حذر اقتصاديون يمنيون من مخاطر استمرار الاقتصاد اليمنى فى الاعتماد على النفط الذى يشكل حاليا 95% من اجمالى صادرات البلاد و34% من الناتج المحلى و76% من الايرادات العامة للدولة وذلك خشية المخاطر الناتجة عن تقلبات الاسعار فى سوق النفط الدولية مؤكدين على ضرورة زيادة مساهمة القطاعات الاقتصادية غير النفطية فى الايرادات العامة والعمل على جذب الاستثمارات فى قطاعات اكثر انتاجية وتنويع مصادر الدخل. ودعا هؤلاء فى حلقة نقاش نظمتها جامعة عدن مؤخرا الى العمل على تقليص الفجوة الغذائية الحالية وتحقيق الاكتفاء الذاتى بنسبة لا تقل عن 75% بنهاية الخطة الخمسية الثانية (2001 ـ 2006) والعمل على زيادة الانتاج الحيوانى والنباتى والاهتمام بجودة المنتجات ومواصفاتها بما يرفع قدرتها التنافسية فى الاسواق الخارجية. وأكد المشاركون فى هذه الحلقة على اهمية التوسع فى زراعة المحاصيل النقدية كالقطن والبن والفواكه والاعشاب الطبية وغيرها من مستلزمات الخدمات الزراعية القابلة للتصنيع خاصة ان القطاع الزراعى يستوعب 55% من قوة العمل فى البلاد كما يساهم بأكثر من 14% من الناتج المحلى. ويرتبط التوسع فى المنتجات الزراعية لتقليص الفجوة الغذائية بالاستغلال الامثل للثروة السمكية التى يمتلك اليمن منها مخزونا يقدر بنحو 850 الف طن سنويا لا يستغل منها حاليا سوى 135 الف طن مع ضرورة العمل على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الثروة السمكية. وطالبت الحلقة بتوظيف الموارد النفطية فى الصناعات المختلفة بما فيها صناعة البتروكيماويات والعمل على استغلال عائدات النفط فى توسيع وتنويع قاعدة الانتاج وايضا الاسراع فى تسويق الغاز الطبيعى الذى تقدر احتياطاته بنحو 15 تريليون متر مكعب الى جانب المطالبة بمعالجة المشكلات المرتبطة بارتفاع كلفة الانتاج الصناعى وتقليل الاعتماد على المواد الخام المستوردة. ق.ن.أ