أكدت وزارة التخطيط ان المبالغة في تقدير حجم الاعتمادات المطلوبة لتنفيذ المشروعات وعدم انفاقها خلال العام التنفيذي يؤثر بشكل مباشر على نسب تنفيذ المشروعات ويعمل على انخفاضها مما يعطي انطباعا قد يكون عكسيا لامكانيات التنفيذ لدى هذه الجهات. وحسب تقرير أعدته الوزارة حول متابعة تنفيذ البرنامج الاستثماري لمشروعات عام 2001 فإن ظاهرة المبالغة في طلب الاعتمادات لتنفيذ المشروعات تتطلب التنسيق الكامل بين الأجهزة المالية والتخطيطية والتنفيذية أثناء اعداد الاعتمادات السنوية بحيث يتم بأقصى قدر ممكن ضبط هذه العملية والحد من هذه الظاهرة. وفيما يتعلق بأسباب مقومات التنفيذ في المشروعات الاتحادية لعام 2001 يوضح التقرير ان المشروعات الاتحادية بشكل عام منذ اقتراحها كمشاريع ومرورا باعتمادها وادراجها ضمن الباب الرابع من الميزانية العامة للدولة وانتهاء بترسيتها على المقاولين ومن ثم استلامها النهائي، بمراحل مختلفة قد تطول أو تقصر، وقد يتأخر تنفيذ بعض المشروعات، وبعض أسباب التأخير قد يرتبط بالجهة المسئولة عن التنفيذ أو في مراحل تنفيذية أخرى. ويوضح ان أسباب تأخير تنفيذ المشروعات قد تكون عامة وقد تكون مرحلية ثم تزول، وقد يستمر تأثير البعض منها، وعموما يمكن حصرها فيما يلي: ـ يعتبر تأخير صدور الميزانية أحد الأسباب التي قد تؤخر تنفيذ المشروعات خاصة المشروعات الجديدة، حيث ان مشروعات الاستكمال لا تتأثر بهذا التأخير بسبب استمرار الانفاق عليها. ـ كما ان التأخير في استلام أو الحصول على المواقع المناسبة للمشروعات من العوامل التي تؤخر عملية التنفيذ، بالاضافة إلى تغيير المواقع لسبب أو آخر، قد لا تكون هذه ظاهرة في كل السنوات ولكنها قد تؤخر تنفيذ مشاريع معينة. ـ بعض المشروعات اقترحت ثم أدرجت في البرنامج الاستثماري لهذا العام إلا انه تم تأجيل تنفيذها. ـ ضرورة التنسيق الكامل والمستمر في جميع المراحل بين الجهات المعنية (المستفيدة من المشروع) والجهات المنفذة، ومتابعة مراحل تنفيذ المشروع أولا بأول للمساعدة في حل المشاكل والمعوقات التي قد تعترض سير عملية تنفيذ المشروعات. ـ تعكس نسب الانفاق السنوي ان هناك تجميدا سنويا لمبالغ كبيرة ترصد للتنفيذ ولا يتم انفاقها، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التخطيط بالتعاون والتنسيق مع وزارة المالية والصناعة أثناء اعداد ميزانية المشروعات في كل عام للوزارات والجهات المنفذة والمسئولة عن ادراج الاعتمادات اللازمة للتنفيذ، إلا ان المبالغة في طلب وتقدير الاعتمادات السنوية مستمرة من سنة إلى أخرى. وأهابت الوزارة بالأجهزة المعنية في الوزارات والجهات المنفذة للمشروعات ضرورة توخي أقصى درجات الدقة أثناء اعداد وتقدير الاعتمادات المطلوبة لتنفيذ كل مشروع، خاصة وان وزارتي التخطيط والمالية والصناعة تمنحان الوقت الكافي للوزارات والجهات الاتحادية الاخرى في كل عام لتقديم اعتمادات المشروعات.