أعلن امس الاتحاد العربي لمناهضة القرصنة أن شرطة دبي قد قامت بعمليتي مداهمة في نفس الوقت ضد اثنين من تجار التجزئة المتعاملين، مع برامج الكمبيوتر غير المشروعة. جرت وقائع المداهمة عندما كان التاجران على وشك أن يبيعا أجهزة كمبيوتر محملة كلها بالبرامج غير المرخصة. جاءت هذه العملية نتيجة جهود مكثفة قامت الشرطة من خلالها بمراقبة محلي الكمبيوتر الواقعين في نفس المنطقة طوال عدة أسابيع . كما ضبطت الشرطة أيضا في الموقع عددا كبيرا من الأقراص المدمجة المزيفة التي تحمل نسخا غير شرعية لعدد من البرامج المعروفة مثل أدوبي فوتوشوب. قبضت الشرطة على ثلاثة أشخاص وحبستهم على ذمة التحقيق حتى يتم تحويل القضية إلى النيابة العامة للمحاكمة الجنائية. وعلق سكوت بتلر المدير التنفيذي الرئيسي في الاتحاد العربي، قائلا: «إن حجم التحريات المكثفة التي يتطلبها تنفيذ هذه العملية يدل على المدى الذي وصلت إليه صناعة البرامج غير الشرعية في دولة الإمارات العربية المتحدة من التخفي والاختباء، مما يثبت نجاح السلطات في الحد من هذه النشاطات غير المشروعة. تعكس هذه العملية التزام شرطة دبي الصارم وحرصها الشديد على حماية الملكية الفكرية وحقوق الطبع في هذا البلد. وهم يعملون حسب خطة واضحة في سبيل ازدهار سوق قوي وحيوي لتكنولوجيا المعلومات في الإمارات». لقد أجرت السلطات الإماراتية محادثات طويلة مع تجار التجزئة عبر السنين القليلة الماضية، من أجل توعيتهم عن مخاطر الاتجار بالبرامج غير المشروعة. كما رعت السلطات عددا من الفعاليات التي تهدف إلى توضيح هذه الحقيقة لهم : وهي أنهم عندما يقتصرون في تعاملاتهم التجارية على برامج الكمبيوتر الأصلية والشرعية فإنما هم يقدمون خدمات أرقى لعملائهم ويزيدون من هوامش أرباحهم ويفتحون على أنفسهم باباً جديدا من الخدمات والمبيعات. ختم بتلر تصريحه قائلا: «إن رسالتنا واضحة ومباشرة وثابتة: إن نسخ البرامج أو استخدامها بصورة غير شرعية في دولة الإمارات هو انتهاك مباشر للقانون، يترتب عليه عواقب وخيمة. لقد دفع هذان التاجران ثمنا باهظا مقابل تعلم هذا الدرس البسيط، ولا يسعنا هنا إلا مناشدة الآخرين للاستفادة من هذا المثال الحي والتوقف فورا عن نشاطاتهم غير المشروعة».