تحت رعاية وبحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام، بدأت صباح امس، فعاليات المؤتمر الثامن للحكومة الالكترونية بدول مجلس التعاون الخليجي الذي تنظمه داتاماتكس ويشارك فيه نخبة من المتخصصين وكبار الشخصيات العالمية والعربية وكبار موظفي المؤسسات الحكومية والخاصة. واكد اوسكار اريس سانشيز رئيس كوستاريكا السابق والحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1987 في كلمته بالجلسة الافتتاحة للمؤتمر ان الامارات في مقدمة الدول العربية من حيث معدلات التعليم وبخاصة بين النساء، كما اشاد بالانجازات التي حققتها كل من الامارات وقطر بشكل خاص داعيا إلى اعتبارها نموذجا تحتذى به بقية دول المنطقة. وقد تحدث بالمؤتمر عدد من الخبراء والمتخصصين في مقدمتهم د. سيمون موريس مستشار الحكومة الالكترونية بالحكومة البريطانية، والشيخة حصة آل خليفة ممثلة برنامج الامم المتحدة الانمائي في المملكة البحرينية، وعلي الشريدة الامين العام للمعلومات بمجلس الوزراء الكويتي، والدكتور عبدالاله الديوجي مستشار تقنية المعلومات بمنظمة الايسوا، وكريس ليبسكومب مدير شركة اينسنيزليمتد. 836 مليوناً وذكر اوسكار سانشيز ان الدراسات المسحية لمنظمة اليونسكو العالمية كشفت ان هناك حوالي 836 مليون امي من فئة الراشدين في العالم النامي، وان واحدا من بين كل ثمانية اطفال لا يذهب للمدرسة الابتدائية، وان اكثر من ثلث المراهقين لم يحصلوا على تعليم ثانوي. واكد سانشيز ان الطريق لايزال طويلا، واضاف انه في الوقت الذي تجب فيه مساهمة الكل في عملية التقدم، ينبغي ان يكون التعليم الاساسي حقا اساسيا يعض عليه بالنواجذ، مشيرا إلى ان الحكومات مسئولة عن توفير التعليم الاساسي. واوضح ان الهوة الكبيرة في فرص التعليم هي وجه من وجوه عدم العدالة الكثيرة الموجودة في العالم وقال ان الواجب والقانون يلزمان الحكومات بتطبيق العدالة، واشار إلى ان ما يتم استثماره في التعليم حاليا ليس كافيا. واضاف انه ملم بالاوضاع في بلدان اميركا اللاتينية، واشار إلى ان حكومات هذه الدول بدلا من ان تعد الاطفال جيدا للقرن الحادي والعشرين، ارجعتهم مرة اخرى إلى القرن التاسع عشر. 6 مليارات وتابع قائلا ان معظم قادة وزعماء الدول الفقيرة يبررون هذا الوضع بارتفاع التكلفة التي تقف بنظرهم حائلا دون توفير فرص التعليم الجيدة. واوضح ان تقديرات الامم المتحدة اشارت إلى ان الدول النامية تحتاج لمبلغ 6 مليارات دولار سنويا لتوفير فرص التعليم الاساسي لكل شعوبها، ولتبيان مدى ضآلة هذا الرقم بطريقة المقارنة، اوضح سانشيز ان الاميركيين ينفقون نحو 8 مليارات دولار سنويا على مستحضرات التجميل، والاوروبيين 11 مليار دولار على الايسكريم فيما يصل حجم الانفاق العالمي على التسليح وامداد الجيوش 800 مليار دولار سنويا. 3 عناصر ومن جانبها اكدت الشيخة حصة آل خليفة ممثلة برنامج الامم المتحدة الانمائي، المملكة البحرينية ان التحديات المستقبلية التي تواجه مجلس التعاون الخليجي تتمثل في 3 عناصر رئيسية هي التعليم، والاعمال، والحكومات. وقالت ان التحدي الاكبر هو التعليم، مشيرة إلى ان البحرين مثلها مثل بقية دول المجلس باتت تدرك ان التعليم هو التحدي الكبير وانه لابد من التعاون والتنسيق بين هذه الدول لرسم القرارات الخاصة بتطبيقات الحكومة الالكترونية والتطور التكنولوجي. واضافت انه يجب ايضا اعتبار اراء القطاع الخاص على هذا الصعيد وكذلك اراء كل من له علاقة لهذا المشروع. واشارت الشيخة حصة آل خليفة إلى ان هناك فجوة بين التطورات التكنولوجية الحادثة وبين الواقع التكنولوجي في دول الخليج العربية وهو الامر الذي يعيق سرعة التطور ولا يتوافق مع النظام التعليمي، وقالت ان حكومات دول المجلس قطعت خطوات في سبيل الحكومة الالكترونية، ولكن عليها بذل جهود اكبر في هذا المجال. من جهة اخرى اشارت الشيخة حصة إلى انه بالرغم من دخول السيدات في دول المجلس إلى مجالات التعليم المختلفة ولكن مازالت المرأة الخليجية تواجه بعض التحفظات مؤكدة ان وضعها في تحسن مستمر. وقد تناولت الشيخة حصة في كلمتها التغيرات التي طرأت على المجتمع الاقتصادي والتكنولوجي العالمي في ظل سياسة العولمة التي خيمت على كافة اشكال الحياة في العالم. وكان علي الكمالي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر قد اكد في الكلمة الافتتاحية على ان المؤتمر يتيح للمشاركين الحصول على احدث الاستراتيجيات لتحقيق النمو المطلوب لكافة القطاعات الاقتصادية، وتحديد المتطلبات الخاصة بالمنطقة ومناقشة افضل الاستراتيجيات باستخدام الاساليب التكنولوجية المبتكرة وخاصة بعد التقدم السريع في تقنيات استعمال شبكات الاتصالات، وكذلك خلق جيل جديد يتمتع بالخبرات العالية في النظام الاقتصادي العالمي الجديد، ليقود المنطقة لتكون واحدة من مراكز القوة لتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد في العالم. وفي الجلسة الاولى للمؤتمر تناول علي الشريدة الامين العام المساعد لدعم القرار والمعلومات بمجلس الوزراء الكويتي موقع مجلس التعاون في مواجهة مشروعات الحكومة الالكترونية وشرح فيها طريقة دور الحكومة والحكومة الالكترونية في العصر الرقمي والحكومة الالكترونية بمنظور الحكومة والمواطنين وقطاع الاعمال، كما عرض احدث الاستراتيجيات لادارة المشاريع الناجحة وملامح تفوقها، واهم مميزات ونجاح الوكلاء التجاريين، وما هي افضل استراتيجية يمكن تطبيقها في دول مجلس التعاون لضمان نجاح الدولة الرقمية. وفي الجلسة الثانية: تناول الدكتور سيمون موريس مستشار الحكومة الالكترونية بالحكومة البريطانية بوابة الحكومة الرقمية تحدث فيها عن التكنولوجيا، وحماية الشبكات والخدمات واخيرا تقديم الدعم وماذا تعني الدولة الرقمية، الحكومة الالكترونية والمواطن الالكتروني ايضا تناول بعض الاصدارات التي تناولت ربط الحكومة المحلية والحكومة المركزية. وفي الجلسة الختامية لليوم الاول تناول فيها تيبو سلطان عبدالقادر رئيس Ducont.com استخدامات تقنية المعلومات في خدمة المؤسسات القانونية وتحدث فيها عن التغيرات والتحديات الجديدة وما هي انجح الاستراتيجيات وابرز معالمها والتي يجب على دول المنطقة الاخذ بها لخلق رؤى ناجحة قادرة على مسايرة العالم التكنولوجي والاقتصادي والاداري الجديد، واحدث التطبيقات التكنولوجية المستخدمة والتحديات الخارجية واحدث الاستراتيجيات المستخدمة في تخزين البيانات، وكذلك الاتجاهات الحديثة في الخدمات عبر الشبكة وابراز معالم الحكومة الالكترونية ونجاح المؤسسات، وانتقل المحاضر إلى موضوع البوابة الحكومية: وهي عبارة عن تصميم هندسي متكامل للحكومة الالكترونية. كتب عبدالفتاح فايد:
برعاية وحضور مكتوم بن محمد بن راشد، مؤتمر الحكومة الالكترونية يطالب بزيادة الإنفاق على التعليم لتقليص الفجوة الرقمية
