توقعت وكالة الطاقة الدولية فى تقريرها الشهرى ان ينخفض المعروض النفطى فى الاسواق العالمية بشكل ملحوظ خلال الستة اشهر المقبلة. وقالت الوكالة ومقرها باريس ان هذا يأتى فى الوقت الذى يتوقع فيه زيادة الطلب العالمى على النفط بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا عن عام 2001 مع حلول الربع الاخير من العام الحالى. وترى الوكالة فى تقريرها الذى ورد بالنشرة الاسبوعية لقطاع التجارة الخارجية التابع لوزارة التجارة الخارجية المصرية التى توزع اليوم «السبت» ان ذلك سوف يؤدى الى هبوط يتسم بالخطورة فى المخزون النفطى اذا ما استمرت منظمة الاوبك فى تطبيق القيود التى تفرضها على الانتاج على حد قولها. واضافت وكالة الطاقة الدولية انه اذا كان منتجو النفط قد شهدوا اشد هبوط فى الطلب على النفط فى الدول الصناعية منذ 12 عاما خلال الربع الاول من العام الحالى الا ان الطلب مقبل حاليا على انتعاش قوى. ونبهت الى انه اذا استمرت تخفيضات الانتاج فان المخزون الصناعى فى دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية سينخفض بمقدار مئة مليون برميل فى كل من الربع الثانى والثالث من العام الحالى وذلك عما هو معتاد. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية ان يتكرر ما حدث فى عام 1999 عندما هوى المخزون الصناعى فى دول المنظمة بنحو 230 مليون برميل فى اقل من ستة اشهر، وقالت ان اسواق النفط العالمية سوف تشهد تحولا سريعا اذا ما تزامنت تخفيضات ضخمة فى الانتاج من جانب المنتجين مع ارتفاع كبير فى الطلب كما حدث فى عام 1999 اثر الركود الاقتصادى فى آسيا. واوضحت سبب عدم ارتفاع الاسعار بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية يرجع الى تواكب انخفاض الانتاج مع انخفاض الطلب على النفط نتيجة لعوامل مؤقتة لن تستمر طويلا مثل دفئ فصل الشتاء هذا العام نسبيا فى النصف الشمالى من الكرة الارضية وتزايد الطلب على انواع اخرى من الوقود مثل الغاز الطبيعى الذى ينافس النفط. واستدركت الوكالة فى تقريرها قائلة الا انه من المتوقع ان يؤدى الانتعاش القوى للاقتصاد الاميركي الى تغير هذا الاتجاه فى الربع الثانى من العام الحالى اذ انه ينتظر ان يزيد الطلب العالمى على النفط بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا عن عام 2001 مع حلول الربع الاخير. واشارت الى ان السعودية كانت المنتج والمصدر الاول للنفط خلال عام 2001 متقدمة على الولايات المتحدة وروسيا حيث جاءت السعودية على رأس قائمة عشرة منتجين للنفط فى العالم. فقد بلغ انتاج السعودية 84.8 مليون برميل يوميا تلتها الولايات المتحدة 80.8 مليون برميل يوميا ثم على التوالى روسيا وايران والمكسيك والنرويج والصين وفنزويلا وكندا والامارات. وعلى صعيد الصادرات احتلت السعودية الصدارة ايضا 43.7 مليون برميل يوميا مجموعة دول الكمنولث الاتحاد السوفييتي سابقا «74.4 مليون برميل» وتبقى الولايات المتحدة اول مستورد للنفظ «14.11 مليون برميل يوميا» حيث تعتمد فى 60% من احتياجاتها فى مجال الطاقة على الاستيراد. وتأتى بعدها فى هذا المجال اليابان 35.5 مليون برميل والمانيا 66.2 مليون برميل ثم كوريا 15.2 مليون برميل وفرنسا 85.1 مليون برميل. وتناول تقرير وكالة الطاقة الدولية الشهرى تطورات سوق النفط خلال شهرى ابريل الماضى واوائل مايو الحالى حيث اشار الى ان انتاج الدول الاعضاء فى منظمة اوبك انخفض فى ابريل الماضى الى ادنى مستوى منذ يونيو عام 1993 بسبب الحظر الذى فرضه العراق على الصادرات لمدة شهر، مشيرا الى استئنافه للانتاج فى 8 مايو الحالى. وقالت الوكالة ان انتاج دول اوبك العشر المشاركة فى نظام الحصص الانتاجية انخفض 20 الف برميل يوميا فى شهر ابريل الماضى مقارنة بالشهر السابق ليصل الى 22.8 مليون برميل يوميا. واشارت الى ان حجم انتاج الدول العشر يزيد بمقدار 1.09 مليون برميل يوميا عن سقف انتاج اوبك البالغ 21.7 مليون برميل يوميا منذ الاول من شهر يناير الماضى. وبلغ اجمالى تخفيضات الانتاج التى اقرتها أوبك خمسة ملايين برميل يوميا فى العام الماضى وذلك بالتنسيق مع خمسة من منتجى النفط من خارج المنظمة فى محاولة لدعم الاسعار التى تأثرت بتراجع الطلب وسط تباطؤ عالمى، موضحة ان هذا يعتبر اقل مستوى انتاج منذ يونيو 1993 عندما كان انتاج العراق والكويت لا يزال ضعيفا اثر حرب الخليج ولايشارك العراق فى قيود الانتاج التى تفرضها المنظمة بسبب خضوعه لعقوبات دولية منذ عزو الكويت عام 1990. وبالنسبة للسوق العالمى ككل ذكر التقرير ان انتاج النفط العالمى قد انخفض 1.39 مليون برميل يوميا فى شهر ابريل الماضى مقارنة بالشهر السابق ليبلغ فى المتوسط 74.5 مليون برميل يوميا. كما انخفضت الامدادات من خارج اوبك بنحو 180 الف برميل يوميا فى ابريل الماضى وانخفضت توقعات الانتاج للدول من خارج اوبك فى العام الحالى بمقدار 60 الف برميل يوميا الى 47.73 مليون برميل يوميا. من جهة اخرى ذكرت نشرة قطاع التجارة الخارجية فى عددها الذى يوزع اليوم «السبت» ان اسعار خام القياس الاوروبى «مزيج برنت» للعقود الاجلة قد قفزت الى مستوى 27 دولارا للبرميل مع توقع المتعاملين ان تظهر بيانات المخزون الاميركي مزيدا من الانخفاض فى مستوى مخزونات الولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط فى العام. ـ أ.ش.أ