تأمل أسواق النفط وخزائن الولايات الاميركية أن تستفيد بأقصى ما يمكن من عطلة يوم الذكرى الذى يستهل به الاميركيون موسم العطلات الصيفية. وفى هذه الفترة تتنامى قيادة السيارات مع ما يتبعها من استهلاك مكثف للبنزين وطلب على استعمال الطرقات السريعة وعدد مهول من مخالفات الطريق. ولقيت أسعار النفط الخميس دعما من تنامى الطلب على البنزين قبيل بدء هذه العطلة. وتظهر احدث ارقام وزارة الطاقة الاميركية ان استهلاك البنزين فى اكبر دولة مستهلكة لهذا المشتق النفطى فى العالم قفز بنسبة اثنين فى المئة حتى الان فى عام 2002 ويتوقع تجار ان تتسارع خطى هذا الاتجاه المتنامى هذا الصيف. وانخفض خام القياس العالمى مزيج برنت عند الاغلاق ببورصة البترول الدولية فى لندن 12 سنتا الى 25.38 دولارا للبرميل وفى بورصة نيويورك التجارية هبط سعر العقود الاجلة للنفط الخام الاميركى الخفيف (غرب تكساس الوسيط) 22 سنتا الى 26.15 دولارا.. وأشارت البيانات الاميركية التى أعلنت الاربعاء الى تراجع فى مخزونات البنزين مصحوبا بانتعاش فى الطلب. وارتفعت اسعار البنزين الاميركية فى العقود الاجلة سنتا فوصلت الى 80.7 سنتا للجالون مسجلة زيادة اجمالية منذ بداية العام الجاري حتى الان قدرها 40 فى المئة. ويبدأ موسم ذروة الطلب على البنزين فى الولايات المتحدة من عطلة يوم الذكرى يوم الاثنين المقبل حتى الاسبوع الاول من سبتمبر عندما تستأنف الدراسة بالمدارس. وتستهلك الولايات المتحدة برميلا من كل أربعة براميل نفط تنتج فى العالم.. ويتوقع محللون نفطيون انتعاش الطلب بشدة فى النصف الثانى من العام الجاري بصورة تقل عن انتعاش الاقتصاد بوجه عام الذى بدأ هذا العام. ومثلما تنتظر خزائن محطات التزويد بالوقود زبائنها تتربص خزائن ولايات أوهايو وبنيسيلفانيا ونيويورك بأولئك الذين لا يتمتعون بقدر كاف من الصبر على الطرقات. وتأتى هذه الولايات تباعا فى المراكز الاولى من حيث تحصيل مبالغ استعمال الطرقات السريعة وكذلك المخالفات من مستعمليها. وهناك ولايات تمثل فيها هذه الطرقات مصدر دخل مهما حيث يكفى أن أكثر من 33 بالمئة من المداخيل التى تحصلها مدينة والدو التى تقع بين تامبا وجاكسونفيل من حركة السير والنقل على طرقاتها تتأتى فقط من هذه البطاقات. وقال شير لى كوكس من الجمعية الاميركية للسيارات فى ميامى ان مدينة لاوتى مثلا تحصل ضعف ما تحصله والدو نفسها 68 بالمئة من نفس المداخيل. ق.ن.ا