حث محمد علي العبار، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي دول الشرق الأوسط الى تنفيذ مزيد من الاصلاحات الاقتصادية وإعادة ترتيب شئونهم الداخلية ودعا الغرب إلى ضخ، المزيد من الاستثمارات المباشرة في دول المنطقة للمساهمة في تقليص الفجوة بين اقتصادات الطرفين والتي تعود جذورها إلى حالة سائدة من عدم الثقة بين الشرق والغرب. وقال العبار الذي تحدث في المؤتمر السنوي الثامن والثلاثين لجمعية الإعلان الدولية «آي إيه إيه»: علينا أن نسأل أنفسنا هل تعبر أحداث الحادي عشر من سبتمبر، التي وقعت في الولايات المتحدة الاميركية، عن حالة عدم الثقة أم أنها مجرد مؤشر ودليل على وجود مشكلة أكبر؟ أعتقد أن السبب الحقيقي وراء حالة عدم الثقة بين الدول النامية والغرب يعود في أساسه إلى عدم التكافؤ في جميع نواحي الحياة ومن أهمها الهوة الاقتصادية بين الطرفين. وتابع العبار: «ينبغي علينا العمل سوياً على تأسيس علاقات ثنائية وروابط قوية تخدم مصالح جميع الأطراف، وعلينا وضع حجر الأساس لهذه العلاقات وبناء لبناتها بالتعاون بين الدول النامية في الشرق الأوسط والدول المتقدمة في الغرب، وذلك للمساهمة في تجسير الفجوة الاقتصادية بين هذه الدول». كما دعا العبار، في كلمة ألقاها وسط جمع حاشد ضم أكثر من 500 متخصص في قطاع صناعة الإعلان والإعلام من مختلف دول العالم، الدول العربية إلى محاولة الدمج بين اقتصاداتها النامية والاقتصادات الغربية المتقدمة، وذلك بالاعتماد على أفضل وأحدث السياسات الإدارية وإعادة هيكلة القطاعات الرئيسية وتطوير أنظمة وقواعد الإنتاج واجتثاث الفساد الإداري من مؤسسات القطاع العام، مشيرا الى ضرورة الاهتمام بقطاع التعليم للمساهمة في إعداد قوة عاملة ذات إنتاجية أفضل وأكثر جدارة، لتعمل بدورها على دفع عجلة النمو الاقتصادي في بلدانها. في المقابل حث العبار الدول الغربية على توفير كل الخدمات والدعم الممكن لمساعدة هذه الدول على تحقيق هذه الأهداف وفق أفضل السبل للنهوض بقطاعاتها الاقتصادية. وتناول سبل تحقيق ذلك الدعم بقوله: «يجب أن تساهم الدول الغربية عبر مؤسساتها المالية في ضخ المزيد من الاستثمارات المباشرة في المنطقة، وعليها أن تعمل على نقل المعرفة التقنية لهذه الدول وفتح أسواقها لصادرات الدول النامية». ولفت مدير عام الدائرة الاقتصادية في دبي الى ضآلة تدفق الاستثمارات الأجنبية الى المنطقة مشيرا الى أن الاستثمارات المباشرة في أسواق الدول النامية ارتفعت من 48 مليار دولار سنوياً عام 1985 لتصل إلى ذروتها في عام 1999 بما يقدر بحوالي 240 مليار دولار. وتشكل هذه الأرقام ربع الاستثمارات المتدفقة على مختلف دول العالم والتي اقتربت من تريليون دولار. وبالنظر إلى نصيب دول المنطقة من هذه الاستثمارات، لفت الى أن الاستثمارات التي تدفقت على دول الخليج وبقية الدول العربية خلال تلك الفترة لا تزيد قيمتها على خمسة في المئة من إجمالي الأموال المستثمرة في الدول النامية، في حين لا تزيد قيمتها على 0.3% فقط من الناتج القومي الإجمالي للدول العربية