يقوم قطاع التدريب والتطوير في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حالياً باعداد دراسة حول «واقع ومتطلبات التغيير في القطاع الخاص لامارة ابوظبي ومواكبته للتطورات الاقتصادية العالمية. ويأتي اعداد هذه الدراسة التي سيتم الانتهاء منها خلال شهر في اطار السعي لتنفيذ الالتزامات تجاه منظمة التجارة العالمية والتي ستطبق فعلياً في بداية عام 2005 وسوف تعطي الدراسة الميدانية مؤشرات حقيقية لمساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي مع ابراز اهم المشاكل التي يعاني منها. ويوضح التيجاني بدر المستشار الاقتصادي ومستشار التطوير في الغرفة ان النظام الاقتصادي العالمي يتسم بعدة ظواهر تشمل: تفعيل الحرية الاقتصادية، وتدفق المعلومات عبر الحدود والعمل على ازالة العوائق امام الحركة الانسيابية للسلع والخدمات، والدور الكبير للاستثمار الخارجي المباشر وقيام التكتلات الاقتصادية العالمية في ظل سوق تنافسية والدور المتعاظم للشركات عابرة القارات. وذكر ان هذه السمات الواضحة للاقتصاد المعاصر، خلقت واقعاً جديداً وفرضت تحدياً امام الدول وخاصة النامية منها وهو ضرورة التعامل مع هذه التحديات بحجمها الطبيعي وبانتهاجها سياسات جديدة تؤدي الى تحقق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تطبيق تدابير تشمل الاقتصاد الكلي والتي يمكن ان نذكر اهمها: تعبئة وتطوير الموارد الانتاجية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد والقيام بالاصلاحات الهيكلية وترشيد الانفاق وتحرير الاقتصاد باعتماد آليات السوق وتدعيم هيكل الميزانيات الحكومية والعمل على اجتذاب رؤوس الاموال الخارجية للاستثمار في الداخل ودعم الاطر المؤسسية للاستثمار واصلاح الادارة الاقتصادية والنظم القانونية والتشريعية والتوجه نحو خصخصة المؤسسات العامة. وقال: هذا الامر الذي سيجعل من القطاع الخاص رائداً للقطاع الاقتصادي ويؤهله لممارسة دور اكبر في مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في ظل العولمة. الامر الذي سيؤدي الى خلق بيئة اقتصادية جديدة موائمة تعمل على ازالة المعوقات الادارية والاقتصادية مما يكسب القطاع الخاص ثقة تمكنه من القيادة الواعية المؤدية الى تنفيذ السياسات الاقتصادية والعمل على استقرارها. وتعرض لأهم المستجدات والتحديات التي تواجه القطاع الخاص بالامارة من خلال اعداد الدراسة الميدانية لتقييم الواقع الحالي لشركات ومؤسسات القطاع الخاص على ضوءالمستجدات على الساحة الاقتصادية بغية التعرف على مشاكله ومدى مواكبتها لمتطلبات هذه المستجدات مع تقديم المقترحات التي قد تساهم في تقديم بعض الحلول مما توصلت اليه الدراسة