بمشاركة دولة الامارات العربية المتحدة بدأ مجلس الوحدة الاقتصادية في القاهرة الاجراءات التأسيسية لأول شركة عربية متخصصة في أمن المعلومات والاتصالات. وكشف مصدر مطلع في الشركة العربية أنه سيتم في غضون الشهرين المقبلين عقد اللجنة التأسيسية للشركة بعد استكمال رأس المال المصدر والذي سيبلغ نحو 55 مليون دولار سيتم الترويج له بين أروقة المستثمرين العرب، والخليجيين على ان يترك الباب مفتوحا أمام الشركات العربية والأفراد للدخول في الشركة خلال حملة الترويج لها بين أوساط الشركات المشاركة في أضخم معرض عربي في الشرق الأوسط لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات جيتكس دبي، وجيتكس القاهرة في حينه. وألمح المصدر إلى أن وجود اتجاه قوى داخل اللجنة التأسيسية للشركة لتوسيع قاعدة المشاركة للأفراد والمستثمرين والمؤسسات المالية العربية، والخليجية للمساهمة في الشركة من خلال بدء خطوات لاحقة لقيد أسهم الشركة في البورصات العربية والخليجية. ومن جانبه قال أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية الدكتور أحمد جويلي أن انطلاق هذه الشركة يأتي ضمن منظومة شاملة للمجلس بهدف وضع نظام أمن عربي للمعلومات والاتصالات في ظل اتفاقية الملكية الفكرية وثورة الاتصالات والمعلومات مشيرا الى أن الانفتاح العالمي، ومانواجهه فيه من تحديات أصبح من الضروري معها أن يستخدم المستهلك العربي للتكنولوجيا أجهزة لأمن المعلومات عربية الصنع. وأضاف جويلي قائلا أن مشاركة 33 شركة عربية في رأسمال التأسيس للشركة من ليبيا، والسعودية، ومصر، ودولة الامارات العربية المتحدة، والكويت علاوة على مساهمة بنوك عامة من مصر تضم بنكي مصر، والأهلي والشركة العربية للاستثمار تعتبر خطوة أولى من اجل تفعيل الانتاج في مثل هذه الصناعة التي أصبحت من أهم المجالات التي يجب الاهتمام بها في ظل التحديات القائمة والقادمة علما أنه يكفي ان نشعر بالامان على سرية معلوماتنا، واتصالاتنا في وقت نستورد فيه تقنية لا نعرف كيف نحمي أنفسنا منها. وبين أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية ان اجتماع الأمس بالمجلس أسفر عن تفويض اللواء أدريس التابعي رئيس مجموعة التكنولوجيا المتقدمة (مصري) وكيلا عن المؤسسين يتولى استيفاء الخطوات التأسيسية للشركة التي قد تكون لها فروع رئيسية في المنطقة العربية بجانب المقر الرئيسي لها في القاهرة، في مرحلة مقبلة، وستقوم بالاستفادة بالطاقات الانتاجية المتوافرة في المنطقة العربية لانتاج أجهزة وأنظمة تأمين وحماية المعلومات، والاتصالات بالدول العربية، وانتاج أجهزة التشفير، والبرمجيات، وحماية المعلومات الى جانب عمل شبكة عربية للتعاقدات الآمنة لرجال الأعمال العرب. وتوقع النجاح لهذه الشركة التي تأتي ضمن منظومة استراتيجية عربية بدأت بتأسيس الاتحاد العربي لتكنولوجيا المعلومات برئاسة الدكتور رأفت رضوان، والأكاديمية العربية للعلوم الالكترونية الذي سيعرض النظام الأساسي بها على المجلس في يونيو المقبل، وتأسيس شركة عربية للتجارة الالكترونية تهدف التنسيق في هذا المجال لتخريج شباب يتعامل مع تكنولوجيا المعلومات والبحث والتطوير والتي سوف يكون سوقها واعد منبها ان العائد عن الاستثمار الداخل للشركة حسبما تشير دراسات الجدوى الاقتصادية لها نحو 29%، ومعدل عائد داخلي لحقوق الملكية 19%. وأشار جويلي الى أن مرحلة تأسيس الدول للشركات العربية المشتركة انتهى ونعيش مرحلة التعاون الاقتصادي العربي الخاص الذي يدخل أي مشروع يكون فوائده مضمونة وازاء اعتماد المجلس استراتيجية 5 سنوات مقبلة تقوم على وضع خطط قابلة للتطبيق في المجالات الصناعية والزراعية والتكنولوجية الاستثمارية جديدة للاستفادة بتريليون دولار يستثمرها العرب خارج حدودهم وبعيدا عن المناخ والفكر العربي نروج لمثل هذه الشركات في أواسط رجال الاعمال خاصة أن سوق أمن المعلومات والاتصالات سيصل الى 300% من حجم الانفاق على أمن المعلومات والاتصالات في غضون الأربع سنوات المقبلة، وسيصل حجم السوق العربي «الاستهلاك» الى 500 مليون دولار خلال الخمسة أعوام المقبلة يأتي على رأس هذا السوق العربي السعودية، ودولة الامارات العربية المتحدة، ومصر بنسبة 80% مماسبق علما أن الوطن العربي يفخر بالكوادر البشرية المتدربة، ورؤوس الأموال التي تمكن من استثمار مثل هذه الصناعات في وطننا العربي. وشدد جويلي على انه لا يوجد تأمين كامل في الدنيا في أي قطاع الا ان طريقة تداول المعلومات عبر شبكة الانترنت تحتاج منا انشاء انظمة خاصة بنا تحول دون اطلاع الاخرين عليها بايجاد نظام تكويد، وتطوير مستمر للبحث العلمي الذي يؤمن لنا عدم الاختراق دائما مشيرا الى أن أهداف الشركة انشاء معهد متخصص للتدريب على أمن المعلومات والاتصالات، وانشاء بورصة للتعاقد مع الكليات، والمعاهد المتخصصة لمنتجات الحماية، والتأمين العربية، وتقديم الميزة الاستشارية في المجالات الأمنية للمعلومات والاتصالات. واستطرد جويلي قائلا اننا نعتمد على هذه الشركة في تأمين الاتحادات العربية، النوعية، ومقر المجلس الوحدة الاقتصادية بالقاهرة بداية لعمل الشركة الجديدة خاصة انها (الشركة) ستقوم بالنقل الآمن للمعلومات والتحويلات المالية على الشبكة الدولية وتأمين تعاقدات التجارة الالكترونية، وتأمين مشاريع الحكومات الالكترونية، عبر انتاج وتسويق أجهزة وأنظمة تأمين وحماية المعلومات والاتصالات بأيد عربية. ومن جانبه قال وكيل المؤسسين اللواء أدريس التابعي رئيس مجموعة التكنولوجيا المتقدمة ان الشركة ستقوم بإنتاج أجهزة التشفير، وشبكة عربية للتعاقدات الآمنة لرجال الأعمال العرب AB2 AB، اجهزة حماية البرمجيات، والمعلومات، ونظام عربي لتأمين عمليات تداول الأموال، والبيانات المالية مستغلين توافر بنية اساسية من مصانع عربية في هذا المجال يبدأ خطواته الانتاجية في يوليو 2003 حيث ان اجمالي التكاليف الاستشارية للشركة فترة التأسيس ستصل الى نحو 24 مليون ريال سعودي، فيها نحو 8.2 ملايين ريال سعودي خلال فترة الانتاج، وستصل الزيادة في صافي رأس المال العامل فترة التأسيس نحو 4 ملايين ريال، مقابل نحو 7 ملايين ريال فترة الانتاج. وذكر التابعي أن الشيخ الدكتور مصعب القاسمي رجل الاعمال الاماراتي اعتذر مؤخرا عن حضور اجتماع التأسيس للشركة الا انه سيساهم في الشركة بنسبة من رأسمال المصدر لافتا ان اجمالي التكاليف الاستثمارية الثابتة لها ستصل الى نحو 18.1 مليون ريال سعودي، مقابل 10.1 ملايين ريال سعودي نفقات ماقبل التشغيل بدون الفوائد علما ان هناك فوائد سنوية بعد التشغيل ستصل الى نحو 46 ألف ريال سعودي.