أكد الدكتور عبدالله العبيدان المستشار المالى والاقتصادى للصندوق الكويتى للتنمية الاقتصادية والعربية أن الصندوق يتمتع باستقلال مالى وادارى بالقدر الذى يمكنه من خدمة أهداف التنمية بأسلوب عملى سليم. وجاءت ملاحظات العبيدان خلال ندوة عقدت في الرباط تحت عنوان «العلاقات المغربية الكويتية وآفاق التعاون التنموى» ضمن الفعاليات الاعلامية عن مشاريع الصندوق فى المغرب. وقال ان تلك الاستقلالية مكنت الصندوق من المساهمة فى رفع كفاءة الموارد المالية المتاحة وبالشكل الذى يكفل توفر السلامة الفنية والجدوى الاقتصادية للمشاريع التى يقوم بالمساهمة فى تمويلها. وذكر أن المملكة المغربية تعتبر من أوائل الدول العربية التى اهتم الصندوق الكويتى بتقديم القروض والمنح لمشروعاتها الانمائية والتى شملت أغلب القطاعات التى تساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. وأضاف أنه نتيجة لذلك أضحى دور الصندوق الكويتى فعالا ومؤثرا فى معظم المشاريع الانمائية الهامة فى المغرب الرامية الى تحسين مستوى المعيشة للمواطن المغربى. وأشاد بالمسئولين الذين سهروا على اقامة هذه الفعاليات التى تعطى برأيه نموذجا يحتذى به للتعاون الاقتصادى العربى العربى مشيرا الى أن الانجازات التى تمت كانت بفضل العلاقات الطيبة والعمل الجاد والتنسيق الفعال بين المسئولين فى البلدين الشقيقين. من جهته أكد محمد العربى مدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد المغربية أن مشاريع الصندوق الكويتى فى المملكة المغربية أرست قواعد متينة للعلاقات بين البلدين الشقيقين. وقال ان الصندوق مؤسسة ناجعة وفعالة فى دعم التعاون التنموى فى المغرب وفى باقى العالم وأنه بذلك أصبح هيئة تمويلية لها اشعاع اقليمى ودولى تضاهى المؤسسات التمويلية العالمية. وذكر أن الصندوق دعم مسلسل التنمية بالمغرب وتميزت مساهمته بالشمولية والاستمرارية والفعالية كما أنه يعمل على مواكبة التطورات ويتكيف معها. ونوه بمبادرات الصندوق الذى يكون دائما حاضرا عندما تبرز حاجيات تعود بالنفع على المواطنين مضيفا أن الآفاق المستقبلية بين المغرب والصندوق الكويتى واعدة بالتعاون. من جانبه سلط مدير التجهيزات المائية بوزارة التجهيز المغربية بوشعيب الزيتونى الضوء على مشاريع الصندوق الكويتى فى قطاع السدود عن طريق عرض مصور. وأوضح من خلال ذلك العرض أن الصندوق واكب سياسة النمو الاقتصادى والاجتماعى بالمغرب من خلال دعمه فى مواجهة التحديات المرتبطة بالتنمية انطلاقا من بناء السدود لتلبية حاجيات السكان من الماء الصالح للشرب وتكثيف السقى وانعاش القطاع الفلاحى والرفع من انتاج الطاقة الكهربائية والتقليل من آثار الجفاف والفيضانات. وقال ان الصندوق الكويتى للتنمية يأتى فى المرتبة الثانية بعد الصندوق العربى للانماء الاقتصادى فى انجاز السدود بالمغرب والتى بلغت 100 سد. أما سعيد وحيدى ممثل الشركة الوطنية للطرق السريعة فأفاد أن الصندوق الكويتى من أوائل المؤسسات التمويلية التى قدمت الدعم المادى والمعنوى للشركة المغربية المشرفة على الطرق السريعة مضيفا أن الصندوق قدم 55 مليون دينار كويتى لتمويل مشاريع هذه الطرق. وأكد أن الصندوق الكويتى جسد صورا حقيقية للدعم التنموى لقطاع النقل والمؤسسات القائمة عليه مشيرا الى أن مستعملى هذه الطرق يصلون الى وجهاتهم المختلفة من خلال طرق سريعة متوفرة عليها جميع سبل السلامة المرورية وعلى جانبيها جميع الخدمات التى يحتاج لها المسافرون من متاجر ومطاعم ومحطات وقود. واثر ذلك فتح المجال للعديد من المداخلات التى اجمعت على الدور الريادى للصندوق الكويتى فى دعم مشاريع التنمية فى المغرب معربة عن الأمل فى أن تزداد مساهماته فى قطاعات اقتصادية واجتماعية أخرى. وكانت الفعاليات الاعلامية عن مشاريع الصندوق الكويتى للتنمية بالمغرب قد اختتمت الليلة قبل الماضية بتوزيع الجوائز على الفائزين فى المسابقة الثقافية التى نظمت بهذه المناسبة. ونظم هذه الفعاليات التى اشتملت الى جانب هذه الندوة على عرض اشرطة وافلام عن مشاريع الصندوق الكويتى فى المغرب وفى بقية العالم المكتب الاعلامى الكويتى بالرباط بالتعاون مع الصندوق الكويتى وبالتنسيق مع وزارة التجهيز المغربية. يذكر أن بداية التعاون بين المغرب والصندوق الكويتى للتنمية ترجع الى عام 1966 وشمل التعاون العديد من المجالات والمشروعات الحيوية. كونا