بتوجيهات من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة بدبي أعلنت الدائرة أمس خلال مشاركتها بالمعرض الأوروبي لسياحة الحوافز والمؤتمرات في جنيف، عن تدشينها لمكتب دبي للمؤتمرات الذي سيتولى مهمة تسويق دبي عالمياً كوجهة رائدة لسياحة المؤتمرات، وسوف يتم افتتاح المكتب ليعمل بكامل طاقته اعتباراً من أول اغسطس المقبل. وقد لاقى هذا الاعلان ترحيباً واسعاً من الجهات السياحية المشاركة تحت مظلة دائرة السياحة والمتخصصة في سياحة المؤتمرات نظراً للعائد والمردود الواسع الذي سوف يعود بالفائدة على جميع هذه الجهات بالاضافة الى مختلف القطاعات الاقتصادية بالامارة. ويؤكد انشاء مكتب دبي للمؤتمرات كما يقول محمد خميس بن حارب المدير التنفيذي لإدارة العمليات والتسويق بدائرة السياحة التزام حكومة دبي بالسياحة بشكل عام وضرورة توسيع أجندة دبي السياحية وتنويعها بما يتلاءم والتطورات الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها الامارة وأيضا بما يتواكب مع التطلعات المستقبلية. وأوضح بن حارب ان حكومة دبي بشكل عام ودائرة السياحة بشكل خاص تولي بالغ اهتمامها لقطاع سياحة الأعمال والمؤتمرات، مشيراً الى ان الدائرة وضعت خطة استراتيجية لتفعيل هذا النشاط والاستفادة منه بما تولد لدى أفرادها من خبرة طويلة انطلقت مع المشاركة الأولى للدائرة في المعرض الأوروبي لسياحة الحوافز والمؤتمرات منذ ثلاثة عشر عاماً مضت وما تبعها من مشاركات اخرى عديدة في معارض دولية متخصصة في هذا النوع من السياحة. وأضاف ان الدائرة حددت هدفاً واضحاً تعمل حالياً على بلوغه وهو رفع الوصول الى رقم 600 ألف ليلة سياحية اضافية من سوق سياحة المؤتمرات بحلول عام 2008، مما يزيد من عائدات الفنادق في دبي بما قيمته 200 مليون دولار سنوياً. وقال المدير التنفيذي لإدارة العمليات والتسويق بالدائرة ان مكتب دبي للمؤتمرات سوف يشكل جزءاً من عمليات دائرة السياحة. وذكر بن حارب ان المكتب سوف يقوم بكافة الانشطة الترويجية المتعلقة بدبي كوجهة للاجتماعات والمؤتمرات وذلك بتنظيم والمشاركة في المعارض التجارية وورش العمل والندوات، كما سيقوم المكتب بالترويج لدبي كوجهة سياحية متميزة في سياحة الأعمال، مشيراً الى ان المكتب سيعمل بالتعاون مع الفنادق التي تستضيف المؤتمرات والتنسيق كذلك مع شركات الطيران في دبي ودعمها بقوة في تسويق خدماتها ومرافقها محلياً وعالمياً بالتعاون مع منظمي المؤتمرات المحترفين. من جانبه أكد عوض الصغير مدير قسم المواقع التراثية والفعاليات بدائرة السياحة ان تأثير اقامة مكتب دبي للمؤتمرات سوف يكون واضحاً في غضون فترة قليلة متوقعاً ان ترتفع أعداد الزائرين الى دبي للمؤتمرات الى 800 ألف زائر خلال السنوات الخمس المقبلة. وأضاف ان دبي كان ينقصها وجود هذا النوع من التخصص الذي سوف يخلق نوعاً من الاحتراف والتميز في سياحة المؤتمرات بعد ما يقوم المكتب بتسويق دبي كوجهة فريدة في مجال صناعة المؤتمرات، مشيراً الى ان استقلالية المكتب في عملية الترويج والتسويق والتنظيم سوف تمنحه قوة اضافية لجذب واستقطاب العديد من الشركات المتخصصة في تنظيم المؤتمرات المحلية والعالمية. وأضاف عوض الصغير ان المكتب سوف يضم لجان وإدارات مختلفة تتولى كل واحدة منها مهام متخصصة تصب جميعها في اتجاه واحد وهو تسويق دبي كوجهة مثالية لاستضافة المؤتمرات بمختلف الاحجام. وأوضح ان المكتب سوف يقيم علاقات مباشرة مع المنظمات والهيئات العالمية المتخصصة في سياحة المؤتمرات والاستفادة من المعلومات والدراسات المتوفرة لديهم لاستقراء مؤشرات الأسواق المصدرة للمؤتمرات. وأكد كذلك ان صناعة سياحة المؤتمرات لها ايجابياتها العديدة فبالاضافة الى العائد المادي الكبير الذي ينتج عن استضافة الاجتماعات الكبرى فإنها تعد كذلك وسيلة هامة لتقارب الأفكار والأطروحات المختلفة وان دبي ومن خلال استضافتها للمؤتمرات الدولية ونجاحها في ذلك فإنها تنجح ايضا في إيصال رسالة حضارية للغرب . وقد أشادت الشركات والفنادق المشاركة تحت مظلة جناح دبي بتأسيس المكتب خاصة تلك الشركات المتخصصة في سياحة المؤتمرات حيث اعتبر ممثلو تلك الشركات ان اقامة وحدة مستقلة في دائرة السياحة متمثلة في مكتب دبي للمؤتمرات من شأنه ان يدعم هذا النشاط السياحي الهام، ويرى البعض ان المكتب دليل واضح على وصول دبي الى مرحلة الاحتراف السياحي بمعنى انها لم تعد وجهة قاصرة على منتج سياحي واحد بل أصبح لديها تنوع في الخيارات السياحية وكل خيار له سماته وقواعده التي تميزه وإداراته المحترفة. كما أشار البعض كذلك الى ان هذا المكتب سوف يسد الفجوة الموجودة ويركز عملية التسويق في جهة واحدة وهو ما يعد من الأمور الهامة التي تبحث عنها الشركات المنظمة للمؤتمرات الدولية. بلوغ الاحتراف وفي هذا الاطار يقول الشيخ فيصل القاسمي رئيس شركة (اربيان انسنتف) ان تأسيس هذا المكتب هو نتاج رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الهادفة الى الوصول بسياحة دبي الى مرحلة الاحترافية، مشيراً الى انه من خلال هذا المكتب سوف تنجح دبي في توسيع قاعدة التسويق لها كوجهة سياحية متميزة في قطاع سياحة المؤتمرات باعتباره هيئة مستقلة تقودها مجموعة من المحترفين في هذا القطاع. وأشار الى ان المكتب يعد دليلاً واضحاً على وصول الخدمات السياحية في دبي الى قمة التخصص حيث يتم حالياً تسويق دبي كوجهة سياحية متخصصة في سياحة المؤتمرات والحوافز والسياحة الترفيهية وسياحة التسوق وكل نوع من هذه الانشطة السياحية يتوجه الى أسواق مختلفة وطبقات متباينة من نوعيات الزوار القادمين للامارة. ضمان للشركات المنظمة ويقول علي زيد أبو منصر نائب رئيس مجلس إدارة نت تورز للسفر والسياحة ان اقامة مكتب دبي للمؤتمرات يمثل في حد ذاته ضماناً للشركات والهيئات والمنظمات التي ترغب في تنظيم المؤتمرات، حيث ستقوم هذه الجهات بالتخاطب مع جهة أو إدارة مستقلة متخصصة في صناعة المؤتمرات تمدها بالمعلومات والبيانات اللازمة لها عند تنظيم المؤتمر من أحجام وساحات ونوعيات القاعات المتاحة ووسائل النقل والاقامة وكل ما يطلبه المنظمون. وأضاف ان انشاء هذا المكتب كان بمثابة الحلم الذي كنا ننتظر ان يتحقق وها هو الان أصبح حقيقة، مشيراً الى ان تأسيس المكتب لم يأت بطريقة متعجلة وإنما جاء بعد دراسة متأنية استغرقت العام تقريباً لتكون انطلاقته انطلاقة قوية. واوضح ان صناعة المؤتمرات سوف تنمو بشكل كبير في دبي خلال الفترة المقبلة لان سياسات تسويق المؤتمرات تختلف عن أي نشاط سياحي آخر حيث تستغرق عملية التسويق فترة زمنية طويلة. ملتقى المؤتمرات العالمية وأضاف علي ابو منصر ان انشاء المكتب الذي جاء متزامناً مع بناء دبي لمركز عالمي للمؤتمرات يتسع لاعداد عديدة من المؤتمرين ويتميز بصالاته المتعددة الاغراض سوف تكون عملية الترويج لدبي كوجهة سياحة متميزة للمؤتمرات اسهل، مشيراً الى ان اقامة المركز وافتتاح المكتب هما امتداد لعملية الترويج التي بدأتها دبي منذ فترة طويلة حققت خلالها نجاحات متعددة. واوضح ان دبي رغم تحقيقها درجة متقدمة في المجال السياحي لم تقف عند هذا الحد فقط بل جعلت طموحاتها لا حد لها وهذا ما يؤكد تميز دبي وتفردها واستمرارية النجاح الذي تحققه. وتوقع ان تصبح دبي ملتقى ومحور سياحة المؤتمرات والاجتماعات والحوافز في المنطقة خلال فترة وجيزة دون منافس. 100 مليون دولار ويقول جمال فتحي مدير عام شركة جلف دوينز المتخصصة في سياحة الحوافز والمؤتمرات وعضو اللجنة الاستشارية للمكتب ان حكومة دبي نجحت في تمهيد الطريق امام قطار سياحة المؤتمرات ليأتي بقوة الى الامارة حاملاً على متنه المزيد من المؤتمرات ومزيداً من العائدات المالية الفخمة المتوقعة من نمو هذا القطاع. واوضح ان التوقعات المبنية على اسس ودراسات تشير الى ان عوائد صناعة المؤتمرات في دبي ستبلغ عامي 2004 ـ 2005 نحو 100 مليون دولار وذلك بفضل الجهود التي تبذلها حكومة دبي في جذب العديد من المؤتمرات الدولية وتوفير البنية التحتية اللازمة لاستضافة هذه المؤتمرات. واوضح كذلك ان صناعة سياحة المؤتمرات تعد من اكثر الانشطة السياحية تحقيقاً للعوائد المالية المجزية، مشيراً الى ان المئة مليون دولار المتوقع تحقيقها منها 60 مليون دولار عائدات مباشرة، الناجمة عن الانفاق المباشر من خلال المشاركة في المؤتمر والاقامة والسفر و 40 مليون دولار عوائد انفاق المشاركين بهذه المؤتمرات من عمليات شراء وتنقلات داخلية واتصالات.. الخ. واضاف ان انفاق سائح المؤتمرات يتراوح ما بين 1450 دولاراً و 1800 دولار وهذا يعني تميز هذا السائح الذي حتماً اذا ما لاقى تنظيماً جيداً خلال حضوره للمؤتمر واقامة مريحة ومناخاً سياحياً متميزاً فإنه سيعيد زيارته لدبي مرة اخرى هو وعائلته في رحلة خاصة. واشاد فتحي بتوقيت اعلان تدشين هذا المكتب وحسن اختيار المكان مشيراً الى ان المعرض الاوروبي لسياحة الحوافز والمؤتمرات هو التوقيت الملائم لاعلان هذا المكتب باعتبار المعرض فرصة هامة للالتقاء مع متخذي القرار في مجال سياحة المؤتمرات من مختلف انحاء العالم وانطلاق عملية التسويق لدبي في هذا المجال. واضاف ان منظمي المؤتمرات العالمية الكبرى يعملون وفقاً لجداول زمنية وبرامج محددة حيث تستغرق عملية تسويق المؤتمرات الضخمة عامين قبل تنظيمها لذلك فإن التوقيت مناسب جداً لاطلاق هذا المكتب، مشيراً الى ان الاسواق الاوروبية سوف تكون في صدارة الاسواق التي ستكون على اتصال معها ثم السوق الاسترالي ومن ثم الاميركي الذي يتوقع ان تزيد اسهمه في هذا المجال خاصة بعد تسيير «الامارات» رحلات مباشرة للولايات المتحدة. واوضح فتحي ان التركيز سوف يكون في الفترة الحالية على المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية سعياً لاستقطابها لتنظيم مؤتمرات لها في دبي، مشيراً الى ان النشاط الاقتصادي سوف يكون سمة هذه المؤتمرات التي ستتنوع ما بين المؤتمرات المتخصصة في قطاعات التكنولوجيا والاعمال والاتصالات والنفط والغاز والطب والصيدلة وانواع اخرى من المؤتمرات التي تتميز بكبر حجم المشاركين فيها. ولم يقف حد الاشادة بتأسيس هذا المكتب عند الوجهات السياحية المحلية بل تعداه الى الشركات والمؤسسات الدولية والشركات المتخصصة في صناعة المؤتمرات التي تأتي خصيصاً الى هذا المعرض، فتقول ماريا فيردي من شركة ذي ايفنت بيبول السويسرية ان دبي بتأسيسها هذا المكتب تكون قد نجحت في استقراء افكار الشركات المنظمة للمؤتمرات التي ترغب في التخاطب مع جهة وهيئة واحدة متخصصة في هذا النوع من السياحة في اي بلد كان وطالما وجد مثل هذا المكتب فإنه سيساعد كثيراً على زيادة الاهتمام بدبي كوجهة متخصصة في هذا النشاط السياحي الهام، واضافت انها تعرف الكثير عن دبي وما تتميز به من بنية تحتية جيدة تلبي حاجة الشركات العالمية التي ترغب في تنظيم مؤتمرات لها في دبي. واضافت ان دبي مكان مثالي لعقد المؤتمرات في هذا الجزء من العالم. مردود ايجابي من جهته قال رودي جوردن مدير التسويق بفندق جراند حياة الجديد المزمع افتتاحه نهاية العام الجاري ان انشاء هذا المكتب سوف يكون له مردود ايجابي واسع على سوق سياحة المؤتمرات ويعد بداية لانطلاق دبي نحو التميز في هذا القطاع الهام والمتخصص. واضاف ان فنادق دبي سوف تستفيد كثيراً من المكتب وينبغي عليها ان تتعاون معه لأن ذلك سوف يعود بالفائدة عليها، مشيراً الى ان فندق جراند حياة بولي اهتماماً كبيراً خاصة بالمؤتمرات ويتميز بوجود قاعات متعددة للاجتماعات باحجام متفاوتة. وسوف يكون لمكتب دبي للمؤتمرات تأثير واضح خلال المرحلة المقبلة حيث ستزداد اعداد المؤتمرات القادمة لدبي بشكل ملحوظ. واضاف جوردن ان خبر انشاء المكتب يعد من افضل الاخبار التي سمعها هذا العام وهو مهم جداً بالنسبة لدبي التي تسعى للحصول على حصة كبيرة من كعكة صناعة المؤتمرات، وهو كذلك غاية في الاهمية بالنسبة لفندق جراند حياة. واكد ان هذا المكتب سوف يقودنا للحصول على عدد كبير من المؤتمرات من مختلف الوجهات العالمية. وفي السياق ذاته يرى جيمس نيدمان مساعد مدير المبيعات في فندق جميرابيتش ان المكتب سوف يكون بمثابة صوت موحد ومفتاح رئيسي لكل الجهود الترويجية التي تبذلها دبي لتصبح محوراً رئيسياً لاستضافة صناعة المؤتمرات مشيراً الى ان العملاء دائماً ما يرغبون في مخاطبة جهة واحدة وهذا امر ضروري كان لابد من تحقيقه وسوف يساهم مما لا شك فيه في زيادة اعداد المؤتمرات والترويج لهذا النشاط بصورة افضل مع وجود الخبرة الطويلة المكتسبة خلال السنوات الماضية. فيما يرى سري كومار مدير مبيعات بفندق كراون بلازا دبي ان صناعة المؤتمرات القادمة الى دبي كانت في حاجة لمثل هذا الجهد خاصة بعد ما تأثرت بشكل ملحوظ لفترة وجيزة تلت احداث الحادي عشر من سبتمبر بالمشاكل التي واجهتها شركات الطيران، عقب هذه الاحداث والاثر النفسي للشركات المنظمة للمؤتمرات والمشاركين، لكن مع وجود هذا المكتب اعتقد ان دبي ستدخل مرحلة جديدة في هذا القطاع السياحي وسوف يساعد المكتب الفنادق والشركات السياحية على تحقيق المزيد من النمو ويسد الفجوة التي كانت موجودة في السابق. رسالة جنيف : مصطفى عبدالعظيم
وسط إشادة واسعة من المشاركين في المعرض الأوروبي بجنيف،دائرة السياحة تعلن افتتاح مكتب دبي للمؤتمرات أول اغسطس المقبل
