منحت ايران أمس عقد تطوير حقل نفطي بقيمة 80 مليون دولار لشركة شير انرجي الكندية لتصبح شير بذلك اول مستثمر نفطي اجنبي يضرب عرض الحائط بصفة «محور الشر» التي الحقتها واشنطن بطهران. وبموجب الصفقة التي تستمر سبع سنوات وتنص على استرداد الاستثمارات في صورة نفط ستتولى شير تطوير حقل نفط مسجد سليمان البري بالتعاون مع شركة نفط جاران للخدمات الهندسية التابعة لشركة النفط الايرانية الوطنية. وستملك شير الكندية حصة 49 بالمئة في المشروع بينما تملك نفط جاران النسبة الباقية. وهذا هو اول استثمار نفطي اجنبي في ايران منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة. وقال تشارلز كوك مدير المشروعات في شير لرويترز في حفل التوقيع «هذه صفقة جيدة لكندا وخطوة للامام نحو العمل مع ايران». وستتولى شير ادارة المشروع الذي يستهدف زيادة انتاج الحقل الذي ينتج الآن 4500 برميل يوميا بواقع 20 الف برميل يوميا. وقال مهدي مير معزي نائب وزير النفط الايراني ان شير هي ثاني مستثمر اجنبي يوقع عقد تطوير بموجب الشروط المعدلة لصفقات استرداد الاستثمارات مقابل جزء من الانتاج بعد ايني الايطالية التي وافقت في يونيو الماضي على استثمار 550 مليون دولار في حقل دارخوفين. واعرب كوك عن اعتقاده بان الاستثمار الصغير نسبيا لشركته خلال مدة تنفيذ العقد سيعفيها من تهديدات واشنطن بمعاقبة المستثمرين في قطاع النفط الايراني. وبموجب قانون عقوبات ايران وليبيا تهدد الولايات المتحدة بفرض عقوبات على اي شركة تستثمر اكثر من 20 مليون دولار في قطاع الطاقة الايراني او الليبي. وقال كوك «لا اعتقد ان الاميركيين عادلون ولا تعجبني سياستهم». على اية حال فقد اثبت قانون عقوبات ايران وليبيا عدم جدواه. فقد تعهدت كبرى شركات النفط الاوروبية باستثمارات اجمالية تصل الى مليارات الدولارات منذ تمرير القانون في عام 1996 ونجحت في الافلات من الذراع الطويلة لواشنطن. رويترز