اكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمى رئيس دائرة التنمية الاقتصادية ورئيس مجلس ادارة هيئة الانماء التجارى والسياحى بالشارقة رئيس وفد امارة الشارقة الاقتصادى المشارك، فى المؤتمر الثامن للاستثمار واسواق رأس المال العربية الذى بدأ فعالياته فى العاصمة اللبنانية صباح امس ان امارة الشارقة وفرت البيئة الملائمة للاستثمار المضمون والامن الامر الذى شجع على جذب رؤوس الاموال وضاعف من عدد الشركات الاقتصادية فى كافة القطاعات والمجالات وساهم في تعزيز اسسهامات القطاع الخاص فى نمو وازدهار الاقتصاد الوطنى من خلال استثماراته المتنوعة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى الذى عقد بقاعة قرطاج بفندق فينيسيا بيروت ظهر امس بحضور مبارك بالاسود مبارك مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة والشيخ صقر بن راشد القاسمى نائب مدير عام المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولى وممثلى هيئة الانماءالتجارى والسياحى وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولى ودائرة الموانى البحرية والجمارك بالشارقة. واعرب الشيخ طارق بن فيصل القاسمى عن سعادته بالمشاركة فى فعاليات هذا المؤتمر الاقتصادى الهام باعتباره تظاهرة اقتصادية تجمع نخبة مميزة من العاملين فى اكثر المجالات تأثيرا فى واقع ومستقبل الامه وهو مجال الاستثمار واسواق رأس المال. وقال الشيخ طارق بن فيصل القاسمى رئيس دائرة التنمية الاقتصادية ورئيس مجلس ادارة هيئة الانماء التجارى والسياحى بالشارقة ان السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات اسهمت فى تطوير مناخ استثمارى ملائم فى الدولة بحيث يستند هذا المناخ الى اقتصاد السوق والبنى الهيكلية المتطورة وتوفر المدخلات السلعية والخدمية المختلفة التى تتطلبها القطاعات الاقتصادية كافة وذلك من خلال حركة تبادل تجارى نشط مع مختلف المجموعات والاقاليم الاقتصادية فى العالم. واكد ان حكومة الشارقة وفى ضوء الرؤى الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة تسعى ضمن خططها وبرامجها المتلاحقة الى مواصلة التطوير والتحديث للامارة بمفاهيم تراعى فيها الجوانب الانسانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية. كما تعمل على توفير عناصر المناخ الاستثمارى الملائم الذى يقدم التسهيلات والخدمات الحديثة للمستثمرين من مختلف الجنسيات وفى شتى المجالات بجانب توفير البنى التحتية بما فيها المرافيء الجوية والبحرية التى تتيح تصدير السلع الى اسواق مجاورة يقطنها ما يربو على المليار نسمة من السكان. واضاف ان الجهات المعنية بشئون الاقتصاد بالامارة تعمل على توفير الدعم اللوجستى للانشطة «الاقتصادية التجارية والصناعية والخدمية» على انواعها وبحيث نجحت الصناعة التحويلية على سبيل المثال فى تشكيل قاعدة مؤثرة فى نسيج الاقتصاد المحلى للامارة وذلك انطلاقا من اسهاماتها المتنامية فى الناتج المحلى الاجمالى للامارة والتى زادت على خمسة مليارات درهم عام 2001 وتمثل 17.3% من الناتج المحلى الاجمالى لامارة الشارقة ويصل عدد منشاتها الى 1015 منشأة تقام فى المناطق الصناعية بمدينة الشارقة على ارض مساحتها 34.5 كيلو مترا مربعا. واشار رئيس دائرة التنمية الاقتصادية ورئيس مجلس ادارة هيئة الانماء التجارى والسياحى بالشارقة رئيس وفد امارة الشارقة الاقتصادى الى ان حكومة الشارقة تعكف من خلال مؤسساتها الاقتصادية الى تشجيع القطاع الصناعى ليحقق نسبة 25% من الناتج المحلى وهى النسبة التى بموجبها تصنف الدول باعتبارها شبه صناعية واشار الى الانجازات التى حققتها الامارة فى مجال تطوير المناطق الحرة فيها وبخاصة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولى والمنطقة الحرة بالحمرية فى الشارقة مؤكدا انه بفضل التجهيزات الحديثة المتوفرة والتسهيلات والخدمات الملائمة ارتفع عدد الشركات العاملة فى كلتا المنطقتين الى نحو 950 شركة منها 720 شركة من 48 دولة فى المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولى و230 شركة فى المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة. كما ان قيمة الواردات والصادرات من المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولى تطورت بشكل كبير وبلغت مليارا و267 مليون درهم عام 2001، وقال ان المنطقة الحرة بالحمرية تمتاز بقدرتها على استيعاب المشروعات الصناعية الكبيرة وتجهيزها ببنية تحتية ملائمة لكافة الصناعات الصديقة للبيئة حيث تستقطب من بين المنشات العاملة بها نحو 102 منشأة صناعية وبنسبة 46% من جملة المنشات. كما انه بعد الاعلان عن المباشرة عن تنفيذ مشروع الميناء الداخلى فى المنطقة الحرة بالحمرية والذى تبلغ تكلفته الاجمالية 75 مليون درهم تم حجز نحو 60% من الاراضى حول المشروع لشركات عالمية لاقامة استثمارات صناعية وتجارية لها فى المنطقة. وذكر الشيخ طارق بن فيصل القاسمى ان المرحلة الاولى من مشروع الميناء الداخلى بالمنطقة الحرة بالحمرية سوف يتم انجازها فى شهر سبتمبر المقبل فى حين ينتهى العمل فى المرحلة الثانية للمشروع فى مايو 2003، وذكر ان المنطقة الحرة بالحمرية هى اول منطقة حرة فى العالم تحصل على شهادة الجودة العالمية للسلامة البيئية الايزو 14001 مشيرا الى انه سيتم فى مرحلة قريبة توصيل الغاز الطبيعى من الحقول المنتجة فى الامارة الى المنطقة الحرة بالحمرية وذلك بهدف تزويد المنشات الصناعية الكبرى العاملة فى مجالات البتروكيماويات والحديد والصلب وغيرها بما تحتاجه من الغاز الطبيعى خاصة وان المنطقة اصبحت مهيأة لاستقطاب المزيد من الصناعات الثقيلة والمتوسطة. وحول البيئة الاستثمارية والمخاطر التى يمكن ان تواجه المستثمرين قال الشيخ طارق بن فيصل القاسمى لقد نجحت دولة الامارات من خلال قوانينها المتطورة المواكبة للتطورات الاقتصادية العالمية ومن خلال موقعها الاستراتيجى المتميز فى ايجاد بيئة استثمارية متطورة تتدنى فيها المخاطر الاستثمارية بل تكاد تنعدم مع امكانية تحقيق معدلات عالمية للعائد الربحى مشيرا الى انه من المتوقع ان تسجل دولة الامارات اعلى معدلات النمو الاقتصادى فى منطقة الخليج لعام 2002 وذلك بناء على تنوع مواردها وما تتجه الى تنفيذه من مشاريع طموحة فى مجالات النفط والغاز وغيرها من مشاريع البنى التحتية والسياحة والعقارات. واضاف رئيس مجلس ادارة هيئة الانماء التجارى والسياحى بالشارقة ان دولة الامارات صنفت فى عام 2001 فى المرتبة 13 بين الدول من حيث الاستقرار الاقتصادى وقلة نسبة المخاطر فى العالم مما يرشحها لاستقطاب الاموال العربية والاجنبية للاستفادة من المناخ الاستثمارى الممتاز والمتميز والذى استطاعت تطويره بشكل كبير سواء من خلال المناطق الحرة او فى المناطق الصناعية والتجارية فى المدن والامارات الاخرى واكد ان القطاع المالى فى دولة الامارات تابع تحقيق نتائج ايجابية خلال العام الماضى 2001 حيث ارتفعت رؤوس الاموال المستثمرة فى المصارف الوطنية الى 10.48 مليارات درهم واستطاعت هذه المصارف تحقيق ارباح بلغت 3.9 مليارات درهم خلال العام ذاته وتمكنت ثمانية مصارف وطنية من زيادة رؤوس اموالها من خلال توزيع اسهم مجانية كما يتوقع ان يشهد القطاع المصرفى فى دولة الامارات نموا فى حدود 15% الى 20% خلال العام الحالى واشار الى انه فى امارة الشارقة قامت المصارف الوطنية الاربعة بزيادة رووس اموالها عام 2001 باضافة 101.3 مليون درهم لترتفع بذلك جملة رؤوس الاموال المستثمرة فيها من 1033.5 مليون درهم الى 1134.8 مليون درهم وبنسبة نمو قدرها 9.8% واوضح ان التدفق الاستثمارى المباشر الى دولة الامارات خلال عام 2001 قد تجاوز 1500 مليون دولار بلغت نسبة المساهمة العربية فيه 1.5% وهى نسبة متدنية للغاية شبيه بنسبة التبادل التجارى البينية بين الدول العربية والتى لا تتجاوز 4% من اجمالى تجارتها الخارجية. واكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمى رئيس دائرة التنمية الاقتصادية ورئيس مجلس ادارة هيئة الانماء التجارى والسياحى بالشارقة ان هذه النسبة لا تنسجم وضرورات التعاون التجارى بين هذه الدول وما يستوجبه التوجه نحو تكتلات اقتصادية فى العالم والذى فرضته ظروف العولمة. واشار الى ان امارة الشارقة بمؤسساتها الاقصادية كافة تسعى لتوثيق التعاون الاستثمارى المباشر مع الدول العربية على وجه الخصوص ومن خلال تفعيل التدفقات الاستثمارية وقيام المشاريع المشتركة وتنمية العلاقات التجارية المباشرة وغير المباشرة التى تتشكل من خلال زيادة المبادلات والتعاون فى تطوير الاليات والصيغ الاستثمارية. وقال ان دائرة التنمية الاقتصادية وهيئة الانماء التجارى والسياحى والهيئة العامة فى المناطق الحرة بالشارقة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وكافة الجهات المعنية لن تالوا جهدا فى توفير ما يلزم لتسهيلات وخدمات للمستثمرين العرب الراغبين فى الاستثمار الانتاجى والخدمى حيث تتوافر الفرص الاستثمارية فى مجال الصناعات التحويلية والسياحة والتجارة والعقارات والخدمات المالية والنقل فى المناطق التجارية والصناعية فى الامارة وفى المناطق الحرة على حد سواء. وام