تجتمع منظمات الطاقة الدولية هذا الاسبوع لمناقشة هل ينبغي ان تعلن قريبا عن قاعدة بيانات عالمية جديدة يقولون انها قد تساعد في القضاء على بعض المضاربات التي تساهم في اضطراب اسعار النفط العالمية. المشروع تقوده وكالة الطاقة الدولية ذراع الطاقة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها باريس ويطلق عليه «المسعى المشترك لبيانات الطاقة»، وقد أقام المشروع قاعدة بيانات عن المعروض والطلب والمخزونات والواردات والصادرات تغطي بالفعل نحو 80% من السوق العالمية. وتلتقي ست مجموعات في مكسيكو سيتي من 23 الى 25 من مايو لمناقشة الخطوة التالية في تحسين توفير البيانات لسوق يخشون انها تمكن المضاربين من تحقيق ارباح طائلة من مؤشرات لا يعتمد عليها مما يؤدي الى رفع الاسعار او خفضها اكثر مما لو لم يكن الحال كذلك. وقال تاتسو ماسودا رئيس مركز بحوث الطاقة لاسيا والهادى احدى المجموعات المشاركة في تصريح لرويترز انه بدأ يتكون اجماع على الانتقال بالمرحلة التجريبية للمشروع الى التعاون الرسمي او المنتظم الذي تعلن فيه البيانات. وقال ماسودا المدير في وكالة الطاقة الدولية لمدة خمس سنوات حتي سنة 2001 «لم ار قط تعاونا على هذا المستوى من قبل. انه أمر مطمئن ويؤكد مدى جدية هذا الامر»، واضاف سيجب الا نفقد هذه القوة الدافعة». وقال ماسودا انه يوجد بالفعل تعاون لا مثيل له منذ طرحت المبادرة في اعقاب صدمة اسعار النفط سنة 2000. وقال «نحن نرى ان تبادل بيانات المعروض والاستهلاك لجعل السوق اكثر شفافية سيزيل تلقائيا عناصر المضاربة من السوق الى حد ما». ومضى يقول «انحسار تقلب الاسعار سيكون مفيدا للجميع المنتجين والمستهلكين ولكن لن يفيد المضاربين». ومن المشاركين في الاجتماع غير وكالة الطاقة الدولية ومركز ابحاث الطاقة لاسيا والهادي منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» وايروستات والامم المتحدة ومنظمة امريكا اللاتينية للطاقة. وكانت اسعار النفط قد تقلبت هبوطا وصعودا اذ هوت حتى عشرة دولارات اواخر عام 1998 ثم انطلقت انطلاقة صاروخية الى 35 دولارا عام 2000 بعد ان خفضت اوبك الانتاج قبل ان تهوي الى 17 دولارا العام الماضي. وعادت الاسعار الان الى مستوى 26 دولارا بعد ان بدأت تخفيضات اوبك الجديدة تؤتي اثرها بتقليص المخزونات. وكانت الزيادة الحادة لتكاليف الطاقة منذ عامين قد عزي اليها جزئيا خنق نمو الاقتصاد العالمي العام الماضي. وجعل تقلب اسعار النفط من الصعب على الدول المنتجة وشركات النفط تخطيط ميزانياتها وهو يشكل عامل تكلفة يصعب التنبؤ به لصناعات مثل شركات الطيران. ويزدهر المضاربون في اسواق النفط التي تشكل فيها بيانات المعروض والطلب مؤشرا متخلفا عن مواكبة احدث التطورات وتكون عرضة لتعديلات كبيرة. وفي بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» اكبر بورصات العقود الاجلة للنفط في العالم تكون مراكز تعامل المضاربين محل متابعة وثيقة لرصد اي تغيرات لاتجاهات الاسعار. وفي الوقت الحالي فان التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية عن سوق النفط الذي يتم جمع معظمه من بيانات حكومية من بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يقدم افضل مجموعة من البيانات. ودأبت منظمة اوبك على القاء اللوم على المضاربين في تحركات الاسعار لكن وسطاء ومحللين كثيرين يقولون ان تعديلات الانتاج القياسية الكبيرة التي اجرتها المنظمة تساعد في التشجيع على مضاربات السوق. رويترز