فجرت وزارة المالية المصرية مفاجآت جديدة حول مشروع الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2002 ـ 2003 حيث قللت من احتمالات تحقيق المستهدف من الايرادات. تخلى ممتاز السعيد مسئول وزارة المالية وكيل أول الوزارة في حواره أمس مع لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان المصري عن التصريحات الحكومية السياسية المغلفة. وأعلن في بداية حديثه اتباع مبدأ الشفافية والافصاح في الوقت الذي تجنب فيه الرد على تساؤلات رئيس اللجنة البرلمانية أحمد عز والنواب حول نتائج مفاوضات الحكومة التي أجرتها مع بعثة صندوق النقد الدولي في إشارة واضحة الى تكتم الحكومة أنباء هذه المفاوضات الى أن يعلنها الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة قريبا. وأكد ممتاز السعيد أن الموارد السيادية للدولة في الموازنة الجديدة مقدر لها أن تزيد بمقدار ثلاثة مليارات جديدة في حين زاد الانفاق الجاري بنحو 10 مليارات جنيه. وقلل السعيد من احتمالات تحقيق وزارتي البترول وقطاع الأعمال العام للفوائض التي أعلن عنها وفق ما أعلنه كل من المهندس سامح فهمي وزير البترول والدكتور مختار خطاب وزير قطاع الأعمال من خطط طموحة مشيرا الى تقديرات الفائض من قطاع البترول لا يتجاوز 4.5 مليارات جنيه وهي مجرد أماني وآمال ولكنها قد لا تتحقق على أرض الواقع. وأشار الى أنه من المقدر أن تبلغ حصيلة الخصخصة خمسة مليارات جنيه ولكن ماذا لو لم يتحقق ذلك فالمحقق من هذا البرنامج نصف مليار جنيه فقط حتى الآن في السنة المالية الحالية. وقال السعيد أن ما تحقق من برنامج الخصخصة حتى الآن ومنذ التسعينيات وحتى أمس 17 مليار جنيه ذهبت ثلثي الحصيلة فيها للخزانة العامة واستخدمت في سداد الدين العام على الدولة وما حصلت عليه الخزانة 6.8 مليارات جنيه والباقي استخدم في سداد المديونية في البنوك والمعاش المبكر واعادة الهيكلة وأن هناك ظروفا واعتبارات قد تحول دون تحقيق وزارة قطاع الأعمال لبرنامجها الطموح وفجر مفاجأة عندما أعلن أن الزيادة في موارد قناة السويس والمقدرة بنحو 400 مليون جنيه لا تمثل زيادة في حصيلة الرسوم ولكن في حقيقتها هي فروق سعر الصرف. وأكد أن هناك دعما يقدم للمنتجات البترولية التي يتم استهلاكها في مصر مشيرا الى أن الدعم لكل اسطوانة بوتاجاز يبلغ 12 جنيها وأنه رغم وجود دعم مباشر يقدر بنحو 7 مليارات جنيه فإن هناك دعم غير مباشر يقدم على الكهرباء والمواد البترولية الأخرى. وقال أن خدمة الدين العام على الحكومة والذي يبلغ 160 مليار جنيه يبلغ نحو 38 مليار جنيه وأنه مع القرارات السيادية للدولة تزيد الانفاق خاصة العلاواة الخاصة بواقع 10% سنويا. وأشار الى أن الأجور وصلت قيمتها الى 34 مليار جنيه و15 مليار جنيه معاشات وسبعة مليارات دعم و19 مليار جنيه استثمارات فقط.