شهدت أسواق المال الأميركية الرئيسية في وول ستريت انخفاضا قبل بداية إجازة طويلة لنهاية الأسبوع حيث ستغلق الأسواق يوم الاثنين المقبل، بمناسبة «يوم الذكرى»، وكان هذا الانخفاض قد تسبب في تبخر معظم الأرباح التي جنتها الأسواق في الأسبوع الذي سبقه حيث بدأت الأسواق تداولاتها وسط تحذيرات من نائب الرئيس الأميركي وبعض المسئولين الحكوميين بشأن هجمات محتملة جديدة ضد الولايات المتحدة ومن ثم تبعها تحذيرات من نوع آخر من شركة (صن مايكروسيستمز)، ثاني أكثر أسهم شركة يتم تداولها على مؤشر الناسداك، بشأن استمرار المستهلكين بضبط إنفاقهم على التكنولوجيا الجديدة. وكان مؤشر الناسداك قد أنهى تداولاته للأسبوع الماضي بانخفاض 36.14 نقطة أو 2.1% ليغلق على 661.49،1 نقطة موسعا خسارته للأسبوع إلى 4.6%، في حين أغلق مؤشر داو جونز بانخفاض 111.82 نقطة أو 1% ليغلق على 104.26،10 نقطة مما زاد خسارته للأسبوع إلى 2.4%، أما مؤشر ستاندرد آند بور فقد أنهى تداولاته بانخفاض 13.26 نقطة أو 1.2% ليغلق على 083.82،1 نقطة موسعا خسارته منذ بداية العام إلى 5.7%. ويقول المحلل المالي لداماك: إن ما حدث في أسواق المال الأميركية الأسبوع الماضي هو استمرار لحالة التذبذب التي تعيشها الأسواق الأميركية، ففي حين فاجأت المؤشرات الجميع بارتفاع ممتاز خلال الأسبوع ما قبل الماضي، عادت وفاجأتهم أيضا بانخفاض جيد الأسبوع الماضي، وأما موضوع الإنفاق على التكنولوجيا الجديدة فقد شهد ذلك تباطؤا شديدا منذ عامين تقريبا حيث لايزال مؤشر الناسداك الذي يعتبر موطنا للعديد من أسهم شركات التكنولوجيا منخفضا منذ بداية العام بمقدار 14.8% بعد انخفاض متتال للعامين الماضيين». وفي أسواق الإصدارات الأولية الأميركية فالأمر قد اتخذ منحنى مغايرا تماما ®. فعلى الرغم من أن حجم الأموال المجموعة ليس بالكثير إلا أنها استطاعت ـ تكسر حاجز الإصدارات الثلاثة للأسبوع الواحد وتطرح ستة إصدارات دفعة واحدة ®. ثلاثة منها تنتمي لقطاع تكنولوجيا المعلومات الذي باتت تعتبر مشاهدته في الأسواق الأولية ملفتا للانتباه كالشهب المضيئة لشح طرح أسهمه. ويضيف محلل داماك المالي: «مرة أخرى يحاول مدراء الإصدارات الأولية جس نبض المستثمرين واستدراجهم مجددا نحو الإصدارات الأولية الجديدة، ولذلك فقد قاموا الأسبوع الماضي بكسر حاجز الثلاثة إصدارات للأسبوع الواحد والذي كان مهيمنا على الأسواق منذ بداية العام وطرحوا أسهم ست شركات من ضمنها شركة لتصنيع العقاقير الجينية وشركة لتأجير أشرطة الـ DVD على الإنترنت وثلاث شركات تختص بتكنولوجيا المعلومات، ولكن المستثمرين ردوا على ذلك بتمسكهم بشرطي الربحية ودلائل نمو قوية في المستقبل القريب كأمرين أساسيين لأي استثمار يقومون فيه لذا نجد أن أكبر إصدارات الأسبوع الماضي قد جاء من شركة ربحية هي (إيون لابس)». وكانت شركة (إيون لابس) قد طرحت 9.8 ملايين سهم بمعدل 15 دولارا للسهم الواحد تحت إدارة المؤسسة المالية (كريديت سويس) حيث استطاعت جمع 147 مليون دولار أميركي، وكانت هذه الشركة قد تمكنت العام الماضي من تحقيق أرباح قدرها 15.8 مليون دولار من عوائد بلغت 165 مليون دولار، وخلال الثلاثة اشهر الأولى من هذا العام قفزت الأرباح بنسبة 137% لتصل إلى 6.4 ملايين دولار، يذكر أن هذه الشركة تختص بتصنيع وترخيص وتسويق منتجات العقاقير الجينية التي تشكل بديلا أرخص من العقاقير الأخرى التي تشهد ضغطا لكبح ارتفاع أسعارها، يذكر أن شركة (إيون) تمتاز بريادتها في الحصول على موافقة لترخيص منتجاتها من السلطات المختصة مما يعطيها فرصة لتحقيق الربح لأي منتج تطرحه قبل أن تحصل الشركات الأخرى على موافقة السلطات المختصة. أما الشركة الأخرى التي طرحتها المؤسسة المالية (كريديت سويس) خلال الأسبوع الماضي فكانت من (ألتيريس) التي تساعد برامجها مدراء تكنولوجيا المعلومات من تتبع أداء البرامج والأجهزة التي يستخدمونها مما يمكنهم من رفع كفاءاتهم، وكانت الشركة قد طرحت 5 ملايين سهم بمعدل 10 دولارات للسهم الواحد وجمعت 50 مليون دولار فقد ذلك أنه طرحت الأسهم بالحد الأدنى من السعر المتوقع لها. وفي المقابل فقد طرحت المؤسسة المالية (مريل لانش) أيضا خلال الأسبوع الماضي أسهم شركتين إحداهما (نيت فلكس) التي طرحت 5.5 ملايين سهم بمعدل 15 دولارا للسهم الواحد وجمعت مبلغ 82.5 مليون دولار، فقد تشجعت هذه الشركة من إقدام شركتي (ريجال انترتينمنت) و(لين تي في) على طرح أسهمها خلال الأسبوعين الماضيين حيث تشترك معهما بكونهم يختصون بقطاع الترفيه، وتقوم (نيت فلكس) بتقديم خدمة تأجير شرائط الـ DVD على الإنترنت مقابل 19.95 دولارا شهريا لكل ثلاثة شرائط مستأجرة إلا أنها تتميز عن منافساتها بأنها تقوم بشحن واستلام الأشرطة بواسطة البريد مما يمكن المستخدمين تجنبهم تضييع وقتهم. أما الشركة الأخرى التي طرحتها (مريل لانش) فهي (ليكويد ميتال تكنولوجيز) التي تعتبر من قطاع نادر جدا هو قطاع المناجم والمعادن، وتختص هذه الشركة بتطوير منتجات من معادن غير منتظمة باستخدام تكنولوجيا جديدة بدأ استخدامها منذ عام 1997 فقط، وقد طرحت الشركة 5 ملايين سهم بمعدل 15 دولارا للسهم الواحد لتجمع 75 مليون دولار فقط. أما المؤسسة المالية (سلمون سميث بارني) فقد طرحت أسهم شركة (سرا انترناشيونال) التي تقوم بتزويد استشارات التكنولوجيا الاستراتيجية وتصميم الأنظمة وإدارة العمليات، وقد طرحت الشركة 5 ملايين سهم بمعدل 18 دولارا لتجمع مبلغ 90 مليون دولار فقط، يذكر أن هذه الشركة هي الوحيدة من بين التي طرحت أسهمها خلال الأسبوع الماضي التي سيتم تداول أسهمها على مؤشر نيويورك. الشركة السادسة التي طرحت أسهمها هي (كمبيوتر بروجامز آند سيستمز) والتي طرحت 3 ملايين سهم بمعدل 16.5 دولارا تحت إدارة المؤسسة المالية (مورجان كيجتن) لتجمع مبلغ 49.5 مليون دولار فقط، وتختص هذه الشركة بتطوير أنظمة تكنولوجيا المعلومات للمستشفيات الصغيرة والمتوسطة الحجم.