تنتهى يوم الرابع من يونيو المقبل المهلة الممنوحة للشركات والأفراد الذين يرغبون فى المشاركة فى رأسمال الشركة العربية لأمن المعلومات ... كما يعقد مؤسسو الشركة الأولى من نوعها فى المنطقة العربية اجتماعا ثانيا بمقر مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بالقاهرة يوم 19 يوليو المقبل. صرح بذلك اللواء ادريس التابعى وكيل مؤسسى الشركة العربية لأمن المعلومات ... وقال التابعى الذى شغل منصب وكيل جهاز المخابرات المصرى (سابقا) ان عددا من البنوك المصرية طلبت المشاركة فى رأسمال الشركة كما أن أحد المستثمرين من دولة الامارات العربية المتحدة تقدم باقتراح لزيادة رأسمال الشركة من خمسة ملايين دولار الى 100 مليون دولار. وأوضح التابعى فى تصريحات خاصة لوكالة انباءالشرق الاوسط ان الجهات التى شاركت فى رأسمال الشركة خلال الاجتماع التأسيسى الأول بالقاهرة يوم 19 مايو الجارى هي الشركة العربية المشتركة للاستثمار «مصر» والمجموعة الشرقية المتحدة «الامارات» وشركة الناشر العربى المتميز «بريطانيا» ومصنع حماية الأنظمة السعودية والشركة السعودية للبرمجيات والمركز المتقدم لأمن المعلومات والاتصالات «مصر» وشركة بى سى اي «النمسا» وشركة التكنولوجيا المتقدمة «مصر». وأشار الى أن هناك جهات أخرى شاركت فى التأسيس خلال الاجتماع الماضى وكذلك بعض الأفراد من بينهم الدكتور عبدالقادر الفنتوخ الأستاذ بجامعة الملك سعود بالرياض والدكتور سيد اسماعيل رئيس المجلس السلعى للبرمجيات التابع لاتحاد الصناعات المصرية. من جهته أكد الدكتور يسرى زكى المدير التنفيذى لشركة التكنولوجيا المتقدمة «مصر» وهى احدى الشركات المشاركة فى المشروع والتى تبنت الفكرة منذ البداية أن الشركة العربية لأمن المعلومات هى شركة عربية مشتركة تعمل تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية الذى يرأسه الدكتور أحمد جويلي. وأوضح ان هذه الشركة ستعمل على دعم قدرة المجتمع العربى على التعامل مع معطيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما يتطلبه ذلك من تفعيل نظم أمنية للمعلومات والاتصالات العربية من خلال الكوادر والأموال والمنتجات العربية. وأشار الى أن فكرة تأسيس هذه الشركة انبثقت خلال مؤتمر أمن المعلومات والاتصالات العربية الذى عقد فى نوفمبر 2001 حيث أكد الدكتور أحمد جويلى رئيس مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على أهمية أن يأخذ العمل العربى المشترك اتجاها ايجابيا من خلال المساهمة والدعم لقيام شركات عربية مشتركة ناجحة تكون هى المقدمة الحقيقية للتكامل العربي. وردا على سؤال عن الجديد الذى يمكن أن تقدمه الشركة العربية لأمن المعلومات فى مجال التكامل العربى فى مجال الأعمال والبيزنس الخاص بالتكنولوجيا قال زكى ان لدى الشركة خطة تسويقية جاهزة للعمل منذ اليوم الأول لبدء النشاط حيث ان هيكل معهد أمن المعلومات والاتصالات العربى جاهز للعمل فورا بالاضافة لوجود طلب كبير وفورى على التدريب فى مجال أمن المعلومات. وحول عمليات تصنيع وانتاج المنتجات الأمنية التكنولوجية قال ان الانتاج والتصنيع متاح نظرا لأن هناك أكثر من مصنع وطنى قادر على الانتاج حيث تتوافر لدى بعض الشركات المشاركة فى التأسيس مصانع مجهزة للانتاج منها ما هو موجود فى مصر ومنها ما هو موجود فى المملكة العربية السعودية وغيرها من دول المنطقة. وأوضح أن هذا يعنى أن كل دولار من رأس المال سوف يتم استثماره منذ اليوم الأول فيما يشبه دورات التشغيل التجارى فى منتجات ذات تقنية عالية وربحية عالية أيضا وفى ضوء طلب مطرد سيصل عربيا الى مليار دولار أميركى وعالميا الى عشرات المليارات وما نرغب الحصول عليه هو فقط الحصول على شريحة مناسبة من هذه الكعكة. ودافع الدكتور يسرى زكى عن البداية المتواضعة لرأسمال الشركة والذى بلغ خمسة ملايين دولار، وقال ان بعض الشركات العالمية الكبرى بالغت فى حجم الاتساع ومحاولة الاسراع فى الحصول على حصص سوقية بأى ثمن كان حتى لو اقتضى الأمر الاستدانة من الجهات التمويلية وتغيير معايير السلامة مما أدى لارتفاع نسبة الدين وتسبب ذلك فى افلاسها. وأوضح أن تأسيس الشركة العربية لأمن المعلومات يقدم نموذجا جديدا على المنطقة العربية حيث يأمل مجلس الوحدة الاقتصادية أن يقدم هذا النموذج بنجاح لجذب الاستثمارات العربية المهاجرة واعادتها داخل حدود الوطن العربى مرة أخرى. وأشار الى أن الشركة الجديدة اذا استطاعت الدخول فى نادى البنوك الالكترونية بنظام آمن لنقل الأموال فقط فإنها سوف تتعامل مع ما لا يقل عن 200 مليون مستخدم.. ولو افترضنا امكانية التعامل مع 25 بالمئة فقط من هؤلاء وحصلنا على دولار واحد فقط على كل تحويل فان دخل الشركة السنوى لن يقل عن مليار دولار. واذا تصورنا مشروعا قوميا لحفظ المعلومات البنكية، فهل يمكن لنا أن نتصور مدى التكاليف المطلوبة لحماية هذه المعلومات ... فنحن نستورد كل وسائل الحماية من الخارج بالعملات الصعبة فإذا استخدمت هذه المنتجات الجديدة فسوف يبقى جزء من هذه النفقات الكبيرة سيتم توطينها محليا. وكان الدكتور أحمد جويلى رئيس مجلس الوحدة الاقتصادية العربى قد افتتح الاجتماع التأسيسى للشركة العربية لأمن المعلومات يوم 19 مايو الجارى بكلمة أكد فيها أن مفتاح تطور العرب حاليا هو العلم والتكنولوجيا. وفى ظل الانفتاح العالمى وما يواجهه العالم العربى من تحديات أصبح من الضرورى أن يستخدم المستهلك العربى للتكنولوجيا أجهزة عربية لأمن المعلومات. وأكد أن هذه الأجهزة يجب أن تكون عربية الفكر.. وعربية الصنع مشيرا الى أن الدول العربية من خلال هذا التوجه سوف تضع اللبنة الأولى لتفعيل النتائج والتصنيع. فى مثل هذه الصناعة التى أصبحت من أهم المجالات التى يجب الاهتمام بها خاصة فى ظل التحديات القائمة والقادمة. وقد حضر لقاء تأسيس الشركة بخلاف مندوبى الامانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية العديد من مجتمع تكنولوجيا الاتصالات فى مصر وعلى رأسهم مسئولو شركة التكنولوجيا المتقدمة المنفذة للمشروع اللواء ادريس التابعى والدكتور يسرى زكى اضافة الى سيد اسماعيل نائب رئيس غرفة البرمجيات ورئيس الشركة العالمية للتسويق وبمشاركة 33 شركة عربية. أ.ش.أ