قالت مصادر بصناعة النفط أمس ان المملكة العربية السعودية تجري جولة جديدة من المباحثات مع الشركات الرئيسية في مبادرة فتح قطاع الغاز التي أعلنتها المملكة بعد ان حثت الشركات على ابرام اتفاق سريع على الشروط التجارية. وتحث الرياض الشركات العالمية التي تقودها اكسون موبيل وشل على استكمال الصفقات في غضون اشهر قليلة أو المجازفة بالدخول في منافسة جديدة بشروط مختلفة على المشروعات التي تبلغ استثماراتها مليارات الدولارات. ووصلت المفاوضات حول التعاقدات الى طريق مسدود حول معدلات العائد على الاستثمارات وحجم احتياطيات الغاز المعنية. وانتهت مهلتان سابقتان لاستكمال التعاقدات دون جدوى. ويبلغ حجم الاستثمارات التي تتطلبها المشروعات الثلاثة 25 مليار دولار. وقال مسئول بشركة نفط غربية «الوزير يريد مواقفنا النهائية حتى يتمكن من مناقشتها مع اللجنة الوزارية». ويرأس اللجنة الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الذي يمثل قوة دافعة وراء المبادرة. واجتمع علي النعيمي وزير النفط السعودي يوم الثلاثاء بمسئولين من شركة اكسون التي تقود المشروع الاول وهو مشروع جنوب الغوار الذي تبلغ استثماراته 15 مليار دولار وتشارك فيه مجموعة شل وشركة بي.بي وفيليبس. وقالت المصادر النفطية ان المباحثات تركزت على المسائل المعلقة في المشروع الاول ولم تمس المشروع الثاني وهو مشروع البحر الاحمر الذي تبلغ استثماراته خمسة مليارات دولار وتشارك فيه شركتا اوكسيدنتال وماراثون. ومن المقرر ان يجتمع وزير النفط السعودي يوم الاحد مع مسئولين من شركة شل التي تقود المشروع الثالث وهو مشروع الشيبة واستثماراته خمسة مليارات دولار وتشارك فيه توتال فينا الف وكونوكو. ووقعت السعودية اتفاقات تمهيدية مع الشركات في يونيو الماضي للمشروعات الثلاث التي تشمل تطوير حقول وبناء مصانع للبتروكيماويات ومحطات للكهرباء وتحلية المياه. وتقول الشركات الغربية ان المملكة التي تملك رابع أكبر احتياطيات من الغاز في العالم تعرض الان على الشركات مناطق بها كميات اقل من الغاز وعائد يقل عن 10% في بعض عناصر المشروعات. وتهدف الشركات للحصول على عائد يتراوح حول 15%. ـ رويترز