أعلن جاسم الشامسي وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الحسابات والرقابة ان الوزارة بدأت في تنفيذ برنامج اطلاق مشروع تطوير الإدارة المالية وإدخال نظام تكنولوجيا المعلومات في الاجراءات المالية بالحكومة الاتحادية. وقال الشامسي في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر أمس بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي ان هذا المشروع الهام الذي تعتزم الوزارة تدشينه يأتي بناء على قرار مجلس الوزراء بتكليف وزارة المالية والصناعة بتطوير النظام المالي بالدولة وإدخال ميزانية البرامج والاداء. وتوقع ان يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع الجديد في نهاية العام المقبل مشيراً الى انه وفقاً لبرنامج اطلاق المشروع الجديد فإنه ستعقد اليوم «الثلاثاء» ندوة تعريفية للشركات المحلية والعالمية الراغبة في تقديم عطاءاتها لتنفيذ مشروع تطوير الادارة المالية الاتحادية وتنفيذ نظام تكنولوجيا المعلومات على مستوى الحكومة الاتحادية والتي ينتظر ان تحضرها حوالي 20 شركة منها 10 شركات عالمية متخصصة في مجال أنظمة المعلومات المالية. وأوضح انه وفقاً للخطة الموضوعة فان إعلان طلب استدراج العروض من الشركات سيكون في منتصف شهر يونيو المقبل على ان يبدأ تقديم العطاءات في شهر أغسطس المقبل ويبدأ العمل في تنفيذ المشروع بعد ترسيته في شهر ديسمبر المقبل ومن المقرر ان يستغرق تنفيذ المشروع حوالي عام. وقال وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الحسابات والرقابة ان الوزارة بدأت عملية تحديث هامة لأنظمة إدارة موازنة ومصروفات الحكومة الاتحادية لدولة الامارات العربية المتحدة بهدف تنظيم وتبسيط العمليات الحالية بالاضافة الى استحداث نظام تكنولوجيا معلومات محاسبية ومالية جديدة مشيراً الى ان البرامج المحاسبية المرغوب بها والتي يجب ان تكون برامج متكاملة جاهزة، ستتضمن العناصر الأساسية اللازمة لدفتر الاستاذ العام وإعداد الموازنة بما في ذلك محاسبة الارتباطات والحسابات الدائنة وإدارة وتقييد الايرادات وإدارة النقدية. كما ان لدى الوزارة الرغبة بالانتقال الى نظام مدفوعات للحكومة يتم بموجبه تسديد المدفوعات بموجب تحويلات الكترونية فقط. ويتم الشروع بذلك من قبل الوزارات المعنية، حيث دعت وزارة المالية والصناعة كافة الشركات والأطراف المهتمة في الاطلاع أكثر على ما تريده الوزارة من شراء البرامج المحاسبية لحضور الندوة التعريفية التي سيتم عقدها اليوم وتهدف الى تقديم المعلومات فقط بينما يتم في وقت لاحق الشروع باجراءات مناقصة رسمية لذلك الغرض. وأوضح ان الندوة سيتم خلالها التعريف بمشروع ربط الانظمة المالية الجديدة في نظام معلوماتي واحد وإقامة شبكة معلوماتية متطورة تعمل على تسهيل الاجراءات المالية وتعظيم فائدة تقنية المعلومات فيما يخص الانظمة المالية فضلاً عن تقديم نظم معلومات مالية متفقة مع ميزانية البرامج، كما ستعمل هذه الانظمة الجديدة على تكوين قاعدة بيانات تساعد على اجراء الدراسات والتحاليل المالية على مستوى وزارات الدولة، كما ستعمل انظمة المعلومات الجديدة على التحول من النظام المحاسبي النقدي الى نظام الاستحقاق المعدل. وأضاف ان نظم المعلومات المالية ستتناسق مع الدليل المحاسبي الجديد المقترح من قبل وزارة المالية والصناعة بالتنسيق مع خبراء الشركة المتعاقدة معها الوزارة في مجال التطوير والذي تم اجراء التعديلات اللازمة عليه من أجل تسهيل عمل الوزارات واعطائها صلاحيات أكبر سواء في إعداد الميزانية أو تنفيذ بنودها بالاضافة الى ان الانظمة المعلوماتية الجديدة ستكون متسقة مع هياكل الوزارات التي تم استحداثها مؤخراً فضلاً عن تقديم تصنيف اقتصادي لعمليات الصرف. وأشار الى ان النظام الجديد سيعمل على زيادة الرقابة المالية على أوجه الصرف المختلفة من قبل الوزارات وتحقيق أهداف التحليلات الاستراتيجية والسياسات العامة للوزارات المعنية كل على حدة بالاضافة الى انه سيعمل على التوفيق بين الانظمة المالية المحلية والنظام المالي العالمي المقترح من قبل صندوق النقد الدولي. وقال جاسم الشامسي ان النظام الجديد سيساعد على تحقيق النتائج المستهدفة من التقارير المالية حيث سيعمل على تسهيل وسرعة اجراء هذه التقارير فيما يخص الحكومة الاتحادية ككل أو بالنسبة لكل وزارة على حدة بما يسهل اتخاذ القرارات المناسبة للمسئولين في الوزارات بوجه عام، كما ان تطوير النظم المالية الحالية سيشجع على مراجعة عمليات مراقبة الصرف وسيعمل على تحديد مسئوليات وصلاحيات الصرف، كما سيعمل على دعم التدفقات النقدية وإدارتها بشكل أفضل والإسراع في اجراءات عمليات المشتريات على مستوى الوزارات وربط وزارة المالية والصناعة بشكل أكبر مع القطاع الخاص وإسراع انجاز اجراءات الرواتب على مستوى الدولة مما سيؤكد تطوير التحويلات الصادرة من وزارة المالية والصناعة سواء تحويلات يدوية أو بشيكات الى تحويلات الكترونية الى البنوك المختلفة. وأضاف ان هذه الاجراءات ستعزز مبدأ اللامركزية الذي تسعى الى تحقيقه وزارة المالية والصناعة منذ فترة طويلة حيث سيتاح للوزارات صلاحية كاملة لمراقبة مصروفاتها واعتماد المصروفات وفقاً للاحتياجات الفعلية مؤكداً ان هذه الانظمة المعلوماتية الجديدة ستتوافر فيها كافة عناصر أمن الشبكة المعلوماتية