اكد رفيق الحريرى رئيس الوزراء اللبنانى ان العلاقات السياسية بين الدول العربية ممتازة ولكن العلاقات الاقتصادية ليست بمستوى هذه العلاقات. واعتبر ان الحل يكمن فى توقيع اتفاقية بين الدول العربية تسمح بتبادل البضائع بنسبة معينة وتنتقل بين مدينة واخرى فى ذات البلد، وقال ان هذا لايحتاج لاى جمارك او اختام. وأوضح الحريرى خلال حوار جرى الليلة قبل الماضية مع المشاركين فى المؤتمر الثامن للاستثمار واسواق رأس المال العربية الذى استمر يومين انه اذا تم ذلك سترتفع التجارة البينية بين الدول العربية ارتفاعا كبيرا. وردا على سؤال عن الاموال العربية المهاجرة والمهجرة والسبيل لاعادتها الى المنطقة العربية.. قال ان المستثمر العربى توجه الى الخارج خوفا على امواله والذين استثمروا فى الخارج لم يجنوا كل ما تمنوه بسبب تغير الاسواق وحجم الضرائب المفروض مما يشير الى ان الاستثمار فى المنطقة هو افضل.. وهذا لا يعنى ان المستثمر اخطأ فى خياره لان قوانين الاستثمار غير كافية لانه يفترض وجود بيئة قانونية وضريبية وقضائية مناسبة وتشجيع الاستثمار يتطلب مجموعة اجراءات وليس قوانين استثمارية فقط. وأعرب رئيس الوزراء اللبنانى فى رده على سؤال عن اسباب عدم قيام شركة تسويق تؤدي الى مبيعات اكثر فى البلدان العربية لما تؤول اليه الاتفاقيات الموقعة بين كل الدول العربية ومن بينهم لبنان من اجل حرية تبادل المنتجات الوطنية.. مشيرا الى وجود ما أسماه باللائحة السلبية وهذه اللائحة هى لائحة الغاء للاتفاقيات00وقال أننا نضع عراقيل امام تبادل السلع المنتجة فى بلادنا فتتكدس البضائع وتزيد البطالة ويتجه رأس المال الى مشاريع اخرى. وأبدى رفيق الحريرى تأييده لقيام قناة فضائية عربية تضع المستثمرين ورجال الاعمال فى اجواء حركة الاسواق والاسهم والبورصة العربية كما هى فى بعض القنوات الاجنبية.. وقال هذه فكرة جيدة خصوصا وان حركة تبادل البورصات العربية محدودة جدا.. ألا أنه أوضح أن انشاء قناة خاصة بحركة البورصات والاسهم العربية مكلفة ومرتفعه لكن هذا ممكن ان يحدث من خلال القنوات الموجودة على غرار القنوات الاميركية التى تنشر عمل البورصات. وأكد فى اجابته على سؤال حول المخاطر الاقليمية الموجودة فى لبنان.. ان المخاطر الموجودة فى لبنان لاتزيد عنها فى اى بلد عربى اخر قريب او بعيد من المنطقة.. وقال ان المخاطر موجودة ولكنها فى الحد الادنى وهى فى لبنان تبلغ الحد الادنى لاسباب عديدة جدا منها انه منذ خروج اسرائيل منذ سنتين باستثناء مزارع شبعا ومقارنة ما حدث خلال هاتين السنتين بما حدث بالثلاث سنوات التى مرت قبلها نرى ان الفرق شاسع وهذا الوضع مستمر بهذا الشكل. وعن تأثير العمليات العسكرية للمقاومة فى مزارع شبعا على الاستثمار فى لبنان.. اوضح رئيس الوزراء اللبنانى ان هذا الموضوع يتعلق بعملية الصراع العربى الاسرائيلى ككل وموقف الحكومة اللبنانية هو عدم تصعيد الوضع على الحدود.. هناك احتلال والاحتلال بحد ذاته هو اعتداء وبالتالى فان الرد على الاعتداء من وقت الى أخر ليس تصعيدا ولا فتح جبهة.. فتح الجبهة هو قرار كبير واسرائيل تفكر فيه مليا والحكومة اللبنانية ليس لديها توجه للتصعيد فى الجنوب. وفى رده على سؤال عن ايجابيات انضمام لبنان الى اتفاق الشراكة الاوروبية.. اشار الحريرى الى ان القوانين اللبنانية ستصبح مع الشراكة مشابهة لتلك المعتمدة فى اوروبا وهذه افادة جوهرية حيث تؤسس للاستثمار وحرية التجارة.. موضحا ان الاسواق الاوروبية ستصبح بدءا من التوقيع مفتوحة امام المنتجات اللبنانية مما يعنى ان التصدير سيكون الى سوق الـ 3500 مليون نسمة. وجدد دعوته للمستثمرين العرب الى الاستثمار فى القطاعات اللبنانية المنتجة ليس فقط لبيعها فى السوق المحلية الضيقة بل للافادة من توجهها الى الاسواق العربية والاوروبية.. مشيرا الى ان الاتفاق ينعكس تحسينا فى مستوى جودة الانتاج المحلى بما يرفع من مستواه فضلا عن مساهمة البنك الاوروبى للتثمير الذى قد يخصص نحو 60 مليون دولار لاستثمار القطاع الخاص فى مجموعة قطاعات وذلك من خلال مصارف محلية وبفوائد اقل من تلك المدفوعة محليا. وأشار رئيس وزراء لبنان الى ان حكومته لا تملك اى مخططات لاعادة النظر فى استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية وكل سياساتها المالية والنقدية مستمرة على حالها وليس لديها اى توجه لاعادة النظر فى هذا الامر.. ووصف كل ما يتردد حول هذا الموضوع بانه من باب الشائعات التى تسرى منذ عشرة اعوام ولم تتوقف وتشتد حين يكون فى موقع المسئولية وكل ما يشاع عبارة عن كلام سياسى لا علاقة له بالوضع المالى والاقتصادي. واوضح الحريرى ان لبنان يواجه تحديات وهذا الواقع لايمكن انكاره لكن الحكومة استمرت ولا تزال فى الحفاظ على الاستقرار المالى فى البلاد رغم محاولات التشكيك. وام