تظل منطقة الشرق الأوسط ودولة الامارات العربية المتحدة ومدينة ابوظبي بالذات مركزاً مهما لخطط التنمية وتوسيع القاعدة الصناعية في المنطقة ودعم القطاع الخاص لتوسيع نشاطاته وذلك لتنويع، مصادر الدخل ودعم القطاعات الاقتصادية غير النفطية لتأمين اقتصاد الدولة امام أسعار النفط المتذبذبة كما قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. ويعد قطاع الصناعة في دولة الامارات العربية المتحدة أحد تلك القطاعات التي تشهد نمواً مطرداً لا سيما بعد انشاء صندوق التنمية الصناعية والتسهيلات الكبيرة التي يوفرها بنك الامارات الصناعي مما يعد بنهضة صناعية ضخمة في الامارات. وقد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على ذلك قائلاً «اننا نأمل ان يكون تأسيس صندوق التنمية الصناعية خطوة مهمة في سبيل دعم مشاريع الصناعات الصغيرة والمتوسطة»، كما أكد ان المعرض الصناعي الذي سيقام في ابوظبي في الفترة من 2 ـ 5 نوفمبر 2002 والذي تنظمه المؤسسة العامة للمعارض سوف يكون مناسبة ليلتقي مزودو التقنيات والمعدات الصناعية مع أهم صناع القرار والمختصين بالقطاع الصناعي في دول مجلس التعاون والدول العربية في محاولة للوصول للسوق الضخمة التي تعد بها خطط التنمية الصناعية في المنطقة». ويجدر بالذكر ان حجم الاستثمار الصناعي في دول مجلس التعاون قد تضاعف ثلاث مرات في خلال العقد الماضي حيث بلغ 100 مليار دولار وذلك نظراً للدعم الكبير من قبل الحكومات والتركيز على قطاع الصناعة كوسيلة مهمة لدعم الدخل القومي. ولاشك ان المعرض سيوفر الفرصة المثالية لكبرى الشركات العالمية للوصول لأسواقها المحتملة في المنطقة بأفضل السبل وأقلها تكلفة. حيث ان المعرض سيكون مناسبة للصناعيين في المنطقة للالتقاء بنظرائهم في العالم وتبادل الاراء والخبرات حول أفضل السبل لتحقيق شراكات استراتيجية بينهم تتيح لهم الاستفادة من أفضل ما يمكن ان يقدمه كل منهم للآخر في سبيل الارتقاء بالقطاع الصناعي في الدولة وتحويله الى أحد أهم مصادر الدخل القومي. كما انه سيكون فرصة مناسبة لأصحاب المصانع في الدولة للبحث عن أفضل الوسائل التي تمكنهم من ترقية إمكانيات مصانعهم وتحديثها ورفع قدراتها الانتاجية أو للاطلاع على أحدث التقنيات في المضمار وعرض منتجاتهم وإمكانياتهم أو حتى قياس نبض السوق وجمع المعلومات والبيانات عن المنخرطين في الصناعة وتوجهات الأسواق العالمية. وسيقوم المعرض الصناعي 2002 باجتذاب عدد كبير من الصناعيين وصناع القرار من دول مجلس التعاون والمنطقة بأسرها، كما ان الدعم الحكومي الذي يتلقاه المعرض سيضمن مشاركة فعالة من الوزراء والبلديات والمؤسسات الحكومية المختصة بالمشتريات والتخطيط في القطاع الحكومي. كما ان المعرض سيكون قبلة للزوار من المهتمين بالقطاع الصناعي مثل المصممين الصناعيين والمصنعين والمقاولين والوكلاء والمستوردين والموزعين والمستثمرين وحتى المستهلكين من القطاع الخاص