أكدت ندوة عقدتها جمعية الصداقة المصرية ـ الكويتية ضرورة الاستفادة من الأحداث الأخيرة التي جعلت السائح العربي يتردد في زيارة الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية في تنشيط ودعم السياحة البينية العربية. وقالت الندوة التي عقدت الليلة قبل الماضية بعنوان السياحة البينية العربية ودورها في تحقيق التكامل العربي بمشاركة مسئولين وخبراء سياحيين أن الدول العربية تملك كل مقومات الجذب السياحي ولكن تحتاج الى جهود في الدعاية والارتفاع بالمنتج السياحي العربي. وقال الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة المصري ان الاقليم العربي ككل اقليم سياحي متكامل فالاتجاه للسياحة فيه يجب ان ياخذ منطق التكامل وليس التنافس. ورأى أن حركة السياحة هي احدى مجالات تعزيز السياسات البينية مشيرا الى انه اذا كان هناك تعثر فى مجال اقامة السوق العربية المشتركة بحيث يصل حجم التجارة البينية الى 9% فقط فان السياحة البينية تشكل 42% من حجم السائحين العرب الخارجين من بلادهم بغرض السياحة. كما رأى البلتاجي أن هناك انعكاساً سلبياً للخلط بين الارهاب والعرب على السياحة وقال أنه على سبيل المثال ما حدث في تونس من تفجير للمعبد اليهودي اثر على السياحة الالمانية الواردة لمصر في ابريل لان السياحة الالمانية اكبر سياحة غربية لمصر فانخفضت بنسبة 14%. وأضاف البلتاجي يجب ان يكون لنا رد فعل تجاه الخلط بين العرب والارهاب واجراء مؤتمرات حول السياحة بالدول العربية في الدول الغربية حتى لا نصبح نخاطب انفسنا بالمؤتمرات في الدول العربية. ورأى ان ما يحدث للعرب أدى لحالة عزوف وتردد وكرامة للسائح العربي ازاء توجهه لبلاد يجد فيها معاملة سيئة وقال أن ذلك يعطي فرصة أمام ازدهار السياحة العربية البينية كرد فعل عربي لما يحدث للعرب بالخارج. وأكد على ضرورة التضامن في الترويج للسياحة العربية البينية وتقديم تسهيلات للسائحين العرب مشيرا الى أن بلاده بادرت بهذا منذ فترة الأمر الذي انعكس ايجابيا على معدلات السياحة العربية فقد زارها مليون سائح عربي من اكتوبر 2001 وحتى ابريل 2002. وقال أنه بالنسبة للسياحة الكويتية الى مصر فقد شهدت ايضا زيادة وصلت فى ابريل الى 18.2% مقارنة بالسائحين العرب الوافدين لمصر. من جانبه اعتبر القائم بالأعمال الكويتي المستشار عبدالرحمن العتيبي أن الجانب الايجابي الوحيد لاحداث سبتمبر الاخيرة هو أن السائح أصبح لا يجد سبل الراحة فى دول الغرب واميركا للاجراءات الامنية المشددة هناك. وقال أن ذلك انعكس ايجابيا على السياحة البينية العربية خاصة وان هناك العديد من انواع السياحة فهناك السياحة الثقافية والعلاجية وغيرها من السياحات وليس فقط السياحة الصيفية. أما المدير الاقليمي للخطوط الجوية الكويتية بدر العميري فأعرب عن اعتقاده أن السياحة البينية العربية أمامها فرصة ذهبية لاستعادة مكانتها بعد الأحداث الأخيرة. وقال اننا نمتلك كل مقومات السياحة ونتمتع فيما بيننا بتطابق العادات والتقاليد واللغة الواحدة ولدينا اضخم الفنادق والمطاعم التي تناسب جميع الاذواق ويجب ان تستمر السياحة العربية على مدار العام. ورأى أن سهولة المواصلات اصبحت تشكل اهم عوامل الجذب لاي دولة مشيرا الى أن الخطوط الجوية الكويتية موجودة في مصر منذ نحو 46 عاما فهي الشركة الوحيدة التى تملك فى مصر خمس محطات ولها رحلتان اسبوعيتان لكل من الاسكندرية وشرم الشيخ والاقصر واسيوط وهي تزيد رحلات شرم الشيخ الى ثلاث رحلات فى موسم الصيف. وقال أن عدد القادمين لمصر على متن الخطوط الكويتية يبلغون سنويا 125 الف راكب ما بين قادم ومغادر وسوف تقوم الشركة بتنظيم رحلة جديدة بين شرم الشيخ ودبي مباشرة. وأضاف ان الكويت تعمل على التسويق السياحي من خلال مهرجان هلا فبراير السنوي وفيه يمنح السائح الكويتي ومرافقيه اقامة في مصر مدة 6 شهور قابلة للتجديد كما يمنح السائح المصرى للكويت تاشيرة الدخول فى خلال 48 ساعة. في ختام الندوة تحدث الدكتور على لطفي رئيس الوزراء الاسبق ورئيس الجمعية عن اهمية السياحة البينية فى قضية التكامل الاقتصادي العربي وصولا الى وحدة اقتصادية اصبحت مطلبا ملحا فى عالم يموج بالتكتلات. وقال أن السياحة أصبحت تمثل نسبة كبيرة من الدخل القومى لبعض الدول العربية مثل مصر التي تحصل على 25% من النقد الاجنبي من خلال هذا القطاع. ـ كونا