نظمت جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات ندوة بعنوان «التدريب واثره على التوطين» وذلك مساء امس الاول بقاعة المؤتمرات في قناة القصباء حضرها عدد كبير من المختصين، والمهتمين بالتوطين بالاضافة إلى عدد من ممثلي الدوائر والهيئات الحكومية، واكد المتحدثون بالندوة على اهمية توطين الوظائف بالقطاعين العام والخاص على ان يتم ذلك بتعاون كامل بين كافة الجهات. وطالبت الفعاليات بالتركيز على برامج التدريب العملية للمواطن في كافة القطاعات باعتباره من اهم المتطلبات التي تخدم عملية التوطين وتسريع خطواته. وتم خلال الندوة الاعلان عن جائزة جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات للمؤسسات الحكومية في مجال التوطين وهذه الجائزة يتم الاعلان عنها للمرة الاولى وسوف يستمر هذا التقليد في السنوات المقبلة. وتحدث سعيد الشارد في بداية الندوة فاشار إلى ان الجمعية تعمل على التواصل مع المختصين والمهتمين بشئون التوطين والتدريب لتحقيق الاهداف المنشودة ولحماية الاقتصاد الوطني، وانه في هذا الصدد قد تم تحديد الرؤية والخطة الاستراتيجية للجمعية كأحد رواد العمل التطوعي في مجال جمعيات النفع العام كما انها تعمل على توفير بيئة مثالية لهذا العمل وتطوير المهنة والالتزام باخلاقياتها. وقال حبيب درويش آل رحمة مدير مشروع جائزة التوطين للعام 2001 ان قضية التوطين في الوظائف المحاسبية والمالية تشكل احد اهم التحديات التي تواجه الدولة والتي يجب العمل على ايجاد حلول جذرية لها نظرا لتأثيرها المباشر على عملية التنمية الشاملة على الرغم مما تحقق من اسهامات وتطوير في تنمية الموارد البشرية في مجالات المحاسبة والتدقيق المحاسبي. واكد ان دعم وتخصيص ومنح جائزة في هذه المجالات يمثل احد الوسائل المشجعة على تطوير وتأهيل الكوادر المواطنة وتحسين مستويات الاداء داعيا إلى الاهتمام والاستفادة من تجارب وخبرات الدول الاخرى التي حققت انجازات في صياغة وتنمية مواردها البشرية وتعزيز مقومات النجاح في مؤسساتها. ونوه في هذا الصدد إلى جهود جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات للارتقاء وتوطين مهنة المحاسبة والمراجعة والتدقيق من خلال تعدد الانشطة والخدمات والوسائل التي تبرزها كأحد جمعيات النفع العام النشطة في الدولة. وتحدث آل رحمة عن اهداف الجائزة والمتمثلة في تنمية وتأهيل وتدريب وتوطين العاملين والمتخصصين المواطنين من المحاسبين ومدققي الحسابات والمحللين الماليين وغيرهم في الوظائف المالية المساندة الاخرى في قطاع المؤسسات والوزارات والهيئات والدوائر الاتحادية والمحلية. واشار إلى الجهود التي بذلت للتعريف بمضمون هذه الجائزة وكيفية واجراءات الترشيح لها مشيرا في هذا الصدد بالدور الذي لعبته لجنة تقييم واختيار المؤسسات الحكومية الفائزة بالدورة الاولى والحيادية التي واكبت اعمالها وفق معايير فنية وعملية واحصائية والتي ارتكزت على عدد من المحاور الرئيسية تمثلت في معيار توطين المدير المالي ومدير التدقيق ومدير الموارد البشرية ونسبة المحاسبين المواطنين إلى نسبة الموظفين الاجمالية، وتطور اعداد المحاسبين المواطنين خلال السنوات الخمس الاخيرة والاحلال من الوافدين، وعدد الدورات التدريبية المنفذة والتخصصية في المجال المحاسبي للمؤسسة، والسياسات والخطط والبرامج التي تضعها ادارة المؤسسة في تطوير الانظمة المحاسبية والمالية في تدريب وتوطين المحاسبين، والادلة والاثباتات التي تؤكد وتوضح اهتمام المؤسسات في مجال تدريب وتوطين المحاسبين، والمقترحات المقدمة من المؤسسة في تطوير وتنظيم الجائزة مستقبلا. واضاف ان لجنة جائزة التوطين في الدورة المقبلة ستقوم بتطوير المعايير والاجراءات بصورة علمية وتنظيمية جديدة واضحة بهدف تطوير وتحسين اداء الجائزة مستقبلا توضح معيار التخطيط الاستراتيجي للتوطين ومعيار خدمة المجتمع والتفاعل والتعاون في معارض التوظيف والتوطين ومعيار الجودة في التوطين وغير ذلك. وبعد ذلك قام كل من سعيد الشارد رئيس مجلس ادارة الجمعية والدكتور يوسف الصابري مدير معهد التنمية الادارية بتكريم الدوائر الحكومية الفائزة وقد حصلت كل من بلدية دبي وديوان المحاسبة ومواصلات الامارات على المرتبة الاولى. وجاء في المرتبة الثانية كل من دائرة الاراضي والاملاك بدبي ودائرة الاشغال بأبوظبي، اما المرتبة الثالثة فقد حصد جوائزها كل من دائرة محاكم دبي، ودائرة التخطيط والمساحة بالشارقة. واعقب حفل توزيع الجوائز عرض من قبل الدكتور يوسف الصابري مدير معهد التنمية الادارية لرسالة الدكتوراة الخاصة به في مجال التدريب والتوطين حيث اشار إلى عدد من النقاط التي تناولتها الرسالة ومتناولا تجربة التوطين في الدولة وفي عدد من الدول الاخرى وسبل زيادة نسبة المواطنين داعيا إلى توفير فرص التدريب كأحد اهم عناصر زيادة نسبة التوطين بالقطاعات المختلفة وإلى تفعيل دور القطاع الخاص في استقطاب المواطنين.