 2001 بسبب الاحداث إلى 0.4% فقط. وذكر ان 24% فقط من اجمالي الاستثمارات الماليزية يأتي من الخارج مشيرا إلى ان ماليزيا قد اوشكت على التعافي تماما من اثار الازمة الماليزية وبدأت جميع قطاعاتها تحقيق معدلات نمو ضخمة وبخاصة القطاع المصرفي، وكشف عن العديد من التسهيلات والمزايا التي تقدمها الحكومة حاليا للمستثمرين ورجال الاعمال. وذكر ان سياسة الحكومة الماليزية حاليا التركيز على فتح اسواق جديدة للصادرات الماليزية خاصة في الصين والهند والشرق الاوسط، وكذلك المغرب العربي بعد زيارة الدكتور مهاتير محمد إلى ليبيا مؤخرا وتحقيق نجاحات جيدة. السياحة في اطار جدول مكثف ومزدحم باللقاءات كان اللقاء الثاني للوفد الاعلامي مع المسئولين بقطاع السياحة والطيران، وفي هذا اللقاء اكد داتو عبدالله المدير العام للسياحة الماليزية الاهمية الكبيرة التي توليها ماليزيا لمنطقة الشرق الاوسط في السياحة الماليزية بالفترة المقبلة، وقال ان السياحة الماليزية تحولت إلى صناعة ضخمة وان عائداتها تشكل المصدر الثاني للدخل بالبلاد بعد التصنيع. وكشف عن سعي ماليزيا لاجتذاب العديد من خطوط الطيران اليها خاصة من منطقة الشرق الاوسط، مشيرا إلى ان هناك 6 خطوط من المنطقة هي الامارات والخليج والقطرية والاردنية والايرانية واليمنية تسير رحلات إلى كوالالمبور، وكشف ان العام الجاري سيشهد ايضا تدشين خطين جديدين لكل من المصرية والعمانية. وذكر داتو عبدالله ان عدد السياح من الامارات إلى ماليزيا في عام 2001 بلغ اكثر من 13 الف سائح، وتركزت زياراتهم خلال شهور يونيو ويوليو واغسطس الامر الذي دفع العديد من الفنادق حاليا إلى تقديم خدمات باللغة العربية خلال هذه الشهور الاربعة من يونيو حتى سبتمبر من كل عام. وتأتي السعودية في مقدمة دول المنطقة من حيث عدد السياح الذين بلغ عددهم في 2001 نحو 39 الف سائح تليها الامارات 13.7 الف سائح ثم الاردن والكويت ولبنان وسوريا وعمان. 29.5 ملياراً وحول الخطط المستقبلية في قطاع السياحة كشف داتو جنيد ان السياحة الماليزية حققت معدلات نمو هائلة ولديها خطط لزيادة مساهمتها في الدخل القومي في السنوات القليلة المقبلة، فقد بلغ دخل السياحة عام 2001 ما قيمته 20.5 مليار رنجت «رنجت يعادل درهم اماراتي» عام 2001 وحسب الخطة فانه يتوقع تحقيق 22.5 ملياراً في 2002 و24.6 ملياراً في 2003، و26.9 ملياراً في 2004، و29.5 مليار في 2005. ويتوقع وفق هذه الخطة ان يرتفع عدد السياح إلى 14.5 مليون سائح عام 2005، من جانبه اكد ميرزا محمد طيب مدير التسويق الدولي في السياحة الماليزية انه تم رصد ميزانية ضخمة للترويج وانه يتم التركيز حاليا على الاسواق الجديدة، كما ان ماليزيا تنظم مهرجانا سياحيا سنويا تستضيف فيه اعلاميين ومسئولين من شركات السياحة من جميع انحاء العالم للتعريف بالمنتجات السياحية الماليزية. الطيران الماليزي من جانبه تحدث شوقي احمد المدير العام المساعد في الخطوط الجوية الماليزية حول خطط الشركة واهدافها لدعم خطط الدولة في مجال جذب السياح. وذكر ان الشركة تسير اربع رحلات اسبوعية حاليا إلى دبي وهي بصدد التخطيط لزيادة عدد الرحلات في ظل الطلب المتزايد، وإلى جانب دبي تسير رحلات إلى 4 محطات اخرى بالمنطقة منها جدة واسطنبول والقاهرة كما تسعى حاليا لافتتاح خطوط جديدة بالمنطقة، سيتم الاعلان عنها. ماليزيا ـ عبدالفتاح فايد:
الفعاليات الماليزية تشيد بدور دبي كمركز تجاري عالمي، الإمارات الشريك التجاري الأول لماليزيا بالمنطقة
