أكدت مدينة دبي للإعلام أمس أن نتائج مشاركتها في المؤتمر الثامن والثلاثين لاتحاد شركات الإعلان العالمي جاءت إيجابية ومرضية للغاية حيث نجحت المدينة في تحقيق أهدافها، التي تركزت في الأساس على تدعيم جسور التواصل بين مدينة دبي للإعلام ومجتمع صناعة الإعلام اللبناني وتعميق العلاقات بين الجانبين في حين ساهمت المشاركة أيضا في إبراز وتأكيد رغبة مدينة دبي للإعلام في تعميق قنوات النقاش والحوار مع مجتمع المبدعين في لبنان. وأعلنت مصادر مدينة دبي للإعلام أن المشاركة في هذا التجمع العالمي المهم جاءت في إطار حرص المدينة على ترسيخ دورها كأحد محركات الدفع الرئيسية في اتجاه تعزيز مقومات الإبداع داخل المنطقة وذلك اعتمادا على ما تتمتع به المدينة من بنية أساسية قوية ومرافق متطورة وخدمات متخصصة علاوة على موقعها الريادي الذي أصبحت تتمتع به على ساحة صناعة الإعلام العالمية، في حين أعربت المصادر عن ثقتها في أن تلك المميزات تأتي مكملة لصناعة الإعلام اللبنانية الثرية و داعمة لها مع توفير كافة المعطيات الكفيلة بتطوير قدرات هذه الصناعة المتنامية وتمكينها من النفاذ إلى مجموعة من الأسواق الجديدة. وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر، قال أحمد بن بيات، مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام «تعتبر شركات الإعلام اللبنانية من أهم العناصر المساهمة في تحديث صناعة الإعلام الإقليمية، ونحن في مدينة دبي للإعلام نتطلع إلى تعزيز تلك العلاقات التي تربطنا بمجتمع الإعلام في لبنان، إذ نرى أن المدينة توفر قاعدة مثالية تسمح للشركات اللبنانية بالاستفادة من الطلب المتنامي داخل المنطقة على الخبرات الإعلامية المبدعة و المتميزة». وأضاف موضحا: «إن الحوار وتبادل وجهات النظر والتعرف على خبرات الآخرين هو أفضل السبل الكفيلة بالوصول إلى النجاح المنشود خاصة في وقتنا هذا الذي بات يشهد العديد من التحديات الحقيقية الواجب بحثها و النظر فيها، وها هي مشاركتنا تأتي سعيا وراء النقاش والحوار وتبادل الأفكار مع الخبراء وصناع القرار في مجال صناعة الإعلام». وحرصاً منها على تحقيق أقصى درجات التواصل مع مجتمع الإعلام اللبناني و إثراء تجربة التواجد بين مجموعة من صانعي القرار في هذه الصناعة الهامة ، فقد شاركت مدينة دبي للإعلام أيضا في فعاليات معرض 2002 MAT الذي أقيم على هامش المؤتمر في العاصمة اللبنانية بيروت حيث عملت المدينة على الاستفادة من هذا التجمع الكبير في توسيع قاعدة التفاعل مع مختلف عناصر هذا المجتمع. وعلق عبد الحميد جمعة، المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام قائلا: «إننا نعتبر تواجدنا في لبنان، هذا البلد المعروف بإنجازاته الكبيرة في مجالات العمل الإعلامي و الإعلاني العالمي، تجربة لها قدر كبير من الأهمية وذلك في ضوء إيمان مدينة دبي للإعلام العميق بقيمة العمل الإعلامي العربي المشترك ورعاية المواهب العربية والتعاون مع المؤسسات المتخصصة من أجل الارتقاء بصناعة الإعلام داخل المنطقة و وضعها في مكانها المناسب على خريطة الإعلام الدولية خاصة في عالم أصبحت فيه المنافسة الإبداعية على أشدها وهي منافسة تستعر حدتها يوما بعد الآخر». كما أعرب المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام عن تقديره لمعرض 2002 MAT وقال إن المعرض يمثل أحد المنتديات المثالية للقاء المبدعين من جميع أنحاء المنطقة والتعرف عليهم ومناقشة أحدث اتجاهات التسويق والاتصال بالعملاء وآثارها في بيئة العمل الإعلامية التي تموج بالمتغيرات السريعة و المتلاحقة. إن اقتصاد دبي القوي والمكانة التي اكتسبتها كأحد أهم مراكز التجارة العالمية أصبحا يمكناها من تقديم مجموعة من الحوافز والمرافق التي تشكل نقطة بداية مثاليّة لكل الذين يتطلعون إلى ترسيخ وجودهم في أسواق الشرق الأوسط و خارجها. وكانت مدينة دبي للإعلام قد تأسست في يناير 2001 وهي تقدم باقة من الخدمات لمؤسسات الإنتاج الإعلامي، والتسويق، ووكالات الإعلانات والبث التلفزيوني والمكاتب الاستشارية الإعلامية، ودور النشر وشركات الإنتاج الموسيقي والوسائط المتعددة لتمكنهم من تطوير أعمالهم داخل منطقة الخليج والأسواق العالمية على حد سواء. ومنذ إنشائها، نجحت مدينة دبي للإعلام في التحول إلى مجتمع إعلامي مزدهر يضم أكثر من 350 شركة متخصصة إضافة إلى ما يزيد على 100 من الكوادر الإعلامية غير المتفرغة والتي تعمل لحسابها الخاص، و تشمل مدينة دبي للإعلام عددا من المؤسسات الإعلامية العالمية مثل مركز تلفزيون الشرق الأوسط (إم بي سي) ووكالة أنباء رويترز وشبكة (سي إن إن) وشركة سوني وغيرها، مستقطبة بذلك عددا كبيرا من المهارات والخبرات المهنية والموارد إلى المنطقة التي يمكن للشركات الأخرى الاستفادة منها. لقد عمدت مدينة دبي للإعلام إلى تسخير كافة المقومات التي توافرت لها في ملاقاة الاحتياجات اللازمة للارتقاء بقدرات صناعة الإعلام الإقليمية، كما عملت على توفير المناخ الملائم والبيئة المناسبة التي تسمح بنمو مؤسسات الأعمال بها على اختلاف أحجامها في حين ركزت استراتيجية العمل داخل المدينة على الارتقاء بالقدرات الذاتية لها لتثبيت موقعها كأحد المراكز المحورية لصناعة الإعلام العالمية مع الاهتمام بمد جسور التعاون مع المجتمعات العربية المختلفة بغية تحقيق نهضة إعلامية إقليمية شاملة