استضافت دبي أمس الأول الاجتماع الاقليمي لمنظمات واتحادات الشحن في افريقيا والشرق الأوسط وهو الاجتماع الذي يعقد للمرة الأولى بالشرق الأوسط خارج مقر منظمة الفياتا العالمية بجنيف نظراً للنجاحات الطيبة، التي حققها قطاع الشحن بدولة الامارات العربية المتحدة على الصعيد العالمي والدور المتميز الذي تلعبه اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن وخبرتها في تنظيم المؤتمرات والاجتماعات المتعلقة بصناعة الشحن. وقد عقد الاجتماع ـ الذي تنظمه اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن ـ بحضور ومشاركة ألدو دا روس رئيس منظمة الفياتا العالمية والنائب الأول للرئيس عيسى بلوش الذي ترأس الاجتماع وممثلي اتحادات الشحن في 17 دولة افريقية وشرق أوسطية وخليجية وتم خلاله مناقشة قضايا عديدة تتعلق بالتحديات التي تواجه حركة الشحن والمشاكل التي تعوق انسيابية مرور البضائع بين هذه الدول وسبل دفع التجارة البينية فيما بينها باعتبارها الأقرب الى بعض وتربطها علاقات قديمة. وقد استعرضت كل دولة من الدول المشاركة امكانيات ومزايا خدمات الشحن لديها والمعوقات التي تواجهها وذلك بهدف بناء علاقات استراتيجية فيما بين اتحادات الشحن بهذه البلدان وكان من أهم القضايا التي تم مناقشتها خلال الاجتماع الذي استمر يوماً كاملاً أهمية العمل على تسهيل دخول البضائع عبر الحدود والمنافذ الجمركية فيما بينها وازالة كافة معوقات تناميها بما يدفع حركة التجارة فيما بينها. وأكد ممثلو اتحادات الشحن بالدول الافريقية على الدور المحوري الذي تلعبه دبي كمركز اقليمي هام لتجارة اعادة التصدير من والى هذه الدول الافريقية وهو ما يجب الاستفادة منه الى أقصى مدى في علاقاتها مع دول شرق آسيا في ظل الخدمات المتميزة والتسهيلات التي توفرها موانيء دبي ومطارها الدولي. ومن بين القضايا التي كانت مثار اهتمام الجميع ومحل مناقشاتهم ان بعض الدول الافريقية تعطي أفضلية في سرعة تخليص البضائع القادمة من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا عن دول المنطقة الأمر الذي يؤثر في حجم الحركة التجارية فيما بينها، وأكد المشاركون على أهمية استمرار الحوار بشأن هذه القضية والتحاور بشأنها مع المسئولين في هذه الدول الافريقية والتوصل الى حلول لها. وصرح الكابتن منصور عبدالغفور رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن ان منظمة الفياتا العالمية قد وافقت على طلب اللجنة بتنظيم هذه الاجتماعات وذلك للمرة الأولى بالشرق الأوسط خارج جنيف حيث كان يذهب اليها ممثلو هذه الاتحادات الاقليمية لعقد اجتماعاتهم تحت مظلة المنظمة. وقال ان نجاحات اللجنة في تنظيم مؤتمرات واجتماعات سابقة تتعلق بالشحن وأهمها تنظيم مؤتمر الفياتا العالمي عام 1999 كان وراء الترحيب بدعوة دبي لاستضافة هذه الاجتماعات، وأضاف اننا طلبنا من المنظمة ان نستضيف هذه الاجتماعات مرة كل عامين ونحن بهذا نكون قد فتحنا الباب لدول اخرى بأفريقيا والشرق الأوسط لاستضافة هذا الاجتماع ولهذا فان نيروبي سوف تستضيفه الشهر المقبل للدول التي لم تتمكن من الحضور الى دبي. وأضاف رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن ان هذا المؤتمر سيوضع على جدول أعمال منظمة الفياتا العالمية التي تضم في عضويتها 150 دولة، وقال ان مشاركة رئيس المنظمة في هذا المؤتمر هامة للغاية وتعكس تقدير المنظمة لدور اللجنة وتطويرها لقطاع الشحن في الامارات وتنظيمها للمؤتمرات ومشاركاتها المستمرة في المحافل الدولية بصورة مشرفة. ومن جانبه أكد علي الجلاف على أهمية استمرارية عقد هذا الاجتماع بدول المنطقة حيث سيسهم في تعزيز حركة التجارة بين الامارات والدول الافريقية مشيراً الى ان كثيراً ممن شاركوا فيه يأتون لأول مرة باعتبارهم يمثلون قطاع الشحن وجميعهم بالطبع مسئولي شركات في دولهم وقد ابدى الكثيرون منهم رغبة شديدة في اقامة شراكات مع شركات محلية أو فتح فروع لشركاتهم هنا بعد ان اطلعوا على الفرص التي توفرها لهم دبي في تعزيز أعمالهم وبالتالي تنشيط حركة التجارة في نهاية الأمر بين الامارات ودول افريقيا وهو ما تتجه اليه أيضا دولة الامارات العربية المتحدة باعتبار ان السوق الافريقي سوق واعد وواسع ويستوعب حركة عمل كبيرة. وأضاف علي الجلاف ان كثيراً من الدول الافريقية تعتمد على دبي بشكل رئيسي كمركز لاعادة التصدير اليها بدلاً من الذهاب مباشرة الى الأسواق الآسيوية لما في هذا من توفير في الوقت والتكاليف. وأضاف علي الجلاف ان هذا الاجتماع ساهم في الترويج لدبي وإبراز دورها على الساحة الاقليمية والدولية، وأشار الى الدور الهام الذي يلعبه مطار دبي الدولي الذي يحتل المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط طوال السنوات الماضية سواء فيما يتعلق بحركة الشحن أو المسافرين والخدمات التي تقدمها طيران الامارات وكذلك الوجهات العالمية التي يتعامل معها والتي تصل الى حوالي 140 وجهة. وقال ان المطار قد استقطب أكثر من 100 شركة شحن تعمل به حاليا، كما استقطب معظم شركات الطيران العالمية وبعضها يسير حوالي 4 رحلات في اليوم الواحد وهو ما أشاد به المشاركون في هذه الاجتماعات. وتحدث ألدو دا روس عن المعوقات التي تعترض حركة الشحن على المستوى العالمي في الوقت الحالي، وقال انها متعددة وتتمثل في اختلاف اجراءات ولغات التخليص والمستندات والقوانين من دولة الى اخرى. وقال ان منظمة الشحن العالمية في اطار محاولة لتوحيد قوانين الشحن على المستوى العالمي وكذلك تسعى لاعتماد لغة موحدة لقوانين وقواعد الشحن والتخليص ومضامين الوثائق والمستندات. وقال ان منظمة الفياتا العالمية منذ ولدت وهي تعمل في اطار موحد مع المنظمات العالمية كالأمم المتحدة ومنظمات الشحن والحكومات في الدول. وأضاف ان حركة الشحن على المستوى العالمي قد ارتفعت خلال السنوات الخمس الماضية بنسب عالية، وقال ان 75% من حركة الشحن العالمية تتم تحت مظلة المنظمة، وأعرب عن أمله في ان تشرف المنظمة على كل حركة الشحن خلال السنوات القليلة المقبلة مؤكداً ان تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية سيحقق للمنظمة قدرة أكبر على التحكم في حركة الشحن. وقال ان قيام الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون الخليجي مطلع العام المقبل خطوة مفيدة وهامة لدول المجلس وإن كانت عائدات شركات التخليص ستتأثر. وكان عيسى بلوش قد ألقى في محاضرته الضوء على نشاط منظمة الفياتا العالمية، المنظمة غير الحكومية الأوسع انتشارا وعناية بقطاع الشحن وتحدث عن الاتحاد الاقليمي لمنظمات الشحن في أفريقيا والشرق الأوسط الذي انشأته منظمة الفياتا ويقوم هو بترؤسه وكيفية الاستفادة منه وتعظيم دوره بما يخدم مصلحة الدول الأعضاء به خاصة في ظل امكانية التنسيق بين هذه الدول فيما يتعلق ببوالص ووثائق الشحن حتى لاتظهر اختلافات من دولة لاخرى. كتب وجيه عبدالعاطي: