أكد رئيس الحكومة الاردنية علي ابو الراغب على ضرورة تكاتف جهود الاتحاد العام للمزارعين الاردنيين والعمل كفريق واحد لانجاح الاستراتيجية الوطنية للقطاع الزراعي، التي يجري الاعداد لها، مشيراً الى ان هذه الاستراتيجية تلقى اهتمام رأس الدولة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. وتهدف الاستراتيجية الى رفع مستوى القطاع الزراعي ليكون قادرا على دعم الانتاج والصادرات الوطنية وتأمين حياة كريمة للمزارعين. وقال ابو الراغب خلال لقاء جمعه مع رئيس واعضاء الاتحاد ان الحكومة عازمة على اخراج قانون جديد للزراعة يكون قادرا على خدمة القطاع الزراعي بشكل صحيح، منوها ان هذا القانون سيعرض يوم الاحد المقبل على لجنة التنمية تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء لاقراره، مشددا على ضرورة تعديل قانون الاتحاد العام للمزارعين ليكون له الحضور الفاعل على الساحة الانتاجية، لتكون له مؤسسية فاعلية قادرة على تقديم الخدمات المطلوبة للمزارعين وايجاد موارد مالية مستمرة له. ودعا رئيس الحكومة الاردنية الى تأسيس شركة وطنية كبرى على مستوى المملكة لتسويق المنتوجات الزراعية على غرار ما هو معمول به في دول عربية وعالمية وشركة اخرى لتخفيض كلفة الانتاج من حيث توفير مستلزمات الانتاج بسعر الكلفة للمزارعين، مشيراً الى ان دخول اتفاقية الشراكة الاردنية الأوروبية حيز التنفيذ وتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة يتطلب تصدير منتوجات زراعية ذات نوعية ومواصفات جيدة. وفيما يتعلق بالمشاكل التصديرية التي تعرض لها القطاع الزراعي في السنوات السابقة أوضح ابو الراغب ان بعض الصحف الاردنية عملت على ايذاء الصادرات الزراعية الاردنية والمزارعين والاقتصاد الوطني ودفع الوطن ثمنا باهظا لتلك الاشاعات حتى تمكنا من اعادة الثقة بمنتجاتنا الزراعية، في اشارة فهمت على ما تم نشره في بعض الصحف الاردنية من ان بعض المنتوجات الزراعية التي يتم تصديرها الى الدول العربية ذات منشأ اسرائيلي. وأعرب رئيس الوزراء عن تفهمه للصعوبات المالية التي يتعرض لها الاتحاد وقال سنقوم بتقديم دعم مادي له ليقوم بمسئولياته في دعم المزارع والتصاقه بأرضه. علما بان الاتحاد العام للمزارعين يعاني من مديونية متراكمة منذ 10 سنوات نتيجة حرب الخليج الثانية والبالغة قيمتها أكثر من 100 مليون دينار اردني. وفي سياق ذي صلة بدأت في عمان أعمال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لعلوم النبات والاجتماع التأسيسي للهيئة الاقليمية لأفريقيا والشرق الأوسط الذي تنظمه نقابة تجار ومنتجي المواد الزراعية بالتعاون مع وزارة الزراعة والاتحاد الدولي للنبات بمشاركة محلية وعربية ودولية. وقال الدكتور محمود الدويري وزير الزراعة في كلمة افتتاح المؤتمر الذي يشارك فيه مندوبو شركات عالمية في أميركا وأوروبا واليابان ورؤساء جمعيات حماية المزروعات في كل من مصر والسودان والمغرب وتونس ولبنان والامارات والسعودية واليمن وجنوب أفريقيا وساحل العاج وكينيا اضافة الى الاردن، ان العولمة وما رافقها من تكتلات اقتصادية عالمية وانفتاح للأسواق وزيادة في المنافسة للاقتصاد العالمي تتطلب من دول الاقليم التنسيق والتعاون لمواكبة ما تعكسه هذه التطورات من مستجدات وتحديات خاصة في المجال الزراعي باعتباره ركنا اساسيا في توفير الامن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة للأمم والشعوب. وأوضح الدويري ان الحكومة عملت على ايلاء القطاع الزراعي اهتماما محققة بذلك نجاحات تمثلت في زيادة الانتاج الزراعي المحلي من حيث الكم والنوع خاصة في ضوء التوجه العالمي نحو زراعة مستدامة واستخدام آمن للمبيدات والمكافحة المتكاملة. ونوه الوزير الاردني الى ان الوزارة نفذت عددا من المشروعات التي استهدفت تعزيز مبدأ اعتماد المكافحة المتكاملة في الزراعة ونشر مفهوم الزراعة العضوية الآمنة بيئيا، اضافة الى تطوير التشريعات المتعلقة بتسجيل المبيدات الزراعية وتعزيز الدور الرقابي والارشادي وتوجيه المزارعين نحو الاستخدام الآمن للمبيدات بهدف تحقيق الجودة في الانتاج الزراعي. نقيب تجار ومنتجي المواد الزراعية المهندس محمود الطبيشي تطرق الى أهداف النقابة المتمثلة في ادخال وترويج التقنيات الحديثة في قطاع الزراعة للمساهمة في زيادة الانتاج المحلي الاجمالي اضافة الى دعم الاستخدام المناسب والمسئول لعناصر حماية المزروعات بما يتناسب مع مفهوم الادارة المتكاملة للآفات. وقال ان التعاون القائم بين النقابة ومجموعة عمل الشرق الأوسط وأفريقيا في الاتحاد أسهم في تمكين النقابة للترويج في مجال التقنيات والممارسات الحديثة في مجال حماية المزروعات وتعزيز مفهوم الادارة المتكاملة للافات. وأضاف النقيب ان النقابة ستطلق خلال العام الحالي مشروع تدريب شامل لكافة مزارعي المملكة لتدريب حوالي 5000 مزارع يستمر لمدة اربع سنوات