توقع سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ان يصل عدد الشركات العاملة في مدينتي دبي للانترنت والاعلام ، بحلول العام الثامن للتشغيل إلى ثلاثة آلاف شركة، مشيرا إلى ان تكاليف انشاء المرحلتين الاولى والثانية بهاتين المدينتين بلغت نحو 400 مليون دولار اميركي. واكد في حوار مع «البيان» ان فلسفة التغيير التي تمت في سلطة المنطقة الحرة جاءت بهدف منح الشباب المواطن الفرصة للمشاركة في عملية التطوير، فقد اصبح هناك الآن مجموعة من الكوادر الوطنية المؤهلة تماما لقيادة مسيرة التطوير بما تمتلكه من علم ومعرفة اكتسبتها في اكبر المعاهد العلمية والعالمية واكثرها تخصصا. وقال سموه ان مشكلة الفجوة الرقمية التي تواجه العالم الثالث مشكلة معقدة تأتي في مقدمة المشكلات التي تعاني منها تلك الدول، حيث نهدف في دبي إلى الاخذ بيد المنطقة ومن ثم دول العالم الثالث لسد تلك الفجوة عبر العمل على اعداد جيل جديد من الشباب القادر على تطوير التقنية المتطورة وتسخيرها لخدمة مشروعات التنمية وتعزيز برامج التعاون والتبادل الطلابي مع المؤسسات العلمية العالمية واستقطاب الشركات العالمية الكبرى العاملة في مجال التقنية المتطورة. وعن قضية التوطين قال سموه ان سلطة المنطقة الحرة قطعت شوطا كبيرا في اتجاه التوطين حيث بلغت النسبة 38% من اجمالي العاملين داخل المنطقة. واكد سموه ان الشباب اثبت كفاءة بالغة في تحمل المسئولية وإلا ما كان ليستمر في تولي المهام التي يقوم بها وقيادة مدينتي دبي للانترنت والاعلام من الشباب المواطن. وتوقع سموه ان يتم الانتهاء من كافة المشروعات التوسعية للمنطقة الحرة بحلول عام 2007 حيث تسير الانجازات وفق جدول زمني محدد. وفيما يلي نص الحوار: * توليتم سموكم مؤخرا رئاسة سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام وهي التي تشرف على مشاريع مدينة دبي للإنترنت ودبي للإعلام وواحة المشاريع وقرية المعرفة، فما هي خططكم لتطوير هذا القطاع الحيوي؟ ** مما لا شك فيه أن عملية التطوير والتنمية تعتبر من صلب استراتيجيات العمل الرئيسية داخل المنطقة الحرة التي وضع خطوطها العريضة والدنا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ومن ثم فإن عملية التطوير هي عملية مستمرة لا انقطاع لها وتستقي ملامحها من تلك القواعد الرئيسية التي تم تحديدها عند إطلاق مشروعات المنطقة المختلفة. وسوف تشهد المرحلة المقبلة إن شاء الله تعالى مجموعة من المبادرات التي من شأنها دفع معدلات الإنجاز إلى آفاق جديدة تعتبر امتدادا للإنجازات الماضية إلا أن المسألة لا يمكن حسمها إلا عن طريق واحدة من سياسات العمل الأساسية داخل المنطقة الحرة وهي الدراسة المتعمقة من أجل ضمان نجاح أية مبادرة جديدة للتطوير مع الاحتفاظ بعنصر السرعة الذي يمثل أحد مقومات البقاء على ساحة المنافسة الاقتصادية العالمية حيث سيتم الإعلان عن تلك المبادرات في حينها، وأريد أن أوضح أن جميع خطواتنا يحكمها هدف واضح تم تحديده مع ميلاد المنطقة وهي التحول إلى أحد المراكز المحورية للاقتصاد العالمي الجديد فوضوح الهدف هو خير دليل على طريق التطوير. * متى تنتهي التوسعات في مشاريع دبي للإنترنت ودبي للإعلام حيث يتم استكمال المشروعات بشكل نهائي؟ ** من المتوقع أن يتم الانتهاء من كافة المشروعات التوسعية في إطار الجدول الزمني الموضوع للمنطقة الحرة والذي يقضي بإتمام العمل في تلك المشروعات واستكمالها بالكامل بعد 5 سنوات من الآن أي بحلول عام 2007 وحتى الآن فان الإنجازات تسير على نهج طيب وفقا للجدول الزمني المحدد. * ما هي التكلفة الإجمالية لدبي للإنترنت ودبي للإعلام بجميع مراحلها المختلفة وما هو العدد المتوقع للشركات بها والتي بلغت حتى الآن نحو 650 شركة تقريبا؟ ** لقد وصلت تكلفة المشروعات الإنشائية ومشروعات البنى التحتية المختلفة داخل المنطقة الحرة في مرحلتيها الأولى والثانية إلى نحو 400 مليون دولار أما بالنسبة للتكلفة الإجمالية فنحن لا نستطيع التكهن بها في الوقت الحالي، وذلك نظرا لاختلاف متطلبات التوسع حيث نسعى دائما إلى الوصول إلى أرقى وأفضل ما يمكن توفيره في هذا المجال، فعلى سبيل المثال كلفة التكنولوجيا والبنية الأساسية التقنية تختلف من وقت إلى آخر بتقدم حلول تلك التقنية، أما بالنسبة لعدد الشركات المتوقع مع اكتمال مراحل العمل المختلفة داخل مدينتي دبي للإنترنت والإعلام فنحن نتوقع ألا يقل الرقم عن 3000 (ثلاثة آلاف) شركة في السنة الثامنة من التشغيل. فلسفة التغيير * ما هي الفلسفة التي حكمت التغيير الأخير في سلطة المنطقة الحرة وهل تعني هذه التغييرات الإدارية إعطاء دفعة قوية للشباب وبخاصة الكادر الوطني أو المواطن؟ ** إن التغيير لم يأت من فراغ ولم يكن بسبب مجرد التغيير، فالكادر الإداري الذي ترك موقعه كان عنصرا أساسيا من عناصر النجاح الذي حققته المنطقة الحرة خلال العامين الماضيين إلا أن التغيير يبقى أمرا ضروريا ونحن نؤمن تماما بقيمة التغيير الذي يأتي في الأساس بهدف ضخ دماء جديدة إلى عروق العمل حيث أن التجدد يعتبر من أهم الميزات التي تتسم بها حكومة دبي. فعالم الأعمال اليوم لا يؤمن ببقاء المدراء في مواقعهم لسنوات وسنوات، فهذا أمر يقضي بالتأكيد قدرات الإبداع والابتكار والتفكير الخلاق، ومن ثم كان التغيير ضرورة حتمية تمليها التطورات الجديدة في مفاهيم الإدارة عالميا. إلا أن التغيير أيضا يعتبر عملية دقيقة ولابد أن تقاس الأمور فيها بميزان حساس مع التدقيق في كفاءة وقدرات العناصر المرشحة لحمل مسئولية التطوير انطلاقا من مواقعها الإدارية المختلفة. من ناحية أخرى، تأتي عملية التغيير الإداري بهدف منح الشباب المواطن الفرصة للمشاركة في عملية التطوير، فقد أصبح هناك الآن مجموعة من الكوادر الوطنية المؤهلة تماما لقيادة مسيرة التطوير بما تمتلكه من علم ومعرفة اكتسبتها في أكبر المعاهد العلمية العالمية وأكثرها تخصصا. ومما لاشك فيه أن تلك الكوادر تحمل على عاتقها مسئولية كبيرة تجاه بلادنا، ونحن نرى أن القيادات الجديدة جاءت لتكمل الطريق الذي بدأته سلفها من القيادات التي انتقلت لتحمل مسئوليات جديدة في مواقع أخرى من مواقع التطوير والتنمية ونحن على ثقة من قدرة أبناء هذا الوطن المعطاء على أخذ بلادنا إلى ما تصبو إليه من رقي وتقدم. * بالنسبة إلى قرية المعرفة، كم تبلغ حجم الاستثمارات في هذا المشروع؟ ومتى تنتهي السلطة من إنجازه بالكامل؟ وما هو عدد الشركات أو المؤسسات المتوقع اجتذابها إليه؟ ** من المتوقع أن يتم الانتهاء من المشروع مع بداية صيف العام المقبل 2003 أما عن عدد الشركات والمؤسسات المتوقع اجتذابها فمن الصعب التكهن به في الوقت الحالي نظرا لأننا لا نزال في مرحلة مبكرة من المشروع ولكنني استطيع أن أؤكد أن الإقبال جيد في ظل اهتمام مجموعة من المؤسسات العلمية العالمية والإقليمية بالمشروع وإبداء العديد منها الرغبة في التعاون معنا أما عن عدد الشركات والمؤسسات فهو عدد كبير نظرا لطبيعة المشروع والإقبال الكبير عليه وسيكون الرقم مفاجأة حقيقية تبرهن للعالم قدراتنا في هذا المجال. * يمثل التعليم الإلكتروني ركيزة أساسية في قرية المعرفة فما تقييمكم للدور الذي يمكن أن تلعبه دبي في مجال التعليم الإلكتروني على مستوى المنطقة؟ وهل نجحتم في اجتذاب عدد من الشركات والجامعات العالمية؟ ** من المنتظر أن تلعب قرية المعرفة دورا كبيرا في تفعيل ونشر التعليم الإلكتروني داخل المنطقة فقد كانت دبي من رواد الاهتمام بهذا النمط الجديد من أنماط التعليم .و هذا التأثير المنتظر نابع من التزام دبي الإقليمي والذي تؤكده دائما في كل مبادراتها وكما هو معروف فإن التعليم الإلكتروني تعليم لا يعرف الحدود الجغرافية ويعتبر ثورة حقيقية في عالم التحصيل المعرفي نظرا لما يفتحه من منابع علمية متعددة الروافد .و تحرص قرية المعرفة على استقطاب الدارسين من كافة جامعات المنطقة حيث يمثلون قناة إيجابية للتفاعل مع مؤسساتهم التعليمية المختلفة. أما عن استقطاب الشركات والجامعات العالمية إلى قرية المعرفة، نحن نرى أن المشروع أصبح محط أنظار عدد كبير من المؤسسات والجامعات والمعاهد العلمية العالمية على الرغم من حداثته حيث لم يتجاوز عمره شهورا قليلة وبدا ذلك واضحا خلال معرض تعليم دول الخليج والذي عقد في دبي مؤخرا وزارته وفود أكثر من 200 جامعة من مختلف أنحاء العالم حرص معظمهم على زيارة القرية والتعرف على مشروعاتها المختلفة حيث أظهروا تقديرا بالغا لجهود دبي في هذا المجال وشددوا على أهميته في ناحية الارتقاء بالعملية التعليمية والنشر المعرفي. * إلى أي مدى نجحت دبي بعد نحو عامين من بدء التحول إلى الأعمال الإلكترونية في أن تكون المركز الإقليمي العالمي للاقتصاد الجديد أو التجارة الإلكترونية؟ ** إن عملية التحول الاقتصادي عملية معقدة خاصة مع دخول عنصر التكنولوجيا الذي يتطلب قدرا كبيرا من الدراية والتفهم باعتباره عصب الاقتصاد الجديد القائم في الأساس على تسخير التكنولوجيا المتطورة، إلا إنه على الرغم من تلك الحقائق فقد نجحت دبي نجاحا ملحوظا خلال الفترة الماضية في تحقيق العديد من الخطوات الطيبة في هذا الاتجاه وهذا بشهادة المؤسسات العالمية المعنية بشئون الاقتصاد والتكنولوجيا .فمشروع الحكومة الإلكترونية على سبيل المثال يعتبر الأول من نوعه في المنطقة وهو أحد الخطوات المهمة على طريق التحول. في الوقت نفسه، تتكامل كافة المشروعات الاقتصادية داخل دبي لتحقيق هدف تحويل الإمارة إلى مركز محوري للاقتصاد العالمي الجديد من خلال رؤية واضحة ترسم ملامح طريق التطوير والتنمية حيث يرجع الفضل في حجم التحول الذي تم إنجازه حتى الآن إلى سرعة الإنجاز مع إدراكنا لقيمة عنصر الوقت الذي نحرص على استباقه، وربما يقف عدد الشركات العالمية المتواجدة في دبي والتي تم استقطاب معظمها خلال الفترة الأخيرة كخير دليل على ثقة العالم في قدراتنا على مواكبة حركة التحول العالمية وإدراك تلك المؤسسات للقيمة المضافة التي يوفرها تواجدها في دبي لأعمالها إلا وكانت هذه الشركات قد هجرتنا إلى موقع آخر فعالم الأعمال لا يعرف إلا المصلحة الذاتية ولا يؤمن بالمجاملات التي لا مكان لها في عالم الأرقام. الفجوة الرقمية * قضية الفجوة الرقمية تعد من أهم التحديات التي تواجه العالم الثالث.. فما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه دبي في ردم هذه الفجوة من خلال مشاريعها ومبادراتها العديدة في مجال التجارة الإلكترونية؟ ** إن مشكلة الفجوة الرقمية هي مشكلة معقدة تأتي في مقدمة المشكلات التي تعاني منها دول العالم الثالث وتشكل عقبة حقيقية أمام نمو وتقدم تلك الدول نتيجة لافتقارها إلى أدوات العصر المتمثلة في تقنية المعلومات والتكنولوجيا المتطورة على وجه العموم كذلك افتقارها إلى العنصر البشري المؤهل، ونحن في دبي نهدف إلى الأخذ بيد المنطقة ومن ثم دول العالم الثالث لجسر تلك الفجوة عبر عدة طرق منها: ـ العمل على إعداد جيل جديد من الشباب القادر على تطويع التقنية المتطورة وتسخيرها لخدمة مشروعات التنمية وذلك عن طريق الاهتمام بالتعليم وخاصة التعليم الإلكتروني والتركيز على برامج التعليم العملي وتحديدا في مجال تقنية المعلومات حيث يأتي مشروع قرية المعرفة في صلب هذا التوجه، وتعزيز برامج التعاون والتبادل الطلابي مع المؤسسات العلمية العالمية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات والعمل على استقطاب الطلاب من شتى أنحاء المنطقة للاستفادة من تلك المبادرات، واستقطاب الشركات العالمية الكبرى العاملة في مجال التقنية المتطورة وحفزها على مشاركة خبراتها مع الكوادر الوطنية الأمر الذي من شأنه إكساب شبابنا الخبرة العملية الكفيلة بتعزيز خلفياتهم العلمية في مجالات الإدارة والتطوير واستخدام التكنولوجيا الاستخدام الأمثل، وتعزيز نموذج الحكومة الإلكترونية في دبي حتى يكون مثالا يحتذى به داخل دول المنطقة التي بدأ عدد منها بالفعل في تبني نفس الاتجاه، والاهتمام بتنظيم ودعم الندوات والمحاضرات والفعاليات التثقيفية في مجال التكنولوجيا المتطورة مع التركيز على تقنية المعلومات بهدف نشر ثقافة الإنترنت داخل مسام المجتمعات. * النقص في الكوادر المؤهلة يعد معضلة رئيسية لقطاع تقنية المعلومات ...فكيف تغلبتم على هذه المشكلة من جهة؟ ومن جهة أخرى ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه دبي للإنترنت وقرية المعرفة في حل المشكلة وتوفير كوادر بشرية مؤهلة؟ ** لقد أدركنا في دبي هذه المشكلة مبكرا لذا كانت لنا الأسبقية في محاولة حلها عن طريق الاهتمام بإعداد كوادر فنية متخصصة عبر إيفاد بعثات علمية إلى الخارج تلقت تعليمها في أبرز المؤسسات العلمية المتخصصة الأمر الذي كان له أثر طيب في إعداد صف أول قادر على المشاركة في تحمل المسئولية ومن ثم استمرت عملية إعداد الكوادر الجديدة مع تطوير قدراتنا المحلية على إعداد مثل تلك الكوادر من خلال مجموعة من المبادرات المختلفة منها قرية المعرفة على سبيل المثال والتي أشرنا من قبل إلى دورها في هذا الصدد. التوطين * التوطين واحدة من القضايا المهمة التي توليها حكومة دبي أهمية خاصة .. فما تقييمكم لما تم إنجازه في هذا الشأن؟ وهل يعتبر قطاع تقنية المعلومات مناسباً لزيادة نسبة المواطنين بشكل عام؟ وهل أثبت الشباب المواطن جدارته في ملء الفراغ؟ ** لقد قطعنا شوطا طيبا في اتجاه التوطين ويستطيع من يزور المنطقة الحرة أن يلمس ذلك بنفسه فحاليا حيث وصلت نسبة التوطين حاليا إلى 38% من إجمالي العاملين داخل المنطقة الحرة. ولا شك أن الشباب المواطن أثبت كفاءة بالغة في تحمل المسئولية وإلا ما كان ليستمر في تولي المهام التي يقوم بها وقيادات مدينتي دبي للإنترنت والإعلام من الشباب المواطن، وأريد أن أوضح أن طبيعة أعمالنا لا تسمح بوجود المتخاذل أو المتهاون فالسرعة والإتقان يأتيان في مقدمة المقومات الأساسية للعمل داخل المنطقة الحرة بكافة مشروعاتها وعملية التطوير كما ذكرت سالفا عملية مستمرة، فنحن نؤمن أن تطوير القدرات الذاتية عملية مستمرة طالما بقي الإنسان حيا، فالشخص غير القادر على الارتقاء بقدراته لا يكون قادرا على مواكبة المستجدات من حوله خاصة في عصر بات فيه التحول والتغير من أبرز سماته .ونحن نهتم دائما بحفز الشباب المواطن وحملهم على تطوير ملكاتهم الإبداعية ونمنحهم مساحة كبيرة للمشاركة في صنع القرار مع إلقاء العديد من المسئوليات على عاتقهم بغية تأهيلهم لحمل لواء التطوير لاحقا. وأعتقد أن مجال تقنية المعلومات كغيرة من المجالات قابل لاستيعاب العمالة الوطنية خاصة وأن العديد من شبابنا أصبح مهتما بخوض هذا المجال مع تنامي سوق المعلوماتية داخل المنطقة واحتياجها الشديد لمزيد من الكوادر الفنية الواعية. وسوف تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التركيز على رفع معدلات العمالة الوطنية داخل مشروعات سلطة المنطقة الحرة. اجرى الحوار: علي شهدور