شرعت الحكومة المصرية أمس في إتصالات ومشاورات عاجلة تركزت بين وزارات القوى العاملة والتجارة الخارجية والعدل لاعداد صياغة معدلة للنصوص الحاكمة، لحقوق العمال الذين سيعملون في المناطق الاقتصادية الخاصة التي ستنشئ بمقتضى قانون المناطق الاقتصادية الخاصة الذي من المقرر أن يقره البرلمان المصري في جلساته التي تبدأ الاثنين المقبل. وتهدف هذه المشاورات إلى اعداد صياغات جديدة تجنبا للصدام مع نواب البرلمان ذوي الصفة العمال حول هذه الحقوق في أعقاب تفجر أزمة حادة بين الحكومة وأعضاء مجلس الشورى أمس حول تلك الحقوق في جلسة وافق فيها المجلس على القانون وإحالة رأيه إلى البرلمان . أعلن النواب العمال في مجلس الشورى بقيادة عائشة عبدالهادي التي تشغل موقع نائب رئيس الإتحاد للعمال رفضهم لنصوص القانون التي أجازتها لأصحاب المشروعات في تلك المناطق وإنهاء عقد العامل فيها دون حاجة إلى إرتكاب خطأ من جانبه وأكد الأعضاء أن تلك النصوص تنقص من حقوق العمال وضمان إستمرارية عقود العمل وتعرضهم للإرتداد إلى صفوف العاطلين مرة أخرى وأعلنوا تحذيراتهم للحكومة من إطلاق حرية أصحاب المشروعات في إتخاذ هذه الخطوة. ورفض الأعضاء تبرير أحمد العماوي وزير القوى العاملة للنصوص القائمة في القانون وقوله أن تلك النصوص تتحدث عن إتخاذ مثل هذا الإجراء في حالات اللجوء إلى خفض العمالة أو الاستغناء عنها في الحالات التي تكون مضطرة فيها إلى ذلك وأشار إلى أن إنهاء عقد العامل دون خطأ منه مسألة غير واردة على الإطلاق والوارد فقط هو خفض العمالة مشيرا إلى تميز الأجور في هذه المناطق. وتدخل كمال الشاذلي وزير شئون البرلمان بصياغة توفق الأوضاع وتسعى إلى إنهاء الأزمة من خلال رفع عبارة إنهاء عقد العمل دون خطأ من العامل وإحلال محل منها أن يكون الإنهاء لظروف إقتصادية. وأكد النواب من العمال أيضا أن تلك التعديلات لا تغير من طبيعة الموقف وتعرض العاملين لكابوس الاستبعاد أو الطرد وفقدانهم لعمل حصلوا عليه. وأجاز للمشروعات المقامة في تلك المناطق أن تصدر إنتاجها إلى السوق المحلي بمالا يجاوز 25 من إجمالي إنتاجها السنوي وأنه يتم في هذه الحالة إخضاع المكون الاجنبي لهذه المنتجات إلى الرسوم الجمركية المفروضة على هذا المكون عند استيراده داخل المنطقة. وأكد مشروع القانون على اعتبار قانون العمل السائد حاليا مطبقا على علاقات العمل في المناطق الاقتصادية الخاصة فيما لم يرد به نص في القانون الجديد لتلك المناطق وتعد أحكام قانون العمل فيما تضمنه من حقوق للعمال حدا أدنى لما يجوز أن يتفق عليه من عقود العمل الفردية والجماعية وينتهي عقد العمل محدد المدة بانتهاء مدته ويجوز لطرفي عقد العمل انهاؤه قبل انتهاء مدته إذا كانت المدة محددة فيه إذا كان الإنهاء من جانب العامل أو من جانب صاحب العمل وفي الحالات التي يقرر فيها صاحب العمل إنهاء العقد يستحق العامل تعويضا عند إنتهاء خدمته ويحدد هذا التعويض في عقد العمل.