دعت غرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية والعروض التجارية التي تطرحها الدول الصديقة والشقيقة تهدف إلى اقامة مشاريع استثمارية، وتطوير وتوسيع مجالات الانشطة وخدمات العديد من المنشآت القائمة بالتعاون مع فعاليات القطاع الخاص المحلي في دولة الامارات. واكدت الغرفة في هذا الصدد على استعدادها لتوفير كافة المعلومات ودراسات الجدوى الاولية التي يمكن ان تخدم تعزيز التعاون في تلك المجالات. وطرح بذلك محمد سلطان بن هويدن النائب الاول لرئيس مجلس ادارة الغرفة عقب اللقاءين المنفصلين اللذين عقدا صباح امس بالنادي التجاري العالمي بالشارقة بين عدد من اعضاء مجلس ادارة الغرفة وكل من الوفد السوداني برئاسة الدكتور تاج السر مصطفى رئيس مجلس ادارة بنك الاستثمار المالي ووزير التجارة والصناعة السابق، ومحمد عباس محمد احمد مدير عام الشركة السودانية للمناطق الحرة، واحمد محمد علي مدير عام بنك ام درمان وبحضور احمد الكردفاني نائب القنصل العام لجمهورية السودان بالامارات، والوفد الاقتصادي الفيتنامي برئاسة هونج توان انه نائب رئيس اللجنة الشعبية لمدينة دايانج وعدد من المسئولين في اللجنة الشعبية والمجلس التنظيمي وادارة العلاقات الخارجية في المدينة الفيتنامية. وشارك في اللقاءين محمد راشد الجروان النائب الثاني لرئيس الغرفة وعلي سالم المحمود مساعد مدير عام الغرفة للشئون الاقتصادية، وخالد بطي بن عبيد رئيس قسم العلاقات العامة بالغرفة. وتناول اللقاء الاول استعراض التطورات الايجابية في العلاقات الثنائية بين دولة الامارات وجمهورية السودان في ضوء مجالات التعاون المتعددة واسهامات فعاليات القطاع الخاص من كلا البلدين، وشمل الاستعراض الاطلاع على نتائج اللقاءات التي تمت من خلال الزيارات المتبادلة في الفترة القليلة الماضية، وكذلك الخطوات المتخذة لمتابعة تنفيذ مذكرات التفاهم والتعاون الموقعة بين الغرفة وكل من ولاية الخرطوم وولاية الجزيرة. وتطرق اللقاء إلى عرض الخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية لتفعيل مساهمة القطاع الخاص في المشاريع الاستثمارية في العديد من القطاعات الاقتصادية ولاسيما الخدمية منها بما في ذلك التوجه نحو الخصخصة بمشاركة رؤوس الاموال العربية وتقديم الضمانات والحوافز الكفيلة والتي تسهم في حفز رجال الاعمال على المشاركة في المشروعات السودانية. واشار رئيس الوفد السوداني إلى ما حققته الخصخصة في عدة قطاعات منها قطاع خدمات الاتصالات من خلال طرح اسهم «سوداتيل» على رجال الاعمال العرب واسهم الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة باعتبارها شركة مساهمة عامة مؤسسة منذ العام 1993 وتقرر تمويلها للاكتتاب العام في نوفمبر الماضي وتم طرح اسهمها في سوق الخرطوم للاوراق المالية. واكد الجانبان على اهمية العمل المشترك لانجاح مثل هذه المشروعات واستقطاب رؤوس الاموال العربية فيها وتحقيق جدواها الاقتصادية، ورحبت الغرفة بالمساهمة في انجاح خطوات ومساعي الوفد السوداني للاكتتاب في اسهم الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة وتوفير كافة الخدمات والوسائل التي تمكن من تعريف رجال الاعمال والاعضاء المنتسبين منهم للغرفة بشروط واجراءات الاكتتاب العام على ان يتم التنسيق والتعاون بهذا الشأن مع الجهات السودانية المعنية والقنصلية العامة للسودان والمستشارية الاقتصادية بالسفارة السودانية. وصرح رئيس الوفد السوداني انه تم الاتفاق على توزيع الكتيب الخاص بنشرة اصدار الاسهم والمعلومات الاساسية للشركة السودانية المقرر الاكتتاب فيها والذي يستمر حتى العاشر من الشهر المقبل، كما تم تحديد المصارف التي يمكن من خلالها التعرف على شروط الاكتتاب ومراكزه سواء في الدول العربية أم في السودان، موضحا ان الاكتتاب مفتوح دون حد اقصى لعدد الاسهم حيث تبلغ قيمة السهم 15 درهما اي حوالي الف دينار سوداني تدفع كاملة عند الاكتتاب. وذكر تاج السر مصطفى ان هناك تنسيقا واتصالات مكثفة للاستفادة من الاسواق المالية في دولة الامارات وبعض دول مجلس التعاون الخليجي لاتاحة الفرصة امام تداول اسهم هذه الشركة في تلك الاسواق وامكانية تحديد موعد وفترة الاكتتاب لشهر آخر لاتاحة الفرصة امام اكبر عدد من رجال الاعمال لتدارس شروط الاكتتاب وايضا المساهمة في رأسمال هذه الشركة. وخلال الاجتماع الثاني مع الوفد الاقتصادي الفيتنامي تم بحث وسائل وكيفية تطوير العلاقات الاقتصادية بين الامارات وفيتنام ومدى امكانية التعريف بطبيعة ومناخ الاستثمار في كلا البلدين بما في ذلك القوانين والتشريعات المحددة له، وتبادل الجانبان وجهات النظر في وسائل تشجيع رجال الاعمال للاستفادة من فرص ومجالات الاستثمار التي يمكن طرحها حيث اكدا على وجوب تبادل المعلومات وتوفيرها في هذا الشأن، وتكثيف اللقاءات المشتركة والمشاركات في الاحداث الاقتصادية التي تشهدها كل من الامارات وفيتنام عامة والشارقة وهانوي خاصة. ودعا الجانبان الجهات المعنية إلى عقد اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والفني وتشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين بما يحفز رجال الاعمال على توجيه رؤوس اموالهم للاستثمار في مشاريع ذات جدوى اقتصادية تخدم تطلعاتهم وتحقق المصالح المتبادلة بين الجانبين. كما تطرق البحث في الاجتماع إلى التعرف على الامكانيات الاقتصادية المتاحة في كل من الامارات وفيتنام سواء في المجالات الانتاجية والصناعية أو المجالات التجارية والخدمية حيث قدم الوفد الزائر مجموعة من المشروعات والمجالات التي يمكن الاستثمار فيها، مثل الصناعات الغذائية والبتروكيماوية ومواد البناء وايضا تصدير المواد الاولية مثل الارز والسكر والمطاط والقهوة، اضافة إلى عرض بعض احتياجات الجانب الفيتنامي من السلع والمواد والمنتجات مثل الآليات والمعدات والمنتجات البترولية والكيماوية ومواد البناء ووسائل النقل. وابدى الجانبان ترحيبهما بتدارس هذه الفرص بالتعاون والتنسيق فيما بين المعنيين بالاستثمار وكذلك السعي إلى اقامة وتنظيم لقاءات مباشرة ولاسيما خلال الاحداث الاقتصادية كالمعارض لتوطيد العلاقات المشتركة ومن ثم مضاعفة حجم الشراكة التجارية والاستثمارية التي مازالت دون المستوى حيث تشير الاحصائيات إلى ان حجم التجارة البينية بين الشارقة وفيتنام لم يتجاوز 23.4 مليون درهم في العام الماضي، منها 22.8 مليون درهم قيمة اعادة التصدير. وحرصت الغرفة على تنظيم لقاءات جانبية بين اعضاء الوفد الفيتنامي ومجموعة من اصحاب ومدراء المؤسسات العاملة في الشارقة .