اختتمت أمس بأبوظبي فعاليات معرض ومؤتمر المال والاستثمار «انفيكس 2002» بمشاركة مؤسسات مالية ومصرفية واستثمارية محلية واقليمية وعالمية. وقال حسام حطيني مدير المعرض ان شركة داماس للمعارض والمؤتمرات الدولية قررت حصر المعرض في دورته المقبلة بالفرص والمشاريع الاستثمارية العربية مؤكدا ان «انفيكس 2002» حقق الهدف من اقامته حيث اطلع المشاركون والزائرون على الأدوات المصرفية في مجال التمويل كما وفر المعرض فرصا حقيقية للاطلاع على آخر المستجدات في مجال الاستثمار. وأضاف حطيني اننا نجحنا من خلال انفيكس في تزويد رجل الأعمال والمستثمر العربي بصورة حقيقية لواقع ومستقبل الفرص الاستثمارية وأدوات التمويل في المنطقة، وأكد ان المؤتمر المتخصص الذي أقيم على هامش المعرض استطاع تحديد اطار فكري متطور بأهمية العمل وتفعيله لجذب الرساميل العربية المهاجرة وتحسين المناخ الاستثماري في اقتصادات الدول بشكل عام والخليجية بشكل خاص مشيرا إلى أهمية الاستثمار الصناعي كأسلوب واعد. وقد عزز «انفيكس 2002» فكرة تحويله إلى مؤتمر سنوي يطرح المشاريع الاستثمارية بشكل يعود بالنفع على المناخ الاستثماري في المنطقة. وفي مؤتمر صحفي على هامش المعرض قالت مواهب الشيباني مديرة تسويق الاستثمار في بنك أبوظبي الوطني ان مشاركة البنك في «انفيكس 2002» كانت بهدف استكشاف احتياجات المستثمرين وتحديد الخدمات التي يمكن ان يوفرها البنك لهم. وركزت بصورة خاصة على المجموعة العاشرة من سندات «ثروة» المضمونة والتي طرحها البنك مؤخرا وهي سندات مضمونة لغاية 122% ومرتبطة بأسواق الأسهم العالمية، وقد حدد الحد الأدنى للاستثمار بمبلغ خمسة آلاف دولار وتاريخ التحديد 28 مايو الجاري وتاريخ السداد 30 مايو وتاريخ الاستحقاق 30 مايو 2006، وتكون قيمة الاسترداد ما يعادل 100% زائد 22% و50% من قيمة النمو في سلة المؤشرات أو المحفظة أيهما أكبر. وتعتبر سندات ثروة المضمونة واحدة من مجموعة المنتجات التي توفر عائدا يستند على حركة سوق الأسهم وترتبط هذه السندات بالعوائد العالية المحتمل تحقيقها عن طريق أسواق مختلفة دون تعرض رأس المال للمخاطر التي عادة ما تواكب مثل هذه الاستثمارات وذلك بسبب ان تلك السندات مغطاة بالكامل ضد تقلبات السوق، ويمكن للمستثمرين الذين يحتاجون لسيولة نقدية الحصول على قرض من بنك أبوظبي الوطني بضمان سندات ثروة المضمونة وفقا للأوضاع والشروط المطبقة في حينه. وخلال المؤتمر الصحفي ذكر سامر عبدالهادي مدير علاقات الخدمات المصرفية للأفراد في بنك هولندا العام ان مشاركة البنك في المعرض هدفت إلى تقديم صورة واضحة عن الخدمات التي يقدمها البنك لخدمة الأفراد والمستثمرين بالاضافة الى التعرف على مرئيات الزائرين والمستثمرين عن نوعية الخدمات والتسهيلات التي يرونها مناسبة. وذكر ان «انفيكس 2002» نجح في تحقيق أهدافه رغم ان عدد الزوار كان أقل من المتوقع لكنه أوضح ان الدورة المقبلة يمكن أن تحقق نجاحا أكبر بعد دراسة أفكار تطويرية. وتحدث فيصل السر محمد المدير التجاري لشركة جياد لصناعة السيارات والشاحنات بالسودان عن تجربة الشركة في هذا المجال الصناعي مشيرا الى ان منتجات الشركة تلقى قبولا متزايدا في السودان وبعض دول الجوار وان هناك اتصالات لتسويق هذه المنتجات في عدد من الدول العربية ومنها العراق. ومن جهته قال محمد أبو زيد مساعد المدير العام للتسويق في بنك الاسكان والتجارة والتمويل بالأردن ان الهدف من المشاركة في «انفيكس 2002» لم يكن البيع وانما الاستفادة من تجمع الفعاليات الاقتصادية والاستثمارية العربية وخلق حوار فعال لدعم الاستثمارات العربية البينية. وذكر ان بنك الاسكان والتجارة والتمويل بالاردن عبارة عن مؤسسة عربية تشارك فيها دول عربية واسلامية مشيرا الى ان هذا المعرض يتزامن مع معارض ومؤتمرات مماثلة في دبي وبيروت وغيرها وتكتسب جميعها أحقيتها في ظل الظروف والتطورات على الصعيد العالمي وخاصة بعد أحداث سبتمبر والحديث عن عودة جزء من الأموال العربية المهاجرة إلى الوطن العربي. وأوضح ان عودة هذه الأموال بصورة مرضية لن يتم إلا بوجود تشريعات وحوافز مشجعة للاستثمار في الوطن العربي مشيرا الى ان عددا من الدول العربية ومنها الأردن ومصر وسوريا ولبنان والجزائر والمغرب وغيرها تسير نحو الغاء القيود التي كانت تعيق جذب الاستثمارات العربية والأجنبية. وردا على سؤال حول حجم الأموال العربية العائدة قال أبو زيد ان بعض التقارير تحدثت عن تراجع حجم الاستثمارات العربية في أمريكا وأوروبا بنسبة 20% بعد أحداث سبتمبر وتوقع ان تشهد المنطقة العربية عودة مزيد من الأموال المهاجرة في حال اتجهت الحكومات العربية الى المزيد من الانفتاح الاقتصادي والمالي وازالة القيود. وقال ان المرحلة المقبلة ستكون عصيبة على الاقتصادات العربية وعلى الجهاز المصرفي العربي بعد الانضمام لمنظمة التجارة العالمية ومواجهة مصارف عالمية عملاقة. وذكر ان البنك تقدم بطلب الى المعرض المركزي لافتتاح فرع له بدولة الامارات