أكد رئيس الإدارة المركزية لمكافحة التهرب الضريبي بمصلحة الضرائب العامة الدكتور فتحي همام أن جريمة التهرب الضريبي أصبحت صعبة ولم تعد سهلة كما كان من قبل وذلك بعد تطور أجهزة المكافحة. وقال لـ «البيان» إن أجهزة المكافحة الضريبية نجحت في تعريف الممولين بأن كافة التعاملات يمكن الوصول إليها بسهولة خاصة في إطار التنفيذ الصحيح حاليا لنظام الخصم والإضافة وبعد ما إتخذته مصلحة الضرائب العامة من تحريك الدعاوى القضائية ضد الجهات التي تحصل الضريبة ولا توردها للمصلحة. وأضاف أن أصدق توصيف لما وصلت إليه أجهزة المكافحة حاليا أن جريمة التهرب أصبحت صعبة وتحت السيطرة، لكن هذا لا يعني إنتهاء التهريب ولكن انحساره وإتجاه مؤشره نحو الإنخفاض. وأكد الدكتور فتحي همام أن تعاون المواطنين ضروري للقضاء على التهرب الضريبي.. مشيرا إلى أن مصلحة الضرائب العامة تتعاون مع كل شكوى بالجدية المطلوبة. وكشف عن أن أنشطة التهرب الضريبي والمضاربة على العملة والدروس الخصوصية تتمثل في أبرز اهتمامات أجهزة المكافحة حاليا لما تسببه من تهديد على الاقتصاد القومي وإخلال بتحصيل حقوق الخزانة العامة للدولة كما أن مكافحة تهريب الملابس الجاهزة والأقمشة تأتي على قائمة إهتمامات أجهزة المكافحة أيضا لما لها من تهديد للصناعة الوطنية فضلا عن إهتمامها بمكافحة تهريب الذهب حيث يلجأ المهربون إلى تهريبه من الخارج حاليا ليس تهربا من الرسوم الجمركية حيث أن الرسم الجمركي عليه صفر وإنما تهرب من ضريبة الدمغة والمبيعات على الذهب عند إعادة تشغيله محليا. وأكد أن مكافحة تجارة العملة من خلال السوق السوداء لها أهمية خاصة نظرا لأنها تخالف قوانين النقد في مصر وتضر بالإقتصاد القومي من خلال المضاربة على قيمة الجنيه المصري. وقال إن أجهزة مكافحة التهرب الضريبي بوزارة المالية تعمل حاليا في إطار تنسيق وتعاون.. مشيرا إلى أن دور الأجهزة في مجال مكافحة تهريب الملابس والذهب مكمل لأجهزة مكافحة التهرب الجمركي ومساند لهم من حيث فحص ملفات الممول الذي تكتشف الجمارك إرتكابه جريمة التهرب الجمركي أو في إخطار أجهزة المكافحة الجمركية إذا ما أسفر الفحص على الطبيعة لنشاط الممول أو لمستنداته أن هناك تهربا جمركيا. وأشار إلى أن أهداف المكافحة تتحدد في إطار خطة يتم وضعها في إطار خطتي مصلحة الضرائب العامة والدولة لتحصيل الخزانة العامة للدولة.. وقال إن خطة إدارة المكافحة يتم تنفيذها على مستوى كافة إدارات المكافحة على مستوى الجمهورية. وأكد الدكتور فتحي همام أن هناك علاقة مباشرة بين زيادة الوعي الضريبي للمواطنين وإنخفاض جريمة التهرب الضريبي مشيرا إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مصلحة الضرائب العامة لزيادة التوعية لدى المواطنين بأهمية سداد الضريبة وعائدها على مصلحة المواطن وتوفير خدمات تتطلبها حياته اليومية والاقتصادية وذلك من خلال حملات التوعية بأجهزة وسائل الاعلان المسموعة والمرئية والمقروءة. وحول القانون الجديد للضرائب على الدخل وتأثيره المتوقع عند إقراره على الحد من ظاهرة التهرب الضريبي.. قال رئيس الإدارة المركزية لمكافحة التهرب الضريبي بمصلحة الضرائب العامة إن القانون الجديد يعد خصيصا للحد من التهرب الضريبي.. مؤكدا أن تخفيض سعر الضريبة وزيادة حدود الإعفاء للأعباء العائلية وتوسيع الشرائح الضريبية من شأنها تخفيض الأعباء على الممولين وبالتالي تشجيعهم على سداد الضرائب. ونبه الدكتور فتحي همام إلى أن القانون الجديد سيفرض زيادة في العقوبات على كل من لا يمسك دفاتر أو لا يقدم إقرارا. ويرى أن زيادة العقوبة تأتي في صالح الممول في المقام الأول حيث أنه من مصلحته أن يحاسب طبقا لمستندات واقعية تحقق العدالة في المحاسبة والتحصيل الواقعي لحقوق الخزانة العامة للدولة.