افتتح الدكتور جاسم المناعي، مدير عام، رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أمس دورة متخصصة حول «سياسة وإدارة النظم الضريبية» التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية، بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي في اطار برنامج التدريب الاقليمي المشترك بين الصندوقين التي تستمر حتى السادس من شهر يونيو المقبل بأبوظبي. وتهدف الدورة الى توسيع وتعميق معرفة المشاركين بالسياسات الضريبية وإدارة نظم الضرائب، وهي مصممة لتلبية احتياجات الكوادر العليا والمتوسطة العاملة في مجال الضرائب. وستشمل الدورة موضوعات مختلفة تتعلق بشكل مباشر بالسياسة الضريبية وادارتها مع التركيز على آثار الاصلاح الضريبي وفوائد التخطيط في إدارة الضرائب. كما سيتم استعراض دراسة بعض الحالات التطبيقية. ويشارك في الدورة 31 مشاركاً من 16 دولة عربية. وبهده المناسبة القى المناعي كلمة أوضح فيها ان موضوع الدورة يعتبر عنصراً محورياً في السياسة المالية، مشيراً الى ان السياسة المالية تلعب دوراً مهماً وبارزاً في النشاط الاقتصادي الوطني بشكل عام وفي الاقتصادات العربية على وجه الخصوص حيث شكل متوسط الايرادات الحكومية نحو 31.5% ومتوسط النفقات الحكومية حوالي 31.6% من الناتج المحلي الاجمالي العربي عام 2000. وقال ان السياسة المالية تلعب دوراً جاذباً أو طارداً لاستثمارات القطاع الخاص الوطني أو الاجنبي من خلال نظم الضرائب وإدارتها من ناحية، ومن خلال تأثيرها على السيولة المحلية في ضوء اساليب تمويل العجز أو التصرف بفائض ميزانية الحكومة. وأوضح ان ميزانيات العديد من الحكومات العربية عانت من عجوزات متكررة خلال الفترة الماضية تراوح متوسطها بين 2% و6% من الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة 1995 ـ 1999، بينما تراوح متوسط عجز الميزانيات الحكومية في الدول النامية بين 2% و4% في الفترة نفسها. وذكر انه صاحب عجز الميزانيات الحكومية عجز في موازين مدفوعات العديد من البلدان العربية. ولقد تجسد اقتران عجز الميزانيات الحكومية وعجز موازين المدفوعات في مديونيات عامة ومديونيات خارجية تطلبت ترتيب اعادة جدولة في اطار تبني برامج تصحيح واصلاح اقتصاديين. وقال ان هذه البرامج ساهمت في تحسين الأوضاع المالية الحكومية للبلدان العربية من خلال ترشيد النفقات الحكومية وتنمية الايرادات الضريبية حيث ارتفعت من حوالي 28% الى نحو 36% من مجمل الايرادات بين عامي 1995 و1999، كما ساهمت هذه البرامج ايضاً في تقليص المديونية الخارجية العامة للبلدان العربية من حوالي 159 مليار دولار عام 1995 الى حوالي 144 مليار دولار عام 2000 أو ما يمثل انخفاض نسبة الدين العام الخارجي من حوالي 73% الى حوالي 50%. وذكر ان صندوق النقد العربي ساند جهود الدول العربية في تصحيح واصلاح أوضاعها الاقتصادية من خلال تقديم قروض ميسرة تدعم البرامج التي تتبناها الدول. ويقدم الصندوق قرضاً للتصحيح الهيكلي دعماً لجهود الدول الاعضاء في اصلاح القطاع المالي شاملاً السياسة المالية ومنها النظم الضريبية.