تسعى السياحة السويسرية التي تشكل 5% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي لسويسرا والبالغ نحو 270 مليار فرنك سنويا الى تجاوز آثار الركود الذي خيم عليها في الربع الاخير من العام الماضي بعد كارثة 11 سبتمبر. ويتطلع المسئولون عن قطاع السياحة في سويسرا للاستفادة من تلك الاحداث بتحويل رغبات السياح الخليجيين من الولايات المتحدة الى دولتهم. ويقول والتر لوزر مدير عام هيئة السياحة في كران مونتانا، القريبة من جنيف انه قام بجولة عمل مع فريق من الهيئة الى كل من الرياض وجدة قبل ايام وشارك في معرض وسوق السفر بدبي مؤخرا من اجل الترويج للمنتجعات السياحية السويسرية في فصل الصيف الذي بدأ مبكرا وفصل الشتاء المقبل. وذكر ان دبي تعتبر المقصد السياحي الاول للسويسريين في الشرق الاوسط بفضل خدماتها الراقية ومرافقها المتطورة وشواطئها النظيفة واجوائها الآمنة والمستقرة، كما وصف معرض الملتقى بأنه اهم معرض للسياحة والسفر في المنطقة العربية ويعطي المشاركين فيه فرصا هائلة للترويج السياحي. وحول نتائج زيارته الى السعودية قال ان ورش العمل التي اقمناها مع وكلاء السياحة والسفر في الرياض وجدة اكدت لنا ان السعوديين لم يعودوا راغبين في قضاء عطلاتهم الصيفية في الولايات المتحدة او ارسال ابنائهم للتعليم في الجامعات الاميركية بسبب تداعيات الاحداث التي وقعت في واشنطن ونيويورك. وتوقع ان تأخذ اوروبا وسويسرا على وجه الخصوص حصة السوق الخليجية في السياحة والتعليم العالي والعلاج من الولايات المتحدة مشيرا الى ان بلاده تعتبر من اكثر الدول امنا واستقرارا. وطالب شركة سويس اير لاينز بتسيير 3 رحلات الى السعودية بدلا من رحلتين اسبوعيا لمواكبة النمو المتوقع في اعداد الزوار من المملكة الى سويسرا هذا الصيف. وقال لوزر ان منطقة بحيرة جنيف هي الاكثر جذبا للسياح الخليجيين ويقصدها 70% من الزوار الخليجيين الذين يفدون الى سويسرا كل عام الا انه اشار الى ان كران مونتانا وضعت خططا وعروضا خاصة لتشجيع الخليجيين لقضاء عطلاتهم الصيفية والشتوية في المنتجعات الجبلية. وأضاف ان بلاده تجاوزت آثار 11 سبتمبر بسرعة وبعض المناطق السياحية الجبلية لم تشعر بها اطلاقا لانها تعتمد على السياح الخليجيين والعرب والاوروبيين، وقال ان عدم هطول الثلوج في الشتاء الماضي اثر على السياحة السويسرية اكثر من 11 سبتمبر، غير ان الحجوزات للشتاء المقبل تدعو للتفاؤل نظرا للعروض الترويجية الخاصة والتي لاتزيد على 500 دولار اميركي للعائلة لقضاء اسبوع كامل في المنتجعات الجبلية السويسرية. وتشير ارقام رسمية الى ان اكثر من 130 الف سائح خليجي زاروا سويسرا في العام الماضي ويتوقع لوزر ان يزداد هذا الرقم بنسبة 30% الى 35% هذا العام بسبب توقف سفر الخليجيين والعرب الى الولايات المتحدة الاميركية . من جانبه قال باتريك بنز ستوتز مدير احد الفنادق الكبرى في كران مونتانا ان مقاطعة الدول الخليجية والعربية للبضائع الاميركية وللسفر الى الولايات المتحدة بقصد السياحة سوف يعزز من مكانة سويسرا كوجهة رئيسية للسياحة الخليجية. وقال ان الخليجيين يشعرون بالامان في المنتجعات السويسرية كما ان العديد من المرافق السياحية خفضت اسعار خدماتها لكي تلائم احتياجات الجميع. وقال باتريك بيورد مدير عام فندق كرانز امباسادور السويسري ان المراهنة على السوق الخليجي للسفر والسياحة باعتبار الخليجيين هم الاكثر الانفاقا نظرا لقضائهم فترات اطول من الاوروبيين والاميركيين واليابانيين. وتوقع ان تقفز اعداد الزوار القادمين من دول الخليج والشرق الاوسط بمعدلات كبيرة بعد القيود المفروضة على السفر الى الولايات المتحدة او الممارسات العنصرية في بعض الدول الاخرى ضد العرب مشيرا الى ان سويسرا بلد مفتوح للجميع وتوفر الامن لكل من يقصدها. وقال ان كرانز امباسادور هو الوحيد الذي يقدم الخدمات العلاجية بالاعشاب لنزلائه بقصد تنظيف الجسم من الداخل مشيرا الى ان الاعشاب يتم احضارها من المغرب وفرنسا وجنوب افريقيا.